إضافة 60 دقيقة إلى ساعة المغرب

الجمعة 30 مايو 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 2 »

إبتداءً من يوم الأحد 1 يونيو وحتى 27 سبتمبر 2008، سيتم إضافة ساعة واحدة إلى التوقيت المحلي الحالي، بحيث سيصبح توقيت المغرب متقدمًا عن التوقيت العالمي الموحد بساعة واحدة.

جاءت هذه الإضافة حسب تصريح الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، محمد عبو، بناءً على عدة تحديات مطروحة على البلاد في الوقت الراهن، منها ما هو إقتصادي ومنها ما هو متعلق بالطاقة، فوضعية البلاد الطاقية تعرف عدة مشاكل، ومن أجل ذلك أعدت وزارة الطاقة والمعادن دراسة بينت فيها أهمية زيادة ساعة في التوقيت في التخفيف من استهلاك الطاقة. وكذلك جاءت هذه الزيادة لتخفيض الفارق بين المغرب وشركائه الإقتصاديين في أوربا.

للإشارة، كان المغرب قد أقر الزيادة في التوقيت لأول مرة سنة 1984، واستمرت التجربة حوالي 15 شهرا، ليتم تكرار التجربة سنة 1989، غير أنها لم تدم سوى شهر واحد!

جريدة المساء.. القضاء المغربي وإعتزال التدوين!

الأربعاء 26 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 14 »

لم تعد أحكام القضاء المغربي تثير إستغراب أحد وصار يمكن توقعها دونما كثير جهد. أمس حقق القضاء المغربي رقمًا قياسيا في فداحة ما يحكم به، إذ غرم جريدة المساء المغربية مبلغ 600 مليون سنتيم (أقل قليلا من مليون دولار أمريكي!). التفاصيل غير مهمة، فالتهمة كما العادة إما القذف والسب وإما المس بالمقدسات (ويقصد بها الإخلال بالإحترام الواجب للملك). والهدف دائمًا هو إسكات المعارضين المطالبين بالإصلاح والصحافة المستقلة التي صارت تمارس المعارضة التي تخلت عنها الأحزاب السياسية.

الآن إما يتدخل الملك (بشكل مباشر أو غير مباشر) فلا يتم المطالبة بدفع المبلغ وإبقاء الأمر معلقًا كقيد في عنق الجريدة لأجل الضغط عليها بين وقت وآخر، أو يتم تخفيف الغرامة أو التراجع عنها لو تقدمت الجريدة بطلب إستئناف الحكم. وإذا لم يتدخل الملك وتم تنفيذ الحكم سيكون على الجريدة أن تغلق أبوابها، لأن مبلغ الغرامة تعجيزي والهدف منه فعلا هو دفع الجريدة للإفلاس.

في كل الحالات فإن هذا يؤكد أنه للأسف لا أمل في إصلاح قريب للقضاء المغربي (القضاء الذي يعترف وزير العدل نفسه بأنه غير مستقل). ثمة أشياء لا تقدم مجزئة (القضاء المستقل، حرية التعبير، إحترام حقوق الإنسان، الحق في تعليم منتج…)، إما تقدم كاملة وإما لا. لا يمكن القول بأن المغرب بلد ديموقراطي فقط لأنه يسمح بإنتخابات نزيهة (يسمح بذلك لأنه لا توجد أحزاب قوية تخاف منها الدولة) ونتجاهل القمع المريع الممارس على حرية التعبير.

بسبب هذا أجدني مضطرًا لإعلان إعتزالي التدوين! ليس لأنني خائف (وهي فرصة لأمارس غروري وأقول بأن مدونتي هذه هي أفضل مدونة مغربية باللغة العربية والأكثر جرأة على الإطلاق، ولولا أن السلطات المعنية بقمع الحريات لم تلتفت بعد للمدونات بشكل جدي لكنتم قد إرتحتم مني منذ شهور!). أقول ليس خوفًا، إنما فقدًا للأمل في أي إصلاح قادم. كل شيء هنا يهوي للأسفل: التعليم يثير التقيؤ، القضاء يثير الرعب، الصحة تثير الهلع، الأمن يثير القرف. إلا الغلاء والضرائب، فقط كلاهما يرتفعان بحماس منقطع النظير (والضمير).

ماذا سأفعل بالتدوين سوى أن أسبب لنفسي مزيدًا من الصداع. ربما عليّ أن أكون صادقًا مع نفسي، نعم أشعر بالخوف. ربما لم أصل لحد الرقابة الذاتية والخوف أثناء الكتابة، لكني حين أنشر وأعيد قراءة ما كتبت أشعر بشيء قليل من الخوف، ما زلت أتجاهله حتى الآن وأنا أكتب هذه الكلمات.

الخلاصة التي وصلتها، للأسف: لا فائدة. أو على رأي سعد زغلول: ما فيش فايدة!! كنت دومًا أرفض الإضراب عن التدوين دعما لقضية ما، من منطلق أن الصمت لن يفيد تلك القضية، لكني أجدني الآن مقررًا الإعتزال عن التدوين وليس فقط الإضراب عنه. صحيح أن هذا لن يفيد في شيء، لكني أضعف، الآن، من أن أفعل شيئًا حيويًا، أضعف من أن أغير. لذلك سأبتعد الآن، إلى أجل غير مسمى، لكن العودة ممكنة في أي وقت، وبأي شكل، لو دعت الحاجة.

فقط كلمة أخيرة: التدوين لدي مجرد وسيلة للنشر، لكني أنظر إليه من زاويتين. زاوية التدوين كعمل تجاري، من منطلق أن المدونات وسيلة سهلة للنشر تيسر التواصل ومن ثم تسويق المنتجات والخدمات. وزاوية ثانية هي زاوية التدوين كعمل سياسي، بإعتبار أن المدونات وسيط صحفي للنشر يسهل عملية التعبير عن الرأي ويسرع من عملية نقل الخبر. التدوين التجاري لن أعتزله، لأنه مرتبط بوظيفتي. ما سأعتزله هو التدوين الشخصي (بما في ذالك العمل الصحفي نفسه).

سلام!

إطلاق سراح فؤاد مرتضى

الأربعاء 19 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 5 »

حسب المدون العثماني ميلود، تم اليوم إطلاق سراح فؤاد مرتضى بمقتضى عفو ملكي!

في الوقت الذي كان يفترض أن تتقدم عائلة فؤاد بطلب إستئناف الحكم الذي أدان مرتضى بثلاث سنوات سجنًا يأتي الملك ليتفضل على المدان بعفوه الملكي السامي. كما العادة، دار لقمان لن تتغير. القضاء يشطح يمينا ويسارًا، ثم يأتي الملك في الأخير ويصدر عفوه. كأنما القضاء طفل مشاغب يسبب الأذى للجيران، فيأتي الأب مساء من عمله ويذهب إلى الجيران يقدم إعتذاره المعنوي لهم.. فقط، دون أن يقوم بتربية وعقاب ذاك الإبن المشاغب.

كثيرًا ما تدخل الملك بعفوه للتغطية على هفوات القضاء، لكن ليس هذا هو الحل. يجب التدخل لإصلاح القضاء نفسه. من غير المعقول أن يكسر الطفل كل نوافذ الجيران ويكتفي الأب بتقديم الإعتذار عن ذلك.


هذا مقال أرسلته منذ أكثر من أسبوع للنشر في يومية المساء، ولم ينشر حتى الآن، ويبدو أنه لن ينشر.

فؤاد مرتضى مرة أخرى.. لنضع القضية في مكانها الصحيح!

في قضية فؤاد مرتضى ثمة الكثير من الضجيج والقليل من العقلانية. الحكم قاس جدًا.. لا إختلاف على هذا. فؤاد أخطأ.. من الصعب أن تجد من يقبل بهذا الرأي. هناك من يصعد ويعتبر القضية تمس حرية التعبير (!!) الأمر غير ذلك قطعًا. ثمة الكثير من المظاهرات والاحتجاجات حول العالم، لكن هل سيفيد هذا فؤاد في شيء؟ صعب. ما سيفيده هو أن نضع القضية في إطارها الصحيح ونفكر في الموضوع بعقلانية كافية. فؤاد أخطأ ويجب أن يعاقب، على قدر جرمه. الدولة أيضًا أخطأت وعليها أن تحاسب وأن تصحح خطأها.

البداية يجب أن تكون من الفيس بوك. ما هو هذا الموقع العجيب الذي أثار كل هذا اللغط؟ الحكم الغريب يدل على أن هيأة المحكمة لم تستطع إستعياب طبيعة الموقع المسمى بالفيس بوك حتى تكيف القضية/التهمة بشكل سليم. وحتى الصحافة التي كان يفترض بها أن تتحرى وتبحث وتقدم الخبر الصحيح للقارئ لم تفعل سوى أنها كررت ما يقوله بعض الخبراء الدوليون عن غباء القاضي، دون أن يحاول أحدهم شرح طبيعة هذا الموقع/الخدمة.

الـ Facebook هو موقع على شبكة الإنترنت، يندرج ضمن ما اصطلح على تسميته بمواقع الجيل الثاني web 2.0، وتحديدًا ضمن صنف الشبكات الاجتماعية، التي يعتبر أحد أكبر روادها الآن. الأساس الذي تقوم عليه هذه الشبكات هو خلق وسيط للتواصل بين الأعضاء المشتركين في الموقع، عن طريق إنشاء ملف شخصي (صفحة تعريفية) يضم البيانات الشخصية التي يرغب المستخدم في تشاركها مع الآخرين، وعن طريق الربط بين المستخدمين لتكوين علاقات معينة (صداقة، عمل…إلخ). قد تختلف مميزات وخدمات كل شبكة عن أخرى، لكن يبقى هذا الأساس هو المشترك بينها.

موقع الفيس بوك إذن، هو خدمة إلكترونية للتعارف بين مستخدمي الإنترنت حول العالم. ما قام فؤاد مرتضى بعمله هو أنه أنشأ ملفًا (Profile) على الفيس بوك، لكن عوض أن يستخدم بياناته هو ليتواصل مع الآخرين بشخصيته الحقيقة، قام بإنتحال إسم شخص آخر. هذا الأمر –إستخدام أسماء المشاهير- معتاد في مواقع الدردشة والمنتديات الحوارية. لكن موقع الفيس بوك يختلف في أنه منذ إنشائه يركز على ضرورة أن يشترك كل عضو ببياناته الحقيقية، وإلا فإن معنى التواصل سينتفي هنا.

هذا ما يحتاج القاضي أن يعرفه ويفهمه، وقبل ذلك على هيأة الدفاع أن تستوعب الأمر بدقة أكبر ليكون الدفاع عن فؤاد سليمًا.

الآن إلى السؤال الأهم: هل أخطأ فؤاد مرتضى؟ قطعًا أخطأ. ليس لأنه إنتحل إسم أمير، بل لأنه إنتحل إسم شخصية غير شخصيته الحقيقية، ورغم أنه يقول بأنه لم يستغل ذلك في تحقيق أي مآرب خاصة، إلا أن الحقيقة غير ذلك. حين أنشأ فؤاد حسابًا شخصيًا على الفيس بوك بإسم الأمير، فإنه تلقى الكثير من الرسائل من أشخاص إعتقدوا أنهم يراسلون الأمير نفسه وليس شخصًا ينتحل إسمه. ربما لم يقم فؤاد بالرد على تلك الرسائل، لكن مجرد إطلاعه عليها يعتبر خرقًا لخصوصية المرسل الذي أرسل الرسالة للأمير وليس لفؤاد. هنا الخطأ، ومن ثمة فإن فؤاد يجب أن يعاقب.

بثلاثة سنوات سجنًا؟ كلا طبعًا. ذاك جنون. العقوبة الحبسية يجب إبعادها أصلا، بحكم غياب أي شبهة جنائية وعملا بمبدأ حسن النية، والحكم الذي نطقه القاضي يعتبر قاسيًا جدا، فضلا عن إتسامه بنوع من الجهل بحقيقة الأمور أو ما سماه البعض صراحة بالغباء، خاصة بإضافة تهمة المس بالمقدسات! المطلوب تصحيح هذا الحكم في محكمة الإستئناف، وهنا على هيأة الدفاع أن تتمكن من أدواتها فعلا، فالقضية عادية ولن تكون هناك أوامر “عُلوية” تفرض الحكم.. وحدها قوة الإقناع لدى المحامي ما يمكن أن يكفل لفؤاد الحكم العادل.

السؤال الثاني: هل أخطأت الدولة المغربية؟ فعلت، ومرتين. المرة الثانية كانت بالحكم القضائي الغريب، وهو خطأ يمكن تصحيحه في محكمة الإستئناف. أما الخطأ الأول فيتمثل في فعل الإختطاف. ففؤاد تعرض للإختطاف ولم يتم إعتقاله بشكل قانوني، كما هناك أخبار في الصحف حول تعرض فؤاد للتعذيب. على الدولة هنا أن تقدم إعتذارًا رسميًا وتعويضًا مناسبًا.

لو أن القضاء في المغرب مستقل حقًا، لكان من حق أسرة مرتضى رفع دعوى ضد من قام بإختطاف فؤاد ومحاسبتهم، خاصة لو ثبت فعل التعذيب. لكن للأسف هذا لن يحدث.

إقلب رمادك

الأربعاء 19 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | لا ردود »

إقلب رمادك” إحدى أغاني الألبوم الجديد للفنان المغربي “نعمان لحلو”.

القتل كطقس يومي وسط الشارع العام

الثلاثاء 18 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

ذات سنوات مضت كانت تخترق أسماعنا الطفلة حكايات الكبار عن جثث يعثر عليها صباحًا في الأزقة الخلفية لأحياء موغلة في الفقر والتهميش، أو في مناطق نائية خارج العمران. كانت ترعبنا قليلا تلك الحكايات ثم ننسى كل شيء سريعًا، إلا نصائح الآباء بالحذر من الغرباء وعدم الابتعاد عن باب المنزل.

الآن لم تعد هذه النصائح تجدي. ليس لأننا كبرنا، بل لأننا صرنا نفتقد الأمان حتى في بيوتنا.

دع طفلك يلهو وحده خارج البيت، وثق أنك لن تراه بعد ذلك. أوقف دراجتك في أي مكان مأهول أو غير مأهول ثم أغمض عينيك لمدة دقيقة.. دقيقة واحدة لا غير. استدر الآن وأخبرني ما شعورك (إن لم يكن قلبك قد توقف طبعًا). لو استقبلت مكالمة هاتفية وأنت في الطريق، وأخرجت هاتفك المحمول لا تلم المتصل إن وجدت أن الهاتف قد اختفى من بين أصابعك.

ربما أضحت هذه الجرائم إعتيادية ويمكن التعايش معها بغير قليل من الخوف والحذر: لا تخرج معك مالا أكثر مما تحتاج، لا تلبس ملابس فاخرة، لا تستخدم الهاتف في الشارع… إلخ. لكن ماذا ستفعل أمام القتل حين يصبح طقسا نهاريا يمارس في الشارع العام؟

لا تخف بعد الآن من التسكع ليلا في الأزقة الخلفية والأحياء المهمشة. فما سيحدث لك آنذاك يمكن أن يحدث لك نهارا وأنت في سيارتك أو في مكتبك. لا فارق على الإطلاق.

قبل أقل من أسبوع هجم شخصان مسلحان بالسلاح الأبيض على شخص داخل سيارته قرب محطة المسافرين (الحافلات) في شارع لا يمكن بالقطع إتهامه بالهدوء. أطبقا عليه بسهولة وطفقا يغرسان السكاكين في جسمه حتى قال للحياة وداعا، فأخذا ما معه من مال متحصل عليه من بيع قطعة أرضية كبيرة وذهبا إلى حال سبيلهما. كل هذا وسط الشارع العام بعد غروب الشمس بقليل! لا أحد حرك ساكنًا.

يقولون أنها حالة تصفية حسابات بين عصابات، ويقولون أنه إنتقام عائلي، ويقولون ويقولون… لكن كل هذا غير مهم. الأهم هو هذه الجريمة التي أمامنا. هل تستطيع أن تشعر بالأمان بعد الآن؟ أنا لا.

منذ سنوات والوضع الأمني في مدينة طنجة يزداد هشاشة، وليس هناك من يحرك ساكنًا. المواطن يقبع في بيته ليس أمامه سوى الاحتماء بجدران لن تحميه حقًا. رجال الشرطة لا يستطيعون حماية حتى أنفسهم لقلة عددهم وضعف تجهيزاتهم، فضلا عن غياب روح المسؤولية بسبب وضعيتهم الاجتماعية المزرية. أما وزارة الداخلية فخارج التغطية.

الأمر يحتاج إلى تدخل سريع وإلا فإن أسس الدولة في طريقها إلى التقوض وسنعود إلى العيش في غابةٍ البقاء فيها فقط للأقوى. يجب الرفع من عدد رجال الأمن، توزيعهم بشكل سليم، تحسين وضعيتهم المادية واللوجيستيكية، الرفع من حملات التفتيش للأماكن المشبوهة، إصلاح السجون التي تحولت من مؤسسات إصلاحية إلى معاقل الفساد ومصانع لتفريخ الإجرام. نحتاج إلى الكثير، لكن ليس هناك من يقدم لنا ولو القليل.

دعاوي قضائية من أجل اللغة العربية

الأثنين 17 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

أخيرًا خبر مختلف هذه الأيام:

رفع المحامي عبد الرحمان بنعمرو ثلاث دعاوى قضائية ضد كل من إدريس جطو الوزير الأول الأسبق والإذاعة الوطنية والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وأوضح بنعمرو في اتصال لـ”التجديد” أن الدعوى الأولى رفعها باسم حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي وتتعلق بتهميش الدولة المغربية للغة العربية وعدم استعمالها في العديد من المجالات والمراسلات، وقد أعد بنعمرو في هذا الصدد مذكرة تتكون من 14 صفحة يشرح فيها الحيثيات الدقيقة للموضوع والتفاصيل القانونية التي يرتكز عليها في رفع دعاواه. وعلمت ”التجديد” أن بنعمرو دعا بعض المواطنين الذين توصلوا بمراسلات من مؤسسات في الدولة كتبت بالفرنسية إلى رفع دعوى قضائية ضد الجهات التي راسلتهم، وأوضح مصدر مطلع ”أن بنعمرو هو من سيترافع في الموضوع بالمجان”.

المصدر: مدونة بلا فرنسية

هذا هو الحل فعلا، ولو أن القضاء المغربي لا يمكن الإعتماد عليه فعلا. شخصيًا أول مراسلة من مؤسسة حكومية ستصلني بالفرنسية خلال الأيام القادمة أو في أول موقف أجدني فيه مضطرًا لملئ إستمارة بغير اللغة العربية في أي إدارة سألجأ لرفع دعوى قضائية.

كيف تصبح (غبيا) في خمسة أيام، وبدون معلم!

الأحد 9 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر, تحليلات وآراء | الردود: 5 »

هل تجرؤ على تمزيق شواهدك الجامعية أو الرقص في الشارع؟ هل تجرؤ على العيش كما تحب فعلا أن تعيش وليس كما يريدك الآخرون أن تحيا؟

* * *

لكي تصبح غنيًا (أو حتى فقيرًا) فإنك لا تحتاج إلى كتاب ولا إلى معلم، وحتما تحتاج إلى أكثر من خمسة أيام. مع ذلك هناك غباء منقطع النظير لدى الكثيرين يجعلهم يقبلون بنهم على كتب تدعي منحك أسرار النجاح، كتب صرت تجدها في كل مكان، لدرجة أنك لو أردت إبعاد حجر من وسط الطريق لوجدت تحته كتابا يعلمك كيف تحول الفحم إلى ماس في يوم واحد، ولو فتحت صنبور المياه في بيتك فلا تستغرب، قد تنزل مع قطرات المياه عشرات من تلك الكتب.
قليل من تلك الكتب قد يكون مفيدًا، الكتب التي تخبرك عن تجارب لا عن خطوات. لكن جل ما في المكتبات هو من عينة النصب العلني. ثم بغض النظر عن مستوى أي كتاب من تلكم الكتب، إذا لم تتوفر الإرادة فلن ينفعك أي كتاب مهما كان. تصور أن شخصًا يعاني من السمنة، يقرأ في كتاب من عينة “كيف تتخلص من سمنتك” وهو ممد على فراشه يتناول أطنانا من السكريات، كيف بربك يمكنه أن ينقص جراما من وزنه؟
الإرادة هي إسم اللعبة. من يتوفر على الإرادة يمكنه بقليل من التفكير أن يجد خطوات عملية ليغير من حياته بشكل كامل ويحقق النجاح الذي يريد. وحدها الإرادة مع المثابرة ما تصنع النجاحات، ووحده الكسل ما يصنع الفشل والإخفاقات. إذن، لا تستمع إلى نصيحة أحد حتى نصيحتي أنا. لاحظ المعضلة: نصيحتي هي ألا تستمع إلى نصيحتي. لا تحاول إيجاد حل لهذه المعضلة العقلية، فلن تجد، الأفضل لك أن تواصل القراءة، لكني أكرر: لست مسؤولا عما سيحصل لك جراء سماعك لنصائحي.

* * *

“مطلوب عامل صيانة لأنابيب الصرف الصحي. خبرة لا تقل عن عشرين عامًا، يجيد ثلاث لغات إجادة تامة: الفرنسية والفرنسية والفرنسية. مستوى Bac + 5.”
دعنا الآن من مسألة الخبرة واللغات، قد أعود لها في وقت لاحق. لاحظ معي جيدا مستوى الباك زائد خمسة! يعني إن لم تكن حاصلا على الإجازة ودبلوم الدراسات المعمقة فأنت غير صالح للوظيفة. الإعلان طبعًا تخيلي لكن المعضلة حقيقية؛ في أي وظيفة كيفما كان نوعها، كل ما يطلبونه منك للفوز بها “الشواهد”. الذي ينجح في تكديس ملفه بأكبر عدد ممكن من الشواهد (بغض النظر عن نوعها، فحتى شهادة الوفاة مقبولة) فسوف يفوز رأسا بالوظيفة. يا للمأساة.
هناك حقيقة أتحدى أي شخص أن ينفيها: النظام التعليمي في المغرب فاشل تماما، فاشل حتى النخاع. بمعنى أن الشاب الذي يتخرج من المدارس المغربية، مهما يكن إسم الشهادة التي في يده، فإنه –إن لم يكن قد إعتمد على نفسه في إكتساب بعض الخبرات بشكل ذاتي- سيكون إنسانًا فارغًا أكثر من الفراغ ذاته. فأي قيمة إذن لدستة الشواهد التي يحمل؟
ما نزال نعطي للشواهد قيمة أكبر من حجمها، وحقيقة نحن المسؤولون عن ذلك وليس مديرو الشركات، نحن من نتسابق لنكدس الملفات بها ونعطيها بالتالي كل تلك القيمة الزائفة. القيمة الحقيقية لكل منا يجب أن تتحدد بما نعرفه وما نقدر على فعله وما يمكننا تعلمه. وليس بورقة تحمل ختمًا رسميًا.
علينا أن نتحرر من هذه العقدة، ولكي نفعل نحتاج إلى أن نمزق كل ما لدينا من تلك الشواهد. وحين نذهب إلى مقابلة عمل نذهب برؤوس مرفوعة ولسان حالنا يقول: لا شواهد لدي، أنا مستعد لإجراء أي إختبار للتحقق من الخبرة. هكذا سيعتاد مديرو الشركات على عدم الإعتماد على الشواهد وبذل مزيد من الجهد في إختبارات القبول لتوظيف من يستحق حقًا، وليس من يحمل ملفًا أثقل.

تقنية الفيس بوك (يبدو أنه غباء جمعي، أو شيء من هذا القبيل!)

الخميس 6 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 5 »

في الصفحة الأولى من عدد اليوم لجريدة المساء، خبر عن تضامن طلبة هارفرد مع فؤاد مرتضى. هذه جملة وردت في المقال:

… للإشارة فإن مخترع تقنية (الفيس بوك) هو طالب من جامعة هارفرد…

يبدو أن القاضي ليس وحده الغبي هنا. ألم يحن الوقت بعد ليأخذ الصحفيون دورة حول مواضيع الإنترنت قبل أن يكتبوا عنها؟!

فؤاد مرتضى: إنتحال شخصية وتهم مجانية

الأربعاء 5 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 10 »

فؤاد مرتضى، مهندس مغربي ذي الستة والعشرين عاما، إنتحل إسم الأمير (مولاي رشيد) أخ الملك محمد السادس، في موقع الـ Facebook، فتم الحكم عليه بثلاث سنوات سجنًا نافذا.

هل يستحق فؤاد ذلك الحكم؟ الأمر كما قال بعض المراقبين الدوليين: الحكم يدل على غباء القاضي!

برأيي فؤاد أخطأ، وخطئه فادح. ليس لأنه إنتحل إسم أمير، بل لأنه إنتحل إسم شخصية غير شخصيته الحقيقية، ورغم أنه يقول بأنه لم يستغل ذلك في تحقيق أي مآرب خاصة، إلا أن الحقيقة غير ذلك.

كيف ذلك؟ حين أنشأ فؤاد حسابًا شخصيًا على الفيس بوك بإسم الأمير، فإنه تلقى الكثير من الرسائل من أشخاص إعتقدوا أنهم يراسلون الأمير نفسه وليس شخصًا ينتحل إسمه. صحيح أن فؤاد لم يقم بالرد على تلك الرسائل، إنما مجرد إطلاعه عليها يعتبر خرقًا لخصوصية المرسل الذي أرسل الرسالة للأمير وليس لفؤاد.

هذا هو الخطأ، وهو بشكل قطعي لا يحتاج إلى ذلك الحكم القاسي جدًا، خاصة مع إضافة تهمة المس بالمقدسات بجانب تهمة الإنتحال. منطوق التهمة غير صحيح بالمرة، وهو فعلا يدل على “جهل” القاضي وضعف القضاء المغربي في مقاربة مثل هذه القضايا.

الحكم جائر، لكن فؤاد أخطأ فعلا حين سمح لنفسه بالإطلاع على رسائل غير موجهة له.

الوطن

الأربعاء 23 يناير 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 2 »

الوطن عند فاطمة! وقبل ذلك: الله.. الوطن.. فاطمة! ولا بأس في الأخير بدعاية مجانية لـ: أنا مغربي!