إقلب رمادك

الأربعاء 19 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | لا ردود »

إقلب رمادك” إحدى أغاني الألبوم الجديد للفنان المغربي “نعمان لحلو”.

القتل كطقس يومي وسط الشارع العام

الثلاثاء 18 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

ذات سنوات مضت كانت تخترق أسماعنا الطفلة حكايات الكبار عن جثث يعثر عليها صباحًا في الأزقة الخلفية لأحياء موغلة في الفقر والتهميش، أو في مناطق نائية خارج العمران. كانت ترعبنا قليلا تلك الحكايات ثم ننسى كل شيء سريعًا، إلا نصائح الآباء بالحذر من الغرباء وعدم الابتعاد عن باب المنزل.

الآن لم تعد هذه النصائح تجدي. ليس لأننا كبرنا، بل لأننا صرنا نفتقد الأمان حتى في بيوتنا.

دع طفلك يلهو وحده خارج البيت، وثق أنك لن تراه بعد ذلك. أوقف دراجتك في أي مكان مأهول أو غير مأهول ثم أغمض عينيك لمدة دقيقة.. دقيقة واحدة لا غير. استدر الآن وأخبرني ما شعورك (إن لم يكن قلبك قد توقف طبعًا). لو استقبلت مكالمة هاتفية وأنت في الطريق، وأخرجت هاتفك المحمول لا تلم المتصل إن وجدت أن الهاتف قد اختفى من بين أصابعك.

ربما أضحت هذه الجرائم إعتيادية ويمكن التعايش معها بغير قليل من الخوف والحذر: لا تخرج معك مالا أكثر مما تحتاج، لا تلبس ملابس فاخرة، لا تستخدم الهاتف في الشارع… إلخ. لكن ماذا ستفعل أمام القتل حين يصبح طقسا نهاريا يمارس في الشارع العام؟

لا تخف بعد الآن من التسكع ليلا في الأزقة الخلفية والأحياء المهمشة. فما سيحدث لك آنذاك يمكن أن يحدث لك نهارا وأنت في سيارتك أو في مكتبك. لا فارق على الإطلاق.

قبل أقل من أسبوع هجم شخصان مسلحان بالسلاح الأبيض على شخص داخل سيارته قرب محطة المسافرين (الحافلات) في شارع لا يمكن بالقطع إتهامه بالهدوء. أطبقا عليه بسهولة وطفقا يغرسان السكاكين في جسمه حتى قال للحياة وداعا، فأخذا ما معه من مال متحصل عليه من بيع قطعة أرضية كبيرة وذهبا إلى حال سبيلهما. كل هذا وسط الشارع العام بعد غروب الشمس بقليل! لا أحد حرك ساكنًا.

يقولون أنها حالة تصفية حسابات بين عصابات، ويقولون أنه إنتقام عائلي، ويقولون ويقولون… لكن كل هذا غير مهم. الأهم هو هذه الجريمة التي أمامنا. هل تستطيع أن تشعر بالأمان بعد الآن؟ أنا لا.

منذ سنوات والوضع الأمني في مدينة طنجة يزداد هشاشة، وليس هناك من يحرك ساكنًا. المواطن يقبع في بيته ليس أمامه سوى الاحتماء بجدران لن تحميه حقًا. رجال الشرطة لا يستطيعون حماية حتى أنفسهم لقلة عددهم وضعف تجهيزاتهم، فضلا عن غياب روح المسؤولية بسبب وضعيتهم الاجتماعية المزرية. أما وزارة الداخلية فخارج التغطية.

الأمر يحتاج إلى تدخل سريع وإلا فإن أسس الدولة في طريقها إلى التقوض وسنعود إلى العيش في غابةٍ البقاء فيها فقط للأقوى. يجب الرفع من عدد رجال الأمن، توزيعهم بشكل سليم، تحسين وضعيتهم المادية واللوجيستيكية، الرفع من حملات التفتيش للأماكن المشبوهة، إصلاح السجون التي تحولت من مؤسسات إصلاحية إلى معاقل الفساد ومصانع لتفريخ الإجرام. نحتاج إلى الكثير، لكن ليس هناك من يقدم لنا ولو القليل.

دعاوي قضائية من أجل اللغة العربية

الأثنين 17 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

أخيرًا خبر مختلف هذه الأيام:

رفع المحامي عبد الرحمان بنعمرو ثلاث دعاوى قضائية ضد كل من إدريس جطو الوزير الأول الأسبق والإذاعة الوطنية والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وأوضح بنعمرو في اتصال لـ”التجديد” أن الدعوى الأولى رفعها باسم حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي وتتعلق بتهميش الدولة المغربية للغة العربية وعدم استعمالها في العديد من المجالات والمراسلات، وقد أعد بنعمرو في هذا الصدد مذكرة تتكون من 14 صفحة يشرح فيها الحيثيات الدقيقة للموضوع والتفاصيل القانونية التي يرتكز عليها في رفع دعاواه. وعلمت ”التجديد” أن بنعمرو دعا بعض المواطنين الذين توصلوا بمراسلات من مؤسسات في الدولة كتبت بالفرنسية إلى رفع دعوى قضائية ضد الجهات التي راسلتهم، وأوضح مصدر مطلع ”أن بنعمرو هو من سيترافع في الموضوع بالمجان”.

المصدر: مدونة بلا فرنسية

هذا هو الحل فعلا، ولو أن القضاء المغربي لا يمكن الإعتماد عليه فعلا. شخصيًا أول مراسلة من مؤسسة حكومية ستصلني بالفرنسية خلال الأيام القادمة أو في أول موقف أجدني فيه مضطرًا لملئ إستمارة بغير اللغة العربية في أي إدارة سألجأ لرفع دعوى قضائية.

تجربة سيئة مع BARNES & NOBLE

الثلاثاء 11 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 5 »

الخطأ سمة بشرية لا مفر منها، لكن ثمة أخطاء لا يمكن التسامح معها أو تجاهلها. إشتريت مؤخرًا بضعة كتب من موقع مكتبة BARNES & NOBLE، من بينها كتاب عن التدوين أردته لأستزيد منه معلومات يمكن أن أضيفها للإصدار القادم من “ألفباء التدوين”، ولأني حددت تاريخ الأول من أبريل موعدًا لإصدار الكتاب، إخترت طريقة الإرسال بالبريد السريع جدا رغم تكلفته المهولة من أمريكا إلى المغرب. أمس تم شحن الكتب.. من لوحة التحكم لحسابي في موقعهم أخذت رقم الشحنة وذهبت لموقع DHL لتتبع الشحنة، فوجدت أن الشحنة لا وجود لها. جربت تتبع الشحنة عبر الـ UPS أيضًا لا وجود لها. أرسلت رسالة للإسفسار، فتوصلت اليوم بالجواب: لا يمكنك تتبع الشحنة لأننا أرسلنا الكتب بالبريد الجوي.

ما هذا الهبل؟ لقد إخترت البريد السريع، وهذا مثبت في الفاتورة، وتم فعلا إقتطاع مبلغ الشحن بالبريد السريع وليس تكلفة الإرسال بالبريد الجوي العادي. راسلتهم للتأكد مرة أخرى فكان الرد: أوبس! نعتذر لهذا الخطأ. سيتم إعادة فارق السعر إلى حسابك بعد أيام قليلة.

هذا كل ما إستطاعوا قوله، وتحسرت حين تذكرت قصص كفاءة أمازون وكيف تعوض عن الأخطاء. للأسف لا أستطيع إستخدام أمازون لأنهم لا يقبلون الأداء بالباي بال، وأنا لا أتوفر على بطاقة إئتمانية، لهذا إضطررت إلى إستخدام BARNES & NOBLE رغم أسعار البيع المرتفعة لديهم.

إعادة فارق السعر ليس بالأمر المهم، الكتب كان يفترض أن تصلني خلال أسبوع والآن لو كنت محظوظا جدا ستصلني يوم 30 مارس!

كيف تصبح (غبيا) في خمسة أيام، وبدون معلم!

الأحد 9 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر, تحليلات وآراء | الردود: 5 »

هل تجرؤ على تمزيق شواهدك الجامعية أو الرقص في الشارع؟ هل تجرؤ على العيش كما تحب فعلا أن تعيش وليس كما يريدك الآخرون أن تحيا؟

* * *

لكي تصبح غنيًا (أو حتى فقيرًا) فإنك لا تحتاج إلى كتاب ولا إلى معلم، وحتما تحتاج إلى أكثر من خمسة أيام. مع ذلك هناك غباء منقطع النظير لدى الكثيرين يجعلهم يقبلون بنهم على كتب تدعي منحك أسرار النجاح، كتب صرت تجدها في كل مكان، لدرجة أنك لو أردت إبعاد حجر من وسط الطريق لوجدت تحته كتابا يعلمك كيف تحول الفحم إلى ماس في يوم واحد، ولو فتحت صنبور المياه في بيتك فلا تستغرب، قد تنزل مع قطرات المياه عشرات من تلك الكتب.
قليل من تلك الكتب قد يكون مفيدًا، الكتب التي تخبرك عن تجارب لا عن خطوات. لكن جل ما في المكتبات هو من عينة النصب العلني. ثم بغض النظر عن مستوى أي كتاب من تلكم الكتب، إذا لم تتوفر الإرادة فلن ينفعك أي كتاب مهما كان. تصور أن شخصًا يعاني من السمنة، يقرأ في كتاب من عينة “كيف تتخلص من سمنتك” وهو ممد على فراشه يتناول أطنانا من السكريات، كيف بربك يمكنه أن ينقص جراما من وزنه؟
الإرادة هي إسم اللعبة. من يتوفر على الإرادة يمكنه بقليل من التفكير أن يجد خطوات عملية ليغير من حياته بشكل كامل ويحقق النجاح الذي يريد. وحدها الإرادة مع المثابرة ما تصنع النجاحات، ووحده الكسل ما يصنع الفشل والإخفاقات. إذن، لا تستمع إلى نصيحة أحد حتى نصيحتي أنا. لاحظ المعضلة: نصيحتي هي ألا تستمع إلى نصيحتي. لا تحاول إيجاد حل لهذه المعضلة العقلية، فلن تجد، الأفضل لك أن تواصل القراءة، لكني أكرر: لست مسؤولا عما سيحصل لك جراء سماعك لنصائحي.

* * *

“مطلوب عامل صيانة لأنابيب الصرف الصحي. خبرة لا تقل عن عشرين عامًا، يجيد ثلاث لغات إجادة تامة: الفرنسية والفرنسية والفرنسية. مستوى Bac + 5.”
دعنا الآن من مسألة الخبرة واللغات، قد أعود لها في وقت لاحق. لاحظ معي جيدا مستوى الباك زائد خمسة! يعني إن لم تكن حاصلا على الإجازة ودبلوم الدراسات المعمقة فأنت غير صالح للوظيفة. الإعلان طبعًا تخيلي لكن المعضلة حقيقية؛ في أي وظيفة كيفما كان نوعها، كل ما يطلبونه منك للفوز بها “الشواهد”. الذي ينجح في تكديس ملفه بأكبر عدد ممكن من الشواهد (بغض النظر عن نوعها، فحتى شهادة الوفاة مقبولة) فسوف يفوز رأسا بالوظيفة. يا للمأساة.
هناك حقيقة أتحدى أي شخص أن ينفيها: النظام التعليمي في المغرب فاشل تماما، فاشل حتى النخاع. بمعنى أن الشاب الذي يتخرج من المدارس المغربية، مهما يكن إسم الشهادة التي في يده، فإنه –إن لم يكن قد إعتمد على نفسه في إكتساب بعض الخبرات بشكل ذاتي- سيكون إنسانًا فارغًا أكثر من الفراغ ذاته. فأي قيمة إذن لدستة الشواهد التي يحمل؟
ما نزال نعطي للشواهد قيمة أكبر من حجمها، وحقيقة نحن المسؤولون عن ذلك وليس مديرو الشركات، نحن من نتسابق لنكدس الملفات بها ونعطيها بالتالي كل تلك القيمة الزائفة. القيمة الحقيقية لكل منا يجب أن تتحدد بما نعرفه وما نقدر على فعله وما يمكننا تعلمه. وليس بورقة تحمل ختمًا رسميًا.
علينا أن نتحرر من هذه العقدة، ولكي نفعل نحتاج إلى أن نمزق كل ما لدينا من تلك الشواهد. وحين نذهب إلى مقابلة عمل نذهب برؤوس مرفوعة ولسان حالنا يقول: لا شواهد لدي، أنا مستعد لإجراء أي إختبار للتحقق من الخبرة. هكذا سيعتاد مديرو الشركات على عدم الإعتماد على الشواهد وبذل مزيد من الجهد في إختبارات القبول لتوظيف من يستحق حقًا، وليس من يحمل ملفًا أثقل.

تقنية الفيس بوك (يبدو أنه غباء جمعي، أو شيء من هذا القبيل!)

الخميس 6 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 5 »

في الصفحة الأولى من عدد اليوم لجريدة المساء، خبر عن تضامن طلبة هارفرد مع فؤاد مرتضى. هذه جملة وردت في المقال:

… للإشارة فإن مخترع تقنية (الفيس بوك) هو طالب من جامعة هارفرد…

يبدو أن القاضي ليس وحده الغبي هنا. ألم يحن الوقت بعد ليأخذ الصحفيون دورة حول مواضيع الإنترنت قبل أن يكتبوا عنها؟!

فؤاد مرتضى: إنتحال شخصية وتهم مجانية

الأربعاء 5 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 10 »

فؤاد مرتضى، مهندس مغربي ذي الستة والعشرين عاما، إنتحل إسم الأمير (مولاي رشيد) أخ الملك محمد السادس، في موقع الـ Facebook، فتم الحكم عليه بثلاث سنوات سجنًا نافذا.

هل يستحق فؤاد ذلك الحكم؟ الأمر كما قال بعض المراقبين الدوليين: الحكم يدل على غباء القاضي!

برأيي فؤاد أخطأ، وخطئه فادح. ليس لأنه إنتحل إسم أمير، بل لأنه إنتحل إسم شخصية غير شخصيته الحقيقية، ورغم أنه يقول بأنه لم يستغل ذلك في تحقيق أي مآرب خاصة، إلا أن الحقيقة غير ذلك.

كيف ذلك؟ حين أنشأ فؤاد حسابًا شخصيًا على الفيس بوك بإسم الأمير، فإنه تلقى الكثير من الرسائل من أشخاص إعتقدوا أنهم يراسلون الأمير نفسه وليس شخصًا ينتحل إسمه. صحيح أن فؤاد لم يقم بالرد على تلك الرسائل، إنما مجرد إطلاعه عليها يعتبر خرقًا لخصوصية المرسل الذي أرسل الرسالة للأمير وليس لفؤاد.

هذا هو الخطأ، وهو بشكل قطعي لا يحتاج إلى ذلك الحكم القاسي جدًا، خاصة مع إضافة تهمة المس بالمقدسات بجانب تهمة الإنتحال. منطوق التهمة غير صحيح بالمرة، وهو فعلا يدل على “جهل” القاضي وضعف القضاء المغربي في مقاربة مثل هذه القضايا.

الحكم جائر، لكن فؤاد أخطأ فعلا حين سمح لنفسه بالإطلاع على رسائل غير موجهة له.

ألا توجد محاكم في السعودية؟

الأربعاء 5 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

أعتقل المدون السعودي فؤاد الفرحان يوم 10 ديسمبر 2007، ويكاد الشهر الثالث ينقضي منذ إعتقاله وهو ما يزال قيد الحبس دون أن توجه له أي تهمة بعد ودون أن يحال على أي محكمة. ثلاثة أشهر من الإعتقال في قضية غير أمنية، والمعتقل ليس لديه الحق بعد في أن يعرف تهمته ولا أن يطلب محاميًا يدافع عنه!

نظم التشغيل - كتاب إلكتروني عربي

الثلاثاء 4 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | رد واحد »

تجربة طالبات تقنية المعلومات في تأليف كتاب إلكتروني

… من هذا المفهوم قمت بعمل تجربة عملية مع طالباتي في الفصل الدراسي الماضي تتمثل بالقيام بشرح مفاهيم مادة نظم التشغيل باللغة العربية حسب تقدمنا في المنهج، وأن يكون هذا الشرح باستخدام الويكي حتى يمكن للجميع المشاركة الجماعية والتعديل والإضافة على ما يطرح من مواضيع.

والنتيجة أن خرج لنا كتاب إلكتروني يتناول أهم مفاهيم نظم التشغيل. الكتاب لازال في مرحلة الألفا (Alpha) بمعنى أنه بحاجة لمزيد من التنقيح والمراجعة والتدقيق، ولكن لا يمنع ذلك من الاستفادة من مكنوناته والتبحر في محتوياته.

إصدارات قادمة

الثلاثاء 4 مارس 2008 | القسم: منوعات وخواطر | الردود: 4 »

عبقري من قال بأن العمل لدى الآخرين عبودية!

بعد فترة من الإنشغال في الوظيفة، وإبتعاد عن هذه المدونة حتى لحقها الكساد، هناك أخبار جيدة للأيام القادمة، تبدأ إن شاء الله في الأول من أبريل بنشر إصدار ثان لكتابي (ألفباء التدوين) وهي نسخة مختلفة تماما عن الإصدار السابق. ثم إصدار نسخة محدثة من كتابي الآخر (المغرب كما هو) بإضافة مقالات حديثة نشرتها في المدونة حول مواضيع متعلقة بأحوال المغرب. بعد ذلك كتاب جديد بإسم (تمارين فوق السطح) أجمع فيه بعض التدوينات غير المرتبطة بموضوع المغرب.