الموت بردًا !!
لعله الموضوع الاجتماعي الأهم الآن في المغرب، لكن المدونات المغربية ما تزال مقصرة بعد في تغطيتها له. أنا نفسي مقصر في حق هذا الموضوع، ربما بسبب ابتعادي في هذه المدونة عن المواضيع الاجتماعية الصرفة.. وهذا ما لا يجب أن يكون.
أطفال رضع يموتون في منطقة قبائل (أنفرو) الجبلية ذات المسالك الوعرة، التابعة لمدينة (خنيفرة). الحكومة لم تتحرك وكذلك وزارة الصحة.
الأرقام الرسمية تتحدث عن إحدى عشر وفاة فقط، لكن مصادر من عين المكان تقول بأن الوفيات وصلت إلى 28 طفلا رضيعًا، إضافة إلى شخصين بالغين.
السبب المبدئي لحالات الوفاة هذه هو البرد الجليدي القارس التي تعرفه تلك المناطق، خاصة أن الحكومة تمنع سكان المنطقة من اقتطاع خشب أشجار الغابات القريبة لأجل التدفئة، فلا يبقى أمام سكان هذه المنطقة الخارجة من كل تغطية سوى التدفئ بالموت.
هناك فرضية أخرى تتحدث عن وباء ما في المنطقة، لكن وزارة الصحة حتى الآن ما زالت تتجاهل الموضوع ولم تقم بأي خطوة.
الحكومة كذلك لا تفعل شيئًا. وأعضاؤها الموقرين، مع الأراجوزات الضاحكة في سيرك البرلمان، متناسين تلك المنطقة تماما ولا شيء يشغلهم الآن سوى التسابق في حملات انتخابية مبكرة للانتخابات القادمة.
الأسوء هو أن السلطات المحلية في المنطقة، منعت وصول مساعدات من طرف جمعيات المجتمع المدني، بدعوى أن الملك سوف يقوم بزيارة هذه المنطقة قريبًا، وهو من سيتكفل بتقديم المساعدات والمعونات، بمعنى أن ما تقوم به تلك الجمعيات يعتبر منافسة لحق الملك الشرعي! مع ملاحظة أن الزيارة الملكية كانت مقررة يوم 12 الماضي. وحتى الآن لا جديد، سوى الأخبار المتواترة من المنطقة عن الوفيات المتزايدة.
المدون (محمد زينبي) انتقل إلى المنطقة وأعد تحقيقًا صحفيًا مصورًا حول الوضع هناك. يمكن مشاهدة التحقيق في مدوننته، وهو باللغة الفرنسية.


18 يناير 2007 في الساعة 3:40 م
At a time when young Arabs are being tossed into jails for writing down their thoughts on their blogs, it appears like the dream will stay deferred for a while.The least we could do though, till things get brighter, is speak up. We need to shout out that we want more rights. …
18 يناير 2007 في الساعة 4:15 م
As a solution to this tragedy, I suggest that someone leaks the story to some foreign press. It won’t take long before the folks at the government run to the scene with aid.
Its a testes solution, only works in the Arab world
19 يناير 2007 في الساعة 9:15 ص
سمعت عن هذه القصة في قناة الجزيرة الإنجليزية قبل أيام، وها أنا أجدها هنا.. لا أعلم إن كان الأمر تغير بين بث التقرير على القناة، وبين إيرادها في المدونة..
التقرير كان مبكيا إلى حد وجدتُ نفسي عاجزة حتى عن البكاء!
امرأة تندب ابنتها التي نزفت دماً من أنفها وفمها.. ثم ماتت بين يديها دون أن تستطيع فعل أي شيء لها!
الأمر الذي لا أستطيع تفسيره هو تأكيد التقارير الرسمية على أن الوفيات لم تتجاوز 11!! يا الله 11 أو حتى واحداً، أرخصت أرواح الناس لدرجة أن يحرموا من المساعدات كي يقوموا بدور الكومبارس في مسرحية الملك الإنساني؟!!
19 يناير 2007 في الساعة 11:45 ص
يا برد كن دفئا و سلاما على اهل الخنيفرة ممكن يحن البرد و ما يحنش خونا المسؤول لانه طبعا هو دافي دافي من كل النواحي ……
متى سيتحرك خونا المسؤول الله اعلم …….و لا ملي كيتعلق الامر بالمواطن مكيشعلش الضو الاحمر عندهم……
20 يناير 2007 في الساعة 5:44 م
الكثير منا كلما عجز عن فعل أو تحقيق شيء يصب غضبه وحنقته على الحكومة متهما إياها بعدم القيام بمسؤوليتها.ياناس, علينا أن نميز بين مسؤولية الأفراد أو المواطن ومسؤولية الدولة.إن مأساة البرد القارس الدي ضرب إحدى مناطق خنيفرة وسبب في ضحايا ما هو, في نظري’ إلا مظهر من مظاهر التخلف البشري الدي يعاني منه المغرب. إن المواطن القروي البسيط لا يستطيع أن يحمي نفسه وأسرته من تقلبات الطقس ليس بسبب ضعف إمكانياته بل بسبب انعدام وعيه وقدرته على التقدير. لقد شاهدنا على شاشة التلفزة أطفالا من المنطقة شبه عراة في الوقت الدي كان يفترض أن يحميهم آباءهم بأدفإ الملابس, وخصوصا في هدا الفصل البارد. إن مرد هده المأساة ليس لتأخر في تدخل الحكومة أكثر ماهو لعدم تأهيل العنصر البشري.
لتحيا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية!
20 يناير 2007 في الساعة 9:00 م
يا سلام يا حمدون. الحكومة مسكينة لا تتحمل مسؤولية أي خطأ. المواطن الوغد الشيطان هو سبب كل التخلف والانحطاط المغربي!
يا أخي، هل حقًا تعيش في المغرب؟ هل تعرف شيئًا عن تلك المنطقة؟ هل هناك شخص عاقل يترك ابنه عاريًا في مثل ذاك الصقيع؟
عن أي وعي تتحدث وعن أي تأهيل، عن أي مبادرة وطنية للتنمية البشرية؟!
ثم من صاحب تلك المبادرة، الملك أم الحكومة؟ إذن ما دور الحكومة؟
من حقك، يا حمدون، أن تقول ما قلتَه، فذاك رأيك. لكن مثل ذياك الرأي يصيبني بالغثيان. إنه يشبه لغة الخشب التي لا يتقن رجالات الحكومة المغربية غيرها!
21 يناير 2007 في الساعة 3:36 م
أنا أقول أن تلك الكارثة كان من الممكن تفاديها لو كان هناك حد أدنى من الوعي الصحي ومن أخد الاحتياط لدى الساكنة, وأنا أعي ما أقول بحكم اشتغالي في الوسط القروي ومعرفتي بالسلوكيات اللاصحية المنتشرة.
أما وقد وقعت المصيبة, فليس من الموضوعي أن نحمل الحكومة وزرها, أو نطلب منها أن تكون حاضرة في أنأى الدواوير قبل وقوعها.يبقى عليها دورها الاجتماعي و الإنقاذي أن تقوم به بعد الكارثة, وهدا ما فعلته, ولو ببطء لوعورة المسالك.
وليس هناك من يسبب الغثيان أكثر من موقف هؤلاء الذين يتبنون أطروحة المواطن السلبي الذي ينتظر أن تقوم الدولة مكانه في إنجاز كل شيء حتى في أخده إلى الحمام والسهر على نظافته.وقد نعتقد أنه بمجرد أن البعض منا ينقر بعض الكلمات على لوحة مفاتيح الحاسوب قد امتلكنا الحضارة, واكتسبنا أعلى درجات المواطنة. سنكون بهذا قد تناسينا الغالبية العظمى من الناس التي لازالت تعيش التهميش الحضاري والتخلف الفكري وما ينجم عنه من مصائب نريد تحميلها للحكومة..
يا للعجب ! وزير النقل يتحمل مسؤولية السائق الطائش الذي يسبب حادثة سير تقتل العشرات… ووزير الصحة مسؤولية المريض الذي يذهب عند المشعوذ لتلقي العلاج بأبهظ الأثمان…ووزير الداخلية مسؤولية من يبيع صوته الانتخابي ببضعة دراهم… ومن يدخل يده إلى جيبه ليرشي أو يرتشي…
وزير التربية الوطنية يقع عليه ذنب الفتى القروي الذي يمنعه والداه من الذهاب إلى المدرسة ليقضي عمره راعيا لبضع نعاج…أيضا الحكومة يقع عليها ذنب من يرمي الأزبال وسط الشارع بينما القمامة بجانبه…ومن يقصد الأولياء الصالحين ليقضى الأموات أغراضه الخاصة…ومن يؤمن ب”التابعة” و “العكس” و”السحور”…والفقيه السوسي…والكنز و”الخزين” الممنوع…والطفل “الزهري”القربان…
يا أخي, أين مسؤولية المواطن؟ و كفى من تبرئة أنفسنا والتستر على حقيقة تخلفنا.وليس هناك من يتحدث لغة الخشب أكثر من الذين يحاولون إخفاء هذه البديهيات…
21 يناير 2007 في الساعة 7:25 م
طبعًا لا أطلب من الحكومة أن تحل المشاكل قبل وقوعها، بل أطلب منها القيام بدورها حيث يجب أن تكون.
هل نسيت ما حصل بعد زلزال الحسيمة؟ لا أحد تحرك من الحكومة حتى فعل الملك ذلك. والآن نفس الشيء. لا أحد تدخل، هم مشغولون بصراعاتهم الانتخابية الضيقة وينتظرون من الملك أن يقوم بكل شيء.
للأسف لا نملك الحضارة، وإلا لما كان “البرلمان” قد أصبح “بر أمان” للبعض. لا نملك الحضارة لكننا نملك الحق في محاسبة الحكومة التي أخلت وتخل بمسؤوليتها.
لا أطلب من وزير النقل أن يتحمل مسؤولية حادثة سير تسبب فيها سائق طائش، لكني أطلب منه، على الأقل، زيارة عين المكان حين تحصل حادثة سير بسبب البنية التحتية. أطلب منه التدخل لأجل مواطني وطنه، كما يفعل حين تحصل حادثة سير لحافلة تقل سياحًا.
هل تعرف كم عدد حوادث السير في المغرب؟ هل تعرف كم حادثة وقعت قام الوزير بعدها بمعاينة مكان الحادث؟ هل تذكر تلك الحادثة التي حصلت لحافلة سياح، وكيف قام دستة من الوزارء، بمن فيهم وزير النقل ووزير الصحة، بزيارة المكان وتفقد المصابين في المستشفى؟!
لا أطلب من الحكومة أن تجبر الأب الذي منع ابنه من الذهاب إلى المدرسة على السماح له بذلك، بل أطلب منها أن توفر لذلك الأب الفرصة الكريمة للعيش بحيث لا يضظر إلى إرسال ابنه الصغير للعمل من أجل مساعدته في مصروف البيت.
لو أن الحكومة لن تقدر على ذلك فلا معنى لوجودها. بالتأكد الأمر ليس سهلا، لكن التقدم والازدهار ياتي خطوة خطوة. غير أن الحكومات التي تعاقبت على المغرب، جميعها، لم تفعل سوى أنها أعادت المغرب إلى الوراء.
4 فبراير 2007 في الساعة 1:45 ص
السلام عليكم ورحمة الله
مرصد المدونين على مدونة دروس الباكالوريا الأدبية
http://bacadab.ba.funpic.de