أمانديس: نار يا حبيبي نار!

الثلاثاء 19 ديسمبر 2006 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 3 »

أمانديس هي شركة اسبانية أخذت امتياز توفير خدمتي الماء والكهرباء للمواطنين في شمال المغرب. منذ مجيئهًا والأسعار في ارتفاع مستمر. كانت هناك بعض الاحتجاجات من المواطنين في البداية، لكنهم سرعان ما رضخوا للأمر الواقع واعتادوا على نمط التسعير الجديد.

المفاجأة هذه المرة، هي أن المواطنين أصيبوا بالسكتة القلبية، وقبلها الدماغية، حين تسلموا فواتير هذا الشهر. الأسعار قفزت بنسبة 200% إلى 250% عن متوسط الأسعار المعتادة في الأشهر الماضية.

هل من أحد يصدح: اللهم إن هذا لمنكر؟!

البعض لا يملك القدرة على المناقشة دفع فورًا السعر المسجل في الفاتورة. البعض الآخر رفض الدفع، لكنه لم يقم سوى بالدعاء على الشركة في المجالس. البعض الآخر ذهب للاحتاج لدى مديري الفروع فعادوا بخفي حنين.

هل من حل؟

البعض سيرضخ في الأخير، مخافة قطع الشركة امدادات الماء والكهرباء عنهم، خاصة أن عيد الأضحى و”ستار أكاديمي” على الأبواب. البعض الآخر سيحاول أن يعاند، لكن موقفه سيصير ضعيفًا حين سيؤدي الأخرون الفاتورة.

هل يمكن لسكان هذه المدينة البائسة الاتحاد ولو مرة واحدة في وجه الظلم؟

للأسف نظام الملك السابق ووزيره في الداخلية أنذاك جعلا المغاربة، وخاصة منطقة الشمال، يعيشون وفق المثل: “من لدغته الحية يخاف من الحبل”. لذلك لا أحد منهم يجرؤ على الاحتجاج بقوة، والدفاع عن مصالحهم حتى آخر رمق. كل ما تملكه الدولة، أو ما فوتته الدولة، لا يمكن الاقتراب منه. “النظام المخزني” الذي طبقه ببراعة الملك الحسن الثاني ما يزال يجثم على صدور المواطنين البؤساء.

من سيتحرك الآن؟ لماذا لا أحد يجرؤ على التحرك الآن رغم أنهم جميعًا مجبرين على أداء فاتورة قيمتها نصف الأجرة الشهرية (أو أكثر من ذلك)؟