لا تقف هنا طويلا.. العالم يتحرك

الأحد 22 يونيو 2008 | القسم: مدونات صديقة | الردود: 3 »

عبد الله المهيري يطوي مرحلة ليبدأ مرحلة جديدة أول غيثها مدونة: إصنع دولتك بنفسك!

رؤوف شبايك أنهى ملخصه الجميل والممتع لكتاب التسويق بلا إستحياء، وكما العادة وفر التلخيص كاملا في ملف قابل للتحميل.

محمد مروان يكتب عن مبادرة سواعد التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بهدف استثمار وتطوير ودعم الإمكانات الواعدة لرواد الأعمال المتميزين في الوطن العربي، عبر توفير منح مالية للمشروعات التي تسهم في تعزيز التنمية في المنطقة.

سنة رابعة تدوين!

الخميس 1 مايو 2008 | القسم: منوعات وخواطر, فضاء التدوين | الردود: 9 »

لا أذكر تحديدًا متى صادفت لأول مرة كلمة “Blog”، لكني في شهر أبريل 2005 كنت مدركًا تماما لماهية التدوين وكيفية إنشاء المدونات، فأنشئت في الأول من مايو 2005 مدونتي الأولى. كان عدد المدونات العربية آنذاك قليلا، ولم تكن الكلمة العربية “مدونة” شائعة الاستخدام بعد. عدد المدونين كان محدودا وجودة المدونات كانت –في العموم- لافتة.

خلال السنة الموالية بدأت ظاهرة التدوين في الإنتشار وسط مستخدمي الإنترنت العرب، وبدأت الصحافة العربية تقارب –بشيء من الخجل- موضوع المدونات. ظهرت آنذاك خدمات تدوين مجانية باللغة العربية، وبدا في الأفق أن ثورة جديدة قادمة.. ثورة على غرار “ثورة المنتديات” التي فرخت في حينها آلاف المنتديات باللغة العربية، كلها تتشابه فيما بينها وكلها تنقل عن بعضها البعض، مرسخة بذلك لثقافة “النسخ/لصق” و”مشكوووووووور”!

تحقق ذلك بسرعة وبوضوح خلال السنة الموالية (2007)، فقد بدأت المدونات تتناسخ كالفيروسات ناقلة معها “فوضى المنتديات” بكل سلبياتها.

غير أنه من جهة أخرى، استطاع مدونون آخرون ترسيخ مفهوم مختلف للتدوين العربي؛ بعضهم أنشأ مدونات شخصية لنقل خبراتهم للآخرين، وآخرون اختاروا طريق التعبير عن وجهات نظرهم في مشاكل مجتمعاتهم الاجتماعية والسياسية، مما قاد بعضهم إلى التصادم مع المؤسسات الأمنية –القامعة للحريات- في دولهم.

شخصيًا كنت منذ البداية أنظر للمدونات على أنها وسيلة إعلامية قادرة على التغيير، وليست مجرد صفحات شخصية لصاحبها أن يكتب فيها أي شيء فرداني وبالغ الذاتية. صحيح أن المدونات ظهرت في بداياتها في أمريكا كأي موقع شخصي آخر لا يختلف عن المواقع الشخصية المعتادة إلا في طريقة العرض والتنسيق، غير أنها سريعًا أصبحت (هناك) شكلا إعلاميات جديدا لا يكتفي بمراقبة ومحاسبة الحكومة بل إمتدت سلطتها حتى الأشكال الإعلامية الأخرى، من صحف وفضائيات. وقد تحدثت عن هذا في أكثر من مقال جمعت أغلبها في كتاب “ألفباء التدوين”. [على ذكر الكتاب، الإصدار الثاني منه شبه جاهز. تأخرت في نشره لأني أدرس بعض الخيارات المتعلقة به.]

لكني للحقيقة لم أستطع أن أبقى وفيًا لإختياري. ربما لأني لا أنفع لأن أكون صحفيًا (أو قريبًا من ذلك)، أو ربما غياب أي نوع من الحركية في المغرب، وخاصة في مدينتي، لا يسمح للمدونات بأن تمارس السلطة التي أتمناها وبالشكل المطلوب.

ما زلت حتى الآن لم أستطع اتخاذ قرار نهائي. هل أبقي المدونة كما “غرفة شخصية” صفحةً شخصية أجمع فيها مفضلتي الشخصية، أم.. صحيفة شخصية أمارس فيها ما يسمى بالدور الإعلامي للمواطن. فهي بشكلها الحالي هجينة بين الصنفين، وهو ما يقلل من إحتمالية تأثيرها، أهميتها، وعدد قرائها الدائمين.

قد تكون المشكلة أساسا ذاتية جدًا، متمثلة في شخصيتي الملولة جدًا. كثيرًا ما أتحمس للغاية لأفكار ومشاريع ما، وأعمل عليها بحماس كبير، لكن فجأة (غالبا لسبب تافه) أفقد الحماس دفعة واحدة وأترك كل شيء. حين أفقد الشغف بشيء ما، أتوقف عن الإهتمام به تماما، مهما تكن حجم الخسائر.

شهر أبريل 2007 وجدت في المكتبات العدد الثاني من مجلة “دبي تك”، وهي صادرة عن دار الصدى الإمارتية. لاحظت أن المجلة ينقصها الكثير، لكني توقعت لها مستقبلا جيدا بحكم غياب هذا النوع من المطبوعات وبحكم التمويل الجيد الموفر لها. راسلت المجلة وبسرعة كبيرة حصلت على وظيفة مراسل للمجلة من المغرب، براتب مناسب جدًا (حسب قيمة الدولار آنذاك). بدأت فورًا في الإعداد للمواضيع المطلوبة، ولأن المجلة شهرية، فإنني أثناء الإعداد أصادف الكثير من المحتوى الذي لن يكون مناسبا للنشر في المجلة. لذلك أنشأت مدونتي 18GMT، وقد كنت أخطط لها الكثير في الأيام المستقبلية. لكن للأسف الشديد، حصلت مشاكل إدارية في المجلة فتوقفت عن الصدور. (رغم أنها توقفت، إلا أني حصلت على أجري عن المقالات التي أرسلتها، رغم أنها لم تنشر. والشكر للأستاذ باسم شاهين الذي رغم إبتعاده عن المجلة قام بدوره ليحصل كل الكتاب على مستحقاتهم عن المواد المرسلة.)

بعد توقف المجلة لم أعد قادرا على المواصلة في تلك المدونة، فهي تحتاج إلى جهد كبير، ولم يكن من المنطقي التفرغ لها في غياب أي إمكانية لتحقيق عائد مادي من ورائها آنذاك. أقول هذا للإجابة عن إستفسارات المتسائلين عن توقف تلك المدونة.

اليوم أبدأ سنتي الرابعة في التدوين. إستفدت كثيرا من السنوات التي مضت. هي قطعا لم تكن كلها بذات الدرجة من الإنتاجية، لكن التجربة في العموم تبقى جيدة، رغم حالة التذبذب التي أعيشها منذ فترة بخصوص طبيعة هذه المدونة.

بلوجر يتحدث العربية

الجمعة 18 يناير 2008 | القسم: فضاء التدوين | الردود: 5 »

أخيرًا توفرت نسخة عربية من خدمة التدوين الأشهر والأبسط Blogger. أمس أطلقت جوجل النسخة العربية من بلوجر (بجانب النسختين الفارسية والعبرية). تم تعريب لوحة التحكم مع دعم العرض من اليمين إلى اليسار. بعض الكلمات المعربة تبدو غريبة غير معتادة. محرر الكتابة wysiwyg كذلك يدعم الآن الكتابة من اليمين إلى اليسار، أما دعم القوالب لإتجاه الكتابة العربية ما زال يشوبه بعض النقص، وأغلب القوالب المتوفرة حاليا تحتاج إلى تعديلات طفيفة لتظهر بشكل سليم. لكن من المحتمل طبعًا أن تقوم جوجل بتصحيح هذه الأخطاء خلال الأيام القادمة.

مبروك لمستخدمي بلوجر.

جامعة الدول العربية تفتح مدونتها !!

الأثنين 17 ديسمبر 2007 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 8 »

إتحاد المدونين العرب ينجح في الإختبار ويرسخ مكانته

تقرير: احمد شوقي: حصد اتحاد المدونين العرب تقديراً كبيراً ونال احتراما بلا حدود وكسب مصداقية عظيمة جراء موقفه المبدئي في أزمة المدونة المليونية ” لسان العرب” لمحررها احمد شوقي على مجمع مدونات مكتوب والتي اغلقت بلاسبب ومن دون انذارمسبق ، والواقع ان الموقف الشجاع لاتحاد المدونين العرب لم ينل الرضا والثناء من صاحب مدونة ” لسان العرب ” فقط بل حاز الثقة من جموع المدونين ، لقد كان البيان القوي والمتوازن لاتحاد المدونين العرب والذي لوح فيه بالمقاطعة كعقاب على اغلاق المدونات على الرغم من اللغة الديبلوماسية والصياغة الدقيقة التي حملها البيان لذو اثر مباشر في اعادة تفعيل المدونة ووضع ادارة مكتوب في مأزق واجبرها على الخروج عن صمتها المريب لأول مرة منذ اندلاع الازمة ،ان محنة مدونة ” لسان العرب” تثبت بما لايدع مجالاً للشك أهمية الاتحاد ككيان جامع للدفاع عن الحق في حرية التعبير والفكر وصد العدوان على حرية التدوين والوقوف بحزم ضد الانتهاكات الجسيمة لحرية المدونين في طرح افكارهم وارآئهم ورؤاهم وابداء وجهات نظرهم الحرة في مجريات الاحداث وفي الحياة الاجتماعية من دون خوف ولاوجل ولارقيب سوى ضمائرهم وشعورهم بالمسئولية الدينية والاخلاقية عما يسطرون، لقد رسخ الموقف الحازم لاتحاد المدونين العرب مكانة الاتحاد وعززها واكسبه من دون شك أرضية كبيرة بمقدوره ان يبني عليها بثقة واقتدار. ان اتحاد المدونين العرب بات بيتا للجميع يدافع وينافح ويقدم الحماية والمساعدة للجميع ، واعتقد ان على الجميع المسارعة بالانضواء تحت لوائه لتعزيز حرية المدونيين والارتقاء بعالم التدوين لخدمة قضايا العرب والمسلمين ومواجهة تحديات كثر تتربص بكل صاحب موقف .

واو! يا للروعة الباعثة على الإرتجاف.
سؤال في غاية الجدية: من منكم يمكنه إيجاد خمسة فروق بين الـ “مكتوب” أعلاه وبين أي قرار لجامعة الدول العربية أو إحدى الخطب الخشبية لأحد المسؤولين العرب؟

مدونات مكتوب في مهب الريح!

الأحد 16 ديسمبر 2007 | القسم: منوعات وخواطر, مدونات صديقة | الردود: 7 »

كلما جمعني الحديث مع أحد الأصدقاء حول التدوين العربي أقول بأن “مكتوب” ميعت المدونات العربية. سأتحدث لاحقًا عن هذا بالتفصيل. ما يهمني الآن هو إقدام مكتوب على حذف مدونتين من المدونات المستضافة في خدمة إستضافة المدونات المجانية لديهم.. بدون سابق إنذار!

أولا مدونة مسفر الوادعي (راجع: مكتوب ( تلغي ) مدونة سعودية)، ثم مدونة لسان العرب (راجع: اغتيال مدونة في مكتوب حقيقة ام؟).

بالتأكيد هناك إتفاقية للمستخدم يمكن أن تسمح لمكتوب بحذف أي مدونة لو كانت تمس بمصالحها الإقتصادية، لكن أن يتم الأمر دون سابق إنذار ولا حتى تبرير لاحق فهنا تكمن المشكلة. مشكلة “الإستهبال”!!

:: تحديث (بعد ساعتين):
مدونة لسان العرب عادت للعمل.. بدون أي توضيح من إدارة مكتوب!

حوار مع الجزيرة توك

الأحد 2 ديسمبر 2007 | القسم: فضاء التدوين | رد واحد »

أجريت هذا الحوار مع محمد بشير، ممثلا عن فريق الجزيرة توك. يدور الحوار حول فكرة المشروع ودوافع التأسيس، الفيديو توك، ورابطة مدونون بلا حدود.

م.س. احجيوج:
لنبدأ من البداية، كيف جاء تأسيس الجزيرة توك، ومن هو الفريق المؤسس؟

AljazeeraTalk:
بسم الله.
فكرة الموقع جاءت من بعض العاملين في قناة الجزيرة، بعد أن رأوا أنه لا يوجد أي توجه من قناة الجزيرة تجاه الشباب، إضافة إلى أن الإعلام في العالم بدأ يتجه نحو الإعلام التفاعلي. فجاءت فكرة إنشاء مشروع إعلامي تفاعلي يعتمد على الشباب ويتيح الفرصة لهم للمشاركة والتعبير عن آرائهم المختلفة عبر الجزيرة توك. والمؤسسون هم: أحمد عاشور، محمد تولا، عامر الكبيسي، ميسون العلبي، غادة راضي، عمار محمد، محمد بشير.

م.س. احجيوج:
بتفصيل أكبر: ما هو موقع الجزيرة توك؟

AljazeeraTalk:
أحب أن أقول أن الجزيرة توك ليس موقعا فقط، بل هو مشروع قد يتطور في أي وقت ليكون أشياء أخرى غير الموقع، ولكن بدأنا بموقع الجزيرة توك. موقع الجزيرة توك ينقسم إلى 3 أقسام رئيسية. الموقع الرئيسي: ويحتوي تقارير مراسلي موقع الجزيرة توك، أقسام لبعض كتاب الجزيرة وقسم أطلقنا عليه ثورة الأفكار. مع بعض التغطيات التي قام بها فريق الجزيرة توك كتغطيته لمنتدى الجزيرة الإعلامي ومهرجان الأفلام التسجيلية الثالث، وزيارة فريق الجزيرة توك لتركيا والمغرب.

القسم الثاني هو المنتديات: وتحتوي على العديد من الأقسام التي يقوم الشباب العربي بالتعبير عن آرائهم فيها بكل حرية والنقاش حول العديد من القضايا السياسية والفكرية وقضايا واهتمامات الشباب.

أما القسم الثالث فهو موقع الجزيرة توك باللغة الانجليزية، الذي أطلقناه قبل أشهر قليلة كبداية لمحاولة إطلاق الموقع بعدة لغات مستقبلاً للوصول إلى أكبر شريحة من الشباب في العالم.

م.س. احجيوج:
أطلقتم مؤخرًا ضمن الموقع الرئيسي قسم الفيديو توك. هل يمكنك أن تحدثنا أكثر عن هذا المشروع؟ عن الأهداف وعن وسائل التنفيذ…

AljazeeraTalk:
بدأ الكثير من مستخدمي الانترنت بالتوجه للفيديو في الفترة الأخيرة، خصوصا مع انتشار مشاركة ملفات الفيديو عبر الانترنت. ومن ضمن مواكبتنا للتكنولوجيا والوسائل الجديدة قررنا الانتقال إلى عالم الفيديو، فكان مشروع الفيديو توك.

ينقسم مشروع الفيديو توك إلى 3 أقسام رئيسية:
1- سؤال دوري تقوم الجزيرة توك بطرحه ويجيب عليه مستخدمي الانترنت بالفيديو من خلال مقاطع فيديو بسيطة. ويقوم مراسلو الجزيرة توك أيضا بأخذ آراء الناس على السؤال، وتحميلها على الانترنت.

2- تقارير فيديو: حيث سيقوم مراسلو الجزيرة توك بعمل تقارير فيديو قصيرة حول مواضيع متنوعة.

3- سيكون في الفترة المقبلة عرض لبعض ملخصات من بعض الأفلام المفيدة إضافة إلى أي تغطية لنشاط أو مظاهرة أو مؤتمر يستطيع أي شخص تصويره وعرضه من خلال الفيديو توك.

كما ننوي مستقبلاً إنشاء نشرة الجزيرة توك. ونسعى لأن يشارك الجميع في الفيديو والتعبير عن آرائهم، خصوصاً أن الموضوع أصبح لا يكلف الكثير، فمن خلال كاميرا الانترنت أو كاميرا الجوال وحتى الكاميرات الرقمية يمكن تصوير مقاطع فيديو ورفعها على الانترنت، وقد يكون لبعض هذه الفيديوهات قيمة إخبارية كبيرة تعجز وسائل الإعلام التقليدية عن الوصول إليها.

من ناحية فكرة المشروع أبدى الكثيرون إعجابهم بهذه الفكرة والتي تعد الأولى عربيا في هذا المجال وشجعونا على الاستمرار بها. لكن على مستوى التفاعل والمشاركة (رغم الإقبال الجيد) هناك نقص كبير، حيث أن الفكرة جديدة في نوعها ولم يتعود عليها المستخدم العربي، كما أن الكثير يخشى التجربة. لكننا سنقوم بدورنا بالتسويق لهذا المشروع بشكل أكبر وإضافة الكثير له، وتشجيع مستخدمي الانترنت على المشاركة فيه من خلال توفير العديد من الشروح التوضيحية حول كيفية المشاركة في الفيديو توك .

أود أن أضيف بأن مشروع الفيديو توك تم بالتعاون مع موقع إكبس الذي يعد أول خدمة في الوطن العربي لمشاركة الصور والأفلام، حيث تم التنسيق مع فريق عمل اكبس خلال عدة أشهر في بناء المشروع والخروج به من خلال عمل قناة للجزيرة توك على اكبس وإضافة بعض المزايا ولا يزال التنسيق مستمرا لتطوير المشروع.

م.س. احجيوج:
ما الذي دفع الجزيرة توك إلى هذه الشراكة مع إكبس؟

AljazeeraTalk:
اخترنا إكبس لأنه مشروع شبابي نعتبره من المواقع التي ستسهم في إنشاء محتوى متميز على شبكة الانترنت، كما أن إكبس يدعم الإعلام الجديد من خلال شبكة الانترنت وعبر الهواتف المحمولة. الخلاصة أن إكبس هو أفضل موقع يمكن للجزيرة توك أن تبدأ معه من خلال الكثير من الأهداف المشتركة ودعم الموقعين للشباب والإعلام الجديد وتطوير محتوى الانترنت العربي..

م.س. احجيوج:
كيف تقيم تجربة العرب في التفاعل مع خدمات الإنترنت الحديثة (تشارك الفيديو مثلا)، من حيث الإستهلاك والإنتاج؟

AljazeeraTalk:
لا تزال التجربة جديدة في هذا المجال. وربما لم يتح لكثير من المستخدمين فهم الخدمات الجديدة على أصولها. لكن بدأ الكثير منهم الآن المشاركة في المواقع الاجتماعية بشكل أكبر ومشاركة الصور التي يلتقطونها. لكن برأيي لا يزال الكثير منهم يخاف من الفيديو؛ ربما لصعوبته وأيضا لضعف خطوط الاتصال في كثير من الدول العربية والتي لا تساعد المستخدم في التعامل مع الفيديو بالشكل الجيد غير أنه في الفترة الأخيرة بدأنا نرى بعض المشاريع العربية الجديدة التي تعتمد على المشاركة بين المستخدمين، ويوجد أفكار أخرى يقوم البعض بتطويرها.. أتمنى لها النجاح وجذب المستخدم العربي لها.

من ناحية أخرى بدأت بعض القنوات العربية في بث بعض برامجها على هذه المواقع، كقناة الجزيرة على يوتيوب وقناة LBC، كما قامت قناة mbc بتوفير بعض من برامجها خلال شهر رمضان على الانترنت.. مما يدل على وجود اهتمام أكثر من وسائل الإعلام بالتقنيات الحديثة، والتي بدورها سوف تزيد من وعي المستخدم العربي بهذه لخدمات وتشجيعه على استخدمها والتعامل معها.

م.س. احجيوج:
نلاحظ تأهل “موقع” الجزيرة توك للمرحلة النهائية من المسابقة العالمية لأفضل المدونات Thebobs التي ينظمها راديو دويتش فيلا الألماني. بأي شكل يمكن إعتبار الجزيرة توك مدونة وليس مجرد موقع إخباري؟ [أجري الحوار قبل الإعلان عن نتائج المسابقة التي أسفرت عن فوز موقع الجزيرة توك بجائزة لجنة التحكيم كأفضل مدونة عربية].

AljazeeraTalk:
يمكن اعتبار الجزيرة توك كمدونة جماعية يشارك فيها نحو 70 مراسلا من أنحاء العالم. حيث أن الجزيرة توك أخذت من [قناة] الجزيرة القواعد الأساسية في الإعلام كالموضوعية والمصداقية والتوازن، ولا تهتم الجزيرة توك بالأخبار لأن هناك من يقوم بتغطيتها، لكن تنشر فيها بعض الأخبار برؤية الشباب وتحليلهم لها، كما تكون تقاريرهم وكتابتهم في الموقع عن ما يدور في الشارع وما يكون حديث الشباب في مكان ما ولا تخضع الجزيرة توك للكثير من التعقيد التي تتضمنه غرف الأخبار من شروط صارمة لكل ما ينشر ، وعن جودة خاصة للصور أو حتى الفيديو. أي بالإمكان اعتبارها كمدونة جماعية يكتب فيها الكثير من الشباب العربي..

م.س. احجيوج:
ما مفهومكم للتدوين؟

AljazeeraTalk:
التدوين بشكل عام هو إمكانية أي شخص التعبير عن آرائه بحرية في عالم الانترنت، لذلك قامت الجزيرة توك بإنشاء مدونون بلا حدود. ولا تسعى مدونون بلا حدود لفرض أي وصاية على المدونين بل تحاول أن تسعى لرفع مستوى التدوين العربي وتحسن حالته كما تسعى إلى توسيع رقعة التدوين بمحاولة إشراك جميع الفئات العمرية فيه وتحويل الخلافات فيه إلى حوارات تثري المدونين كما تسعى إلى مناصرة الآراء الحرة والمدونين وتبني قضايا المدونين في وجه حملات التضييق التي يتعرض لها البعض في بعض الدول العربية، كما نهدف للوصول إلى مجتمع تدويني عربي يساهم في خلق أجواء من التضامن والتعارف على مستويات شعبية.

م.س. احجيوج:
كلام جميل. لكن الرابطة أسست منذ أكثر من سنة، وحتى الآن لا شيء من هذا على أرض الواقع. لماذا؟

AljazeeraTalk:
حاولنا إقامة أكثر من مشروع على أرض الواقع، وواجهتنا بعض الصعاب، ولكن نعد حاليا لمشروع جديد على أرض الواقع نأمل أن يكون له الكثير من الصدى في أوساط المدونين.

م.س. احجيوج:
حين تم إطلاق الرابطة أول مرة، تم تضخيمها كثيرًا، بتخصيص إحدى حلقات برنامج كواليس على الجزيرة له. وكان هناك شيء من السرية يطبع التأسيس رغم إدعاء أن الرابطة لخدمة المدونين. يبدو أن هذه السرية ستبقى سمة هذه الرابطة.

AljazeeraTalk:
لم نسعى لهذه السرية ولم تكن قصدنا، ولكن أتيحت لنا فرصة إنشاء مدونين بلا حدود، وقمنا بدعوة الكثير من المدونين عبر موقعنا وعبر العديد من المدونات للمشاركة في تأسيس هذه الرابطة وإنشاء البيان التأسيسي لها، ولكن قام الكثير بمهاجمتنا واتهامنا بأننا نحاول تسييس التدوين وفرض وصاية عليه، والباب مفتوح للجميع للمشاركة في هذه الرابطة ولا توجد أشياء سرية، طالما يتوفر لدينا أي معلومات سنوفرها للجميع.

م.س. احجيوج:
أنا نفسي كنت من المتحفظين على موضوع الرابطة. سمعت بخبر تأسيس الرابطة من قناة الجزيرة، وحين بحثت عن المؤسسين وجدت أن نصفهم على الأقل ليسوا مدونين. غرابة الموضوع نبعت من غياب التفاصيل حول التأسيس، فكان الاعتقاد بأن الرابطة من تأسيس قناة الجزيرة نفسها. أيضًا بدا مستهجنًا تأسيس رابطة لمدونين من غير المدونين ثم الإعلان عن طلب المشاركة في البيان التأسيسي لاحقا.

قلتَ في عبارة سابقة: (طالما يتوفر لدينا أي معلومات سنوفرها للجميع ). أليست جملة غريبة؟ هل هذا يعني أنكم لا تتوفرون على معلومات حول الرابطة رغم أنكم مؤسسوها؟

AljazeeraTalk:
بعض المؤسسين مدونين والبعض يدعمون التدوين. نحن أعلنا عن إنشاء رابطة مدونون بلا حدود وقلنا بأن الرابطة لا تزال تحت التأسيس، ودعونا الجميع للمشاركة في تأسيسها وإثراء الفكرة للخروج بأفضل ما يفيد المدون العربي ويدعمه. قصدي بأن أي معلومات سنوفرها للجميع بأنه حاليا لا يوجد أي أنشطة أو فعاليات لمدونين بلا حدود سرية، ونسعى في الفترة القادمة كما أخبرتك لعدة مشاريع تخدم المدونين وكذلك إنشاء موقع لمدونون بلا حدود يحوي جميع التفاصيل ويفتح باب المشاركة في الرابطة للجميع ولم أكن أقصد بأن هناك أسرار نخبؤها عن المدونين.

م.س. احجيوج:
ما العلاقة بين الجزيرة توك وقناة الجزيرة الفضائية؟

AljazeeraTalk:
أغلب مؤسسي الجزيرة توك من موظفي قناة الجزيرة الفضائية. وقناة الجزيرة توفر بعض الدعم للمشروع باعتباره مشروعاً شبابياً من خلال توفير بعض الدورات التدريبية لمراسلي الجزيرة توك في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير وكذلك دعوة الجزيرة توك لتغطية بعض مؤتمرات الجزيرة.

م.س. احجيوج:
من خلال الدورات المجانية لمراسلي الجزيرة توك في مركز الجزيرة للتدريب وتحمل تكاليف سفر المراسلين، يتحدث البعض عن أن قناة الجزيرة هي مصدر التمويل المادي الرئيسي للجزيرة توك. ما مدى صحة هذه الإشاعة؟

AljazeeraTalk:
الجزيرة توك هي مشروع تطوعي وجميع من يعمل فيه يعملون في أوقات فراغهم، والمراسلون يعملون بشكل تطوعي ولا يأخذون أجراً على كتابتهم للموقع. والجزيرة توك لا تكلف الكثير، حيث أننا نستخدم ونطور البرمجيات المفتوحة المصدر وكثيراً ما ندفع بعض التكاليف من حسابنا الخاص..

م.س. احجيوج:
ننتقل إلى الجانب التقني: الجزيرة توك استخدمت في البداية برمجية drupal ثم تحولت لاحقًا إلى joomla. لماذا اختير دروبال ثم تم التحول؟ أقصد ما المميزات التقنية التي تحكمت في الاختيارين؟

AljazeeraTalk:
في البداية وبعد استشارة عدد من المهتمين في هذا المجال تم ترشيح دروبل باعتباره من أقوى أنظمة إدارة المحتوى، وتم إنشاء الموقع على نظام دروبال في البداية من قبل أحد الأشخاص الأجانب. لكن كانت هناك الكثير من المشاكل خصوصاً عدم دعم دروبال للغة العربية بشكل جيد. بعد أن توليت الأمور التقنية في الجزيرة توك رشحت نظام جملة للجزيرة توك بسبب دعمه الأفضل للغة العربية وسهولة استخدامه بالإضافة إلى أنه يؤدي الاحتياجات لموقع الجزيرة توك. وتم إطلاق الجزيرة توك على نظام جملة في بداية 2007 مع انتهاء الفترة التجريبية لموقع الجزيرة توك.

طبعا قبل التحول إلى نظام جملة تمت دراسة مزايا النظامين وأيهما أفضل للجزيرة توك على المدى البعيد وتم اختيار جملة والعمل على تطويره ليناسب الجزيرة توك.

م.س. احجيوج:
شكرًا لك محمد، والشكر موصول للجزيرة توك، على هذا الحوار.
هل من كلمة أخيرة؟

AljazeeraTalk:
شكرا لك محمد على هذه المقابلة، والفرصة مدعوة للشباب العربي للمشاركة في الجزيرة توك نحو إعلام ينبض شباباً نصنعه بأيدينا..

حوار مع المدونة هديل الحضيف

الأثنين 26 مارس 2007 | القسم: فضاء التدوين | الردود: 5 »

حيث الموت لا يكفي كانت التدوينة التي جرَّت قدمي إلى مدونة باب الجنة، لأصير سريعًا مداومًا على زيارة المدونة وقراءة كل الجديد، مع القفز بين وقت وآخر إلى الأرشيف لأرى ما سطرته الأيام على باب الجنة.

ليس هناك الكثير ليقال عن صاحبة المدونة إلا ما سطرته هي بنفسها في صفحتها (ربما عني..)، لكن تدويناتها، وهذا الحوار، يتحدثان بنفسيهما عنها.

من هي هديل الحضيف، ومن هي المدونة هديل؟
كلاهما يشبهانني كثيرا، لم تنفصلا عني يوماً، لكني دائماً ما أختبئ خلفهما عني!

لماذا باب الجنة ولماذا غرفة خلفية؟ وكيف تعرفت على عالم التدوين؟
باب الجنة كان ملاذا أخضراً.. صغيراً ونائياً، اعتمدته وطنا لي في مساحات msn، دون أن أعرف أني أدوّن! ثم انتقلت إلى blogger، انتقالي فتح باب الجنة على صخب الشارع، وكادت الأصوات تقتلني، وخشيت فقداني، فبنيتُ غرفتي الخلفية، لأودع أشيائي الصغيرة، وتفاصيلي التي لا يأبه بها أحد.. ولئلا أموت!

هل لك أن تقصي علينا قصة موضوع عزيز لديك منشور بمدونتك؟
هل يصح أن أقول أن كل تدويناتي مثل أطفالي، ولا أفضل أحدهم على الآخر!
حسناً.. أكثر التدوينات قرباً إلى الروح، هي “رسالة إلى الله“، كتبتها والموت يقف على بابي تماماً، والحياة تأفل، وتتلاشى، ولم يبق لي سوى استسلام يأخذني للنهاية مباشرة.. كان نهاراً أخيراً، لولا أن الله قرر يمنع ملك الموت قبل العتبة الأخيرة للمقصلة!! مثل هذه التدوينات هي التي حرضتني على الغرفة الخلفية، لأني كدت أفقدها في غمرة الحديث العام.

حتى الآن ما يزال عدد المدونِات الإناث قليلا جدًُا بالمقارنة مع المدونين الذكور. هل هو عزوف نسائي عن الخوض في المدونات؟
أعتقد أن الأمر هنا نسبي، فهن وإن غبن عن التدوين السياسي، أو المضاد، إلا أنهن حاضرات بكثافة في المدونات ذات الطابع الشخصي أو الاجتماعي أو الأدبي، ربما بشكل يفوق الذكور.

ما تعريفك للمدونة؟
أيمكنني الاستعانة بكتاب ألفباء التدوين؟ أعتقد أنها بيت، لصاحبه أن يملأه بما يشاء، له أن يخصصها، وله أن يعممها.. له أن يشرع أبوابه للعابرين، أو أن ينأى به فيكون (غرفة خلفية)!

قبل سنتين فقط كان عدد المدونات محدودًا ويكاد كل مدون يعرف جميع المدونين الآخرين. الآن حصلت طفرة نمو بالغة في فضاء التدوين العربي وأصبحت المدونات تتكاثر بأسرع مما تتكاثر الأرانب. كيف ترين يا هديل التدوين العربي قبل سنتين، وكيف ترينه الآن؟
قبل سنتين لم أكن أعي تماما مفهوم التدوين، سمعت بشكل متقطع في وسائل الإعلام الأجنبية عن ظاهرة تدعى blogging ، لكني لم أدرك المصطلح تماما، وأعتقد أن الكثيرين لم يعرفوا بالتدوين إلا من خلال مساحات msn، وربما بدؤوا التدوين دون أن يعرفوا أنهم يدونون كما فعلتُ أنا!

الآن أعتقد أن إجراءات الحكومات المختلفة تجاه المدونين في مختلف الدول العربية كافية لإعطاء رؤية عن ما الذي فعله التدوين العربي!

ما سبب هذه الطفرة التي يشهدها التدوين العربي؟
أمور شتى، أعتقد أن أبرزها أن مستخدم الإنترنت العربي سئم من لغط المنتديات، وتجاوز مراهقة بدايات التعامل مع الشبكة، وربما تشكلت لديه رؤية حول الحياة، فأراد أن يرفع صوته بها، وبما أن المنتديات أزعج من أن يسمع بها رأياً، فضلا عن رؤية، والإعلام دونه حجّاب وأبواب؛ فلم يبق للعربي غير صفحة ضئيلة، يضعها على الشبكة على أمل أن يُسمع صوته.

كيف تتوقعين مستقبل التدوين العربي؟
نعيش في زمن يختصر كل شيء، حتى الحالات والظواهر، إن كتب للتدوين أن يستمر لخمس سنوات قادمة؛ فأعتقد أنه سيشمل جميع أنواع الوسائط، حتى تلك التي لم تخترع بعد!

إلى أي حد يمكن أن نقول بأن العرب فهموا حقًا ماهية التدوين؟
لا يمكنني تقييم الفهم العربي للتدوين، باختلاف أغراض المدونين وأهدافهم، لكني أعتقد أن الكثير من المدونين استطاعوا أن يلفتوا الأنظار إليهم لقوة ما يتناولون من مواضيع في مدوناتهم، مما يمكنني من قول: أعتقد أن مثل هؤلاء، فهموا ماهية التدوين، وفي أقل الأحوال استطاعوا أن يجذبوا أنظار مؤسسات إعلامية ضخمة، إلى صفحات (شخصية)!

كيف نقارن بين المدونات العربية ومثيلاتها العالمية، الأمريكية خاصة؟
لستُ بالمتابعة الجيدة للمدونات الأجنبية، لكن أعتقد أنهم سبقونا بالتجربة، وإننا إلى حد معقول قلصنا الفارق بيننا وبينهم.

برأيك، هل يجب أن تكون المدونات صحفية بالضرورة؛ تتابع الأخبار، تعلق عليها وتصنع الحدث. أم فقط، دفتر يوميات شخصي؟ (في الحالة الثانية؛ أليست تسمية “موقع شخصي” أنسب من تسمية “مدونة”؟)
لا.. أنا ضد الدكتاتورية في المدونات، ولا يعنيني كثيراً توجه المدونة كي أقرر تسميتها. ما يعنيني حقاً هو أن يقنعني صاحبها بأن أعود إلى مكانه مرة أخرى.

هل يمكن للمدونات العربية أن تصير قوة مؤثرة في صناعة القرار السياسي والاجتماعي (داخليا وخارجيا)؟
التجربة المصرية خير شاهد على القدرة على التغيير وصنع الرأي العام، الكويتيون أيضا تمكنوا من تقليص دوائر الانتخاب من 50 إلى 5 دوائر فقط –يبدو لي عملا مذهلاً. البحرينيون كان لهم صوتهم في التمييز الطائفي، اللبنانيون صنعوا صوتا قويا إبان الحرب الصيفية، لفت أنظار العالم إليهم. المدونون من بقية الدول العربية، ربما لم يتمكنوا من التغيير، لكن المضايقات التي تعرضوا لها؛ تعتبر مؤشرا أوليا قويا على مستقبل سيصنعون هم الفرق فيه.

السعودية رغم حداثة التدوين العربي بها، وقلة المدونات، إلا أنها تكاد تنفرد بوجود “تجمع رسمي” للمدونين السعوديين. لماذا؟ هل حقًا يستحق ذاك التجمع صفة “الرسمية”؟ ما تعليقك على من يقول بأن هذه الجمعية تشرف عليها جهات رسمية معينة بهدف مراقبة المدونين والحد من أي خطر قد يأتي من المدونات؟
في الحقيقة أنا بعيدة تماما عن أي تجمع، رسمي أو شعبي، لكني فعلا لا أعرف من الذي يمنح الصفة الرسمية للمواقع، ومن الذي يسلبها، لا يهمني أن أكون مدونة رسمية، ما دمت أجد من يقرأ لي. أما إشراف جهات رسمية على الموقع؛ فالإنترنت بسعته التي لا حد لها تشرف عليه جهة واحدة، فلم لا يكون للمدونين من يشرف عليهم ويراقبهم؟!

ما رأيك حول موضوع الروابط والهيئات والتجمعات التي يبادر بعض المدونون إلى تأسيسها بهدف جمع “شتات” المدونين؟ هل ترين أن المدونين العرب بحاجة إلى مثل هذه التجمعات؟ بأي شكل يمكن لهذه التجمعات أن تدعم التدوين العربي؟
ربما أكثر ما نفرني من المنتديات هي صفة (التجمع)، أميل كثيرا لأن أسمع الآراء المختلفة بشكل مستقل عن الجماعة. لكن على الطرف الآخر هناك من يستمتع بالانتساب إلى (جماعة)، بغض النظر عن توجهات تلك الجماعات، قد تحقق له تلك الجماعة هدفا يسعى إليه، وقد لا يكون انتسابه غير إشباعا لحاجة الانتماء إلى تجمع.

تعتبر “قناة الجزيرة” من أكثر وسائل الإعلام العربية اهتمام واقترابًا من موضوع المدونات. أنشأت قبل فترة، بشكل غير رسمي عبر موقعي الشبابي غير الرسمي، رابطة أسمتها “مدونون بلا حدود”. إلى أي حد يمكن اعتبار هذه الرابطة غطاءً تمارس من خلاله “الجزيرة” وصايةً ما على المدونات العربية؟
لا يمكنني الحكم على (مدونون بلا حدود)، لكني أعرف أن خلف هذا المشروع أناس جادون في أن يكون للتدوين كلمته الحرة.

إلى أي حد تحضر السياسة في المدونات العربية وإلى أي حد تغيب الثقافة والأدب؟
أعتقد أن المدونات كانت فرصة السماء بالنسبة لمستخدم الإنترنت العربي! ضاقت المنتديات بالجدل العقيم، وقمعت الحريات في منتديات أخرى، فكان لا بد من فضاء.. أما الأدب فقد وجد ضالته منذ زمن في ذات الأماكن التي ضاقت بالسياسة!

على مستوى دول العالم بدأت المدونات تشكل ملامح إعلام جديد يحقق السبق على أكثر من مستوى أمام وسائل الإعلام الاعتيادية. هل يمكن الحديث عن خطر قد تشكله المدونات مستقبلا على الصحافة بمعناها الذي نعرفه الآن؟ هل يمكن للمدونات أن تكون بديلا للإعلام في الدول ‏القمعية؟ ما أهمية المدونات في وسط يقيد حرية ‏الوصول إلى الانترنت؟
الصحافة بمعناها التقليدي باقية كما بقت من قبل، لكن هل ستنافسها المدونات العربية؟ لا أدري، في السعودية أظن أن الوقت مازال مبكرا على ذلك، لكنها ستكون مكملة ومحللة لما تنشره الصحافة التقليدية، ومن هنا تستمد المدونات قوتها، من الرؤية الأخرى للأخبار، والزاوية المختلفة عن الرأي الرسمي.

ما تقييمك لمستوى تفاعل مستخدمي الانترنت العرب مع المدونات، من ناحية القراءة والمشاركة في التعليقات والتفاعل؟
كما يظهر لي أن التفاعل في معظمه بين المدونين أنفسهم، ونادرا ما تحظى المواضيع بتعليقات من خارج الوسط التدويني، مما يوحي إلي بأن المدون ما زال ينقصه الكثير، ليتمكن من جذب المتصفح من خارج الوسط التدويني لقراءة مدونته.

كلمة أخيرة؟
ليس بعد 19 سؤالا كلمة أخيرة، سوى اعتذار عن قصور، أمنية بأن لا أكون قد أضعت وقت أحد بلا جدوى!

مدونتي: مدونة لكل مغربي (الافتتاح)

الأثنين 5 فبراير 2007 | القسم: فضاء التدوين | الردود: 4 »

الآن خدمة “مدونتي” جاهزة لاستقبال طلبات استضافة المدونات المغربية. هناك حتى الآن ثلاثة عروض، وباقي الخدمات سأعلن عنها قريبًا. يمكنك دائمًا تتبع الجديد في المنتدى الملحق بالموقع. إذا هناك أي أسئلة يمكن الاستفسار عنها هنا، أو في المنتدى أو على البريد.

الموقع رفعته للتو. ما تزال هناك أخطاء كثيرة وصفحات ناقصة، لذلك أرجو الابلاغ عن أي خطأ (تقني أو لغوي) يصادفكم، كذلك الباب مفتوح لاقتراحاتكم. فصحيح أن هذا المشروع تجاري ربحي، إلا أن غابتها الأولى هي تشجيع التدوين المغربي.

إذا لم تظهر لكم صفحة الموقع جربوا المفتاحين: Ctr+F5.

مدونة أم معلقة؟

الثلاثاء 30 يناير 2007 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 5 »

هذا موضوع قيم جدًا. قيم من حيث المجهود، وإن كنت لا أتفق بتاتًا مع وجهة نظر كاتبه. توصلت بدعوة لزيارة مدونة القاضي عبد الفتاح مراد يوم الأحد الماضي، وكنت أريد أن أعلق على موضوعه القيم: تعريف المدونة…، لكن ذهني مشوش حاليًا ووقتي ضيق جدا، وثمة ألف شيء أقوم به الآن في ذات الآن.

فضلت التنويه الآن عن الموضوع وسأعود لاحقًا للتعليق، إلا إذا تفضل أحدهم بقول ما أفكر بقوله.

أسطورة المدونات الجنسية!

الأثنين 22 يناير 2007 | القسم: فضاء التدوين | الردود: 9 »

مؤخرًا بدأت الصحافة المغربية تهتم بالمدونات، وبدأنا نرى بعض التقارير حول التدوين المغربي وحوارات مع مدونين مغاربة. غير أن هذا الاهتمام، الذي أعتبره إيجابيًا جدًا، انطلق بطريقة خاطئة، فهو لم يحاول بداية التعريف بماهية المدونة. كثير من القراء قرؤوا تلك التقارير والحوارات، لكنهم من قراءاتهم تلك لم يخرجوا سوى بسؤال: ما هي المدونة؟ سؤال لم تحاول بعدُ الجرائد المغربية، ولا حتى مثيلتها العربية، الإجابة عنه. ربما لأنها لم تهتم، وربما لأن التعريف، في هذه الحالة، ليس بالأمر الهين.

هذا النقص في اكتساب المفهوم خلق خللا معرفيا في التعامل مع الظاهرة، وأثر بالتالي بشكل سلبي، على طريقة تقييم محتوى المدونات والاحتكاك بها، وكذا على دقة تحديد مواقع الانترنت التي تنتمي حقًا إلى صنف المدونات والمواقع التي لا تعدو أن تكون سوى محاكاة مورفولوجية مشوهة للمدونات. لدرجة أن البعض كان يملك موقعًا شخصيًا، ثم مع فورة التدوين غير الاسم من (موقع شخصي) إلى (مدونة شخصية) دون أي تعديل جوهري في طبيعة المحتوى. التعديل تم فقط على مستوى الشكل، وحتى هذا تم بشكل مشوه منفر.

الأسوء هو وحش الكبت الجنسي الذي وجد أخيرًا ملاذه لكي ينطلق بكل حرية، حيث صرنًا نفجع بين يوم وآخر بظهور صفحات على شبكة الانترنت تكتنز بصور فتيات ونساء مغربيات يعرضن أجسادهن العارية أمام العالم. الـ “الأسوء” هذا هو حكم مزدوج يصدق على كارثة الانفلات الأخلاقي لدى بعض أفراد المجتمع، ويصدق على مشكلة تصنيف صفحات الانترنت تلك “معرفيًا” كمدونات، رغم أنه ليس بين المدونات وتلك الصفحات من علاقة سوى تشابه ترتيب عرض المواد!

المدونة هي أولا وقبل كل شيء “محتوى”. صحيح أن كل (أو جل) المدونات تتشابه في طريقة تنسيقها لعرض المواد، حيث تعرض آخر مواد المدونة في الصفحة الأولى من الموقع بترتيب زمني معكوس (الأحدث فالأقدم)، إلا أن “الشكل” ليس هو الذي يعطي للموقع صفة “المدونة”، بل المضمون. المضمون (أي المحتوى بكل أشكاله) هو الذي يعطي للموقع صفة “مدونة” أو ينزعها عنه.

المدونات في بدايتها ظهرت كدفتر يوميات يكتب فيه الفرد بعض تفاصيل يومه، انطباعاته حول أمور معينة، اهتمامته المجتمعية والتقنية والثقافية… (إلخ). إلا أنها مع مرور السنوات صارت أكبر من ذلك، إذ تحولت، مع فورة النشر الالكتروني والأزمات العالمية، إلى وسيلة فريدة للتعبير عن الآراء ووسيطًا للتواصل بين المواطنين وصوتًا مؤثرًا فاعلا لرجل الشارع.

الآن في العالم ككل، هناك تياران كبيران يتنازعان حول كسب صفة التدوين. تيار المذكرات الشخصية، الذي يريد أن تبقى المدونات دفتر يوميات لمذكرات الفرد الشخصية، يكتب فيها أموره الشخصية، ابتداءً من لون سرواله الداخلي المفضل وانتهاءً بتعليقه على قبل وعناق أبو مازن لوزيرة الخارجية الأمريكية!

التيار الثاني يعتبر أن عصر المدونات كدفتر شخصي قد انتهى، وحان الوقت لكي تمارس المدونات دورها في قيادة المجتمع وصناعة (وتوجيه) الرأي العام. هذا التيار يرى ضرورة أن تكون المدونة ذات طابع صحفي تقدم فائدة للقراء وللمجتمع ككل. دون أن يعني ذلك أن هذا التيار يرفض تناول المواضيع الشخصية في المدونات، بل فقط دقة اختيار المواضيع الشخصية التي تحقق الفائدة. مثلا اختيار رئيس الجمهورية أمر وطني يخص كل المجتمع (في الدول الجمهورية طبعًا وليس المغرب!)، لكنه كذلك أمر شخصي يخص كل فرد على حدة. أما لون السروال الداخلي فهو أمر محض شخصي لن يهم أحدًا، إلا مرضى التلصص.

بتعريف مخل جدًا، يمكن القول بأن المدونات هي جرائد شخصية، يحررها ويجمع أخبارها وينشرها شخص واحد (إلا في حالة المدونات الجماعية التشاركية). وهذه المدونات تتسم بدورية تحديث معينة، لا تتباطأ في الغالب عن نشر تحديث واحد على الأقل كل أسبوع. مع توفير إمكانية التعليق من طرف زوار المدونة على المحتوى ومشاركتهم في مناقشة القضايا التي يثيرها صاحب المدونة.

إذن، ارتباطا بالتعريف البسيط أعلاه، يمكن منح صفة المدونة لكل موقع يحقق تلك الشروط، وننزعها عن كل موقع لا يتسم بتلك الميزات.

أعود الآن إلى السؤال الذي يفكر فيه البعض: لماذا تحولت المدونات المغربية إلى وسيلة لنشر الصور المخلة بالأداب؟ الجواب بكل بساطة هو: المدونات ليست وسيطًا بورنوغرافيًا. ربما تكون هناك مدونات تتناول مواضيع الجنس بالمناقشة والتحليل، على شكل مقالات ودراسات. هذا شيء طبيعي. أما تلك الصفحات التي تظهر بين وقت وآخر تكشف شيئًا من الهوس الجنسي لدى البعض، فلا يمكن اعتبارها بتاتًا مدونات بأي شكل من الأشكال.

ثمة أفراد يتوفر بين أيديهم ذات وقت بعض من الصور المغرية يرغبون في استغلالها، لأهداف وغايات متعددة. لكن نظرًا لانعدام الخبرة التقنية لديهم في التعامل مع مواقع الانترنت بالتصميم والبرمجة، فإنهم يلجئون إلى حلول سهلة توفر لهم الاستمتاع بنشر تلك الصور. ولأن المدونات تتميز بسهولة الإعداد، ونظرًا لتوفر الكثير من الخدمات المجانية التي تتيح لأي كان إنشاء مدونة في مدة وجيزة لا تتجاوز الخمس دقائق، فإنهم يلجئون إلى خدمات التدوين (منصات التدوين) لينشروا تلك الصور، يقضون بها غايتهم ثم ينسون الأمر.

فقط لهذا السبب، المرتبط بالشكل الخارجي ومكان استضافة الصفحات، يتم اعتبار تلك المواقع مدونات، وهي لا علاقة لها نهائيًا بظاهرة التدوين.

أكرر مرة أخرى: المدونات هي جرائد إلكترونية شخصية يحررها أصحابها بصفاتهم الفردية، ويعرضون فيها/خلالها أفكارهم ووجهات نظرهم في أمورهم الخاصة والعامة. قد يحدث أن يقوم أحد المدونين بنشر بعض الصور الخليعة نقلا عن مواقع أجنبية، لكن هذا الأمر يبقى محدودا ومثله مثل الجرائد الورقية التي تعمد إلى نشر مثل تلك الصور من أجل الإثارة والرفع من عدد مبيعاتها. أما المواقع البورنوغرافية التي ربطت الصحافة المغربية، مؤخرًا، بينها وبين المدونات، هي لا تقرب في شيء للمدونات، والتشابه الشكلي بينهما يعود إلى كثرة خدمات التدوين المجانية المتوفرة، وغياب المعرفة التقنية لدى ناشري تلك الصور.