الحيرة! هذا ما أشعر به تجاه ما يحدث في لبنان. لم أعد أفهم شيئًا ولم أعد قادرًا على المتابعة. من ضد من ومن على صواب ومن المخطئ. من الذي يملك الحقيقة؟ هل يجب أن أقضي طيلة اليوم أمام شاشة التلفاز أتنقل من قناة إخبارية إلى أخرى، أستمع لكل الأراء، أحلل كل المواقف، أقرأ كل الصحف… إلخ. هل يجب أن أفعل كل ذلك حتى أشعر أنني لست مخدوعًا ولست بيدقًا في ساحة حرب يحركني أحدهم تجاه مواقف معينة؟ هذا مستحيل.
كلمة ماجدة الرومي في ذكرى جبران تويني، تقول بعض ما أريد قوله:
الخبر: إغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير أمين الجميل، أحد أقطاب قوى 14 آذار، وتوجيه الإتهام بشكل مباشر وفوري إلى سوريا من طرف سعد الحريري ووزير الداخلية (بالنيابة)!
السؤال: ما مصلحة سوريا الآن في اغتيال أحد أقطاب قوى 14 آذار في الوقت الذي تكاد فيه أحزاب المعارضة، المحسوبة في ولائها على سوريا، من إسقاط الحكومة الحالية؟
سؤال آخر: قبل يومين حذر سمير جعجع من احتمال قيام سوريا باغتيال وزراء لبنانيين. هل أصبح رئيس حزب القوات اللبنانية عرافًا مطلعًا على المستقبل؟
التعليق: في لعبة الشطرنج هناك 16 قطعة لكل لاعب، نصفها مجرد بيادق محدودة القيمة. أما القطعة الأهم فهي “الملك”. كل القطع الأخرى عليها حمايته والدفاع عنه، حتى دون أن تعلم. وكثيرًا ما يعمد اللاعب إلى التضحية بالكثير من البيادق، وقطع أخرى، لجر الخصم إلى فخ ما.