المدونون المغاربة والسياسة: الماء والزيت!

الأثنين 27 نوفمبر 2006 | القسم: فضاء التدوين |

هذا حوار أجري معي من طرف يومية “الصحيفة المغربية”، نشر في عدد اليوم (27 نونبر 2006)، على شكل تقرير صحفي بعنوان: “حزب المدونين المغاربة بعيد عن التأثير”، رفقة تقرير صحفي آخر معنون بـ “المغاربة يلجون عصر التدوين” اعتمد على تصريحات للمدونين (رشيد جنكاري) و(رشيد إيساري). للتنويه الحوار معي أجري منتصف رمضان الماضي، والتأخير في النشر عائد إلى أن “الصحيفة” كانت متوقفة أنذاك تمهيدًا للتحول من “مجلة أسبوعية” إلى “جريدة يومية”. التنويه الآخر هو أن الجريدة لم تنشر وصلة أي مدونة!

فيما يلي النص الكامل للحوار، والذي أجراء الصحفي “عادل نجدي”.

باعتباركم أحد المدونين المغاربة: إلى أي حد تحضر السياسة في المدونات المغربية؟

أكثر من ثمانين في المئة من المدونات المغربية محض مواقع شخصية لا يتجاوز محتواها حدود الخواطر الشخصية للمدونين حول تفاصيل حياتهم وارتباطاتهم العائلية وقصص الحب وأخبار الممثلين. أما العشرون في المئة المتبقية فنصفها مدونات متخصصة في المواضيع التقنية، حول جديد الاتصالات والانترنت. تبقى فقط عشر مدونات من كل مئة تتميز بكونها مدونات جادة تقدم محتوى هادفًا، يتنوع ما بين الثقافة والأدب والسياسة.

هل هناك عزوف للمدونين المغاربة عن السياسة؟ الجواب بسيط جدًا؛ المدونون ليسوا معزولين/منعزلين عن وسطهم، ويكفي أن نتذكر نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة والتي لم تتجاوز الخمسين في المئة -مع الأخذ بعين الاعتبار أن جل من يذهب للتصويت يوم الانتخاب يفعل ذلك من أجل المئة درهم التي سيحصل عليها- لنجد أن المغاربة عازفون كل العزوف عن السياسة، وأسباب ذلك ليست حديثنا الآن، غير أنها لا تخفى عن أحد. المدونون المغاربة والسياسة كالماء والزيت، من “المستحيل” اندماجهما.

لنتوقف الآن عند المفهوم: ما معنى مدونة سياسية؟ المدونة السياسية هي مدونة تركز في مواضيعها على الجانب السياسي؛ مثل الأداء الحكومي، السياسة الخارجية للبلد… إلخ. وتعتمد في بنيتها التحريرية على التعليق على الأخبار، إبداء الرأي بالتحليل والمناقشة في قضايا وطنية، استقراء الآراء حول قضايا مصيرية معينة… إلخ.

من هذا المنطلق، نجد أن حضور السياسة في المدونات المغربية ما زال باهتًا. لذلك أسباب: أولها حداثة التقنية، فظاهرة التدوين ما تزال مجهولة في المغرب والإعلام المغربي لا يهتم بها كفاية إلى الحد الذي يساهم في انتشارها. وثانيها هو الركود السياسي الذي يميز المغرب. السياسة في المغرب نهر هادئ جدًا، ليس هناك ما يحركه سوى اقتراب الانتخابات! إضافة إلى أن سنوات القمع في عهد الملك الحسن الثاني، والحرية المقدمة على شكل لعبة الأرنب والجزرة في عهد الملك محمد السادس، جعلت المغاربة، وبصفة خاصة الشباب –الذي هم أساس ثورة التدوين- عازفون تماما عن أي نشاط سياسي، حتى أن كلمة سياسة ممنوعة من التداول في بعض البيوت!!

ما الدافع إلى إنشاء مدونات سياسية أو تهتم بالسياسة؟

القلة التي تتناول في مدوناتها مواضيع ذات طبيعة سياسة، هي فئة لها ميولات صحفية، وهي تتكون من صنفين: شباب لم يجدوا فرصة للنشر في الصحف المغربية فالتجئوا إلى المدونات. والفئة الأخرى صحفيون محترفون ضاقت بهم حدود الرقابة في مؤسساتهم فلجئوا هم أيضًا إلى المدونات.

الدافع أيضًا هو إدراك أولئك للأهمية المستقبلية للتدوين في المغرب، ورغبتهم في إحداث شرخ في سيطرة الدولة على الإعلام. هو كذلك رغبتهم في التغيير وتوعية المواطنين، رغبتهم في نشر الحقيقة كما هي، وأيضًا هناك رغبات ذاتية خاصة بكل مدون.

هل اللجوء إلى المدونات السياسية للفضفضة ناتج عن الإحباط السياسي؟

المغرب له خصوصية غريبة جدًا، فبعد الثورات الشعبية التي أخمدت إلى حدود الثمانينات من القرن الماضي، اقتنع المغاربة بأنه لم يعد أمامهم سوى التسليم بما قدر لهم. رغم أن الأوضاع الاجتماعية الحالية أسوء بكثير من سابقتها في السنوات الماضية، غير أنك لن تجد أي بوادر لأي ثورة اجتماعية في الأفق.

كان الإحباط والقهر يولدان الانفجار، أما الآن فلا يولدان إلا مزيدا من القهر والإحباط. أريد أن أقول بأن الإحباط السياسي نادرًا ما يمكن أن يدفع المرء إلى الفضفضة في المدونات السياسية. في المنتديات ربما، لكن المدونات بطبيعتها الشخصية تحتاج إلى شجاعة غير هينة، حتى وإن كان المدون يستخدم اسما مستعارًا.

هل تعتقد أن المدونون المغاربة أضحوا قوة مؤثرة في صناعة القرار أو التأثير عليه كما هو الشأن في مصر مثلا؟

في مصر مجتمع مدني قوي وحيوي وغالبيته شباب. في مصر المدونون الفاعلون ليسوا مجرد صبية يجلسون أمام شاشة الحاسوب ويدونون، بل هم شباب نالوا على ظهورهم الكثير من هراوات رجال أمن الدولة هناك. جزء كبير من المدونين المصريون هم في الأصل فاعلون نشطون في جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.

المجتمع المدني المغربي مجتمع عجوز، الفاعلون الحاليون فيه هم أنفسهم من كانوا منذ سنوات الرصاص. المجتمع المدني مثله مثل الأحزاب السياسية والنقابات: الشيخوخة في كل مكان.

المدونون المغاربة، إلى الآن، هم شباب دون الثلاثين من عمرهم. هم بعيدون عن مصادر الأخبار، ودون مصدر إخباري قوي لن يمكنك أن تؤثر في صناع القرار.

المدونات المغربية لا ناقة لها أو جمل في التأثير على صناع القرار، فكما أشرت جوابا على السؤال الأول، أكثر من 80% من المدونات المغربية مدونات ترفيهية، و90% من مجموع المدونات المغربية تكتب بغير العربية. فمن أين سيأتي هذا التأثير إذن؟ هناك فقط حالة وحيدة في المغرب تم فيها إقالة موظف وزاري من منصبه بفضل خبر نشر في مدونة. حالة يبدو أنها ستبقى وحيدة إلى وقت طويل ما لم تتدخل بعض المؤسسات الإعلامية المستقلة بثقلها لدعم المدونين.

ليس سهلا تحول المدونات إلى قوة مؤثرة في صناعة القرار. هناك شروط لا بد من توفرها أولا: انتشار الانترنت؛ توفر حرية التعبير؛ إمكانية الوصول إلى مصادر الأخبار، قضاء مستقل… إلخ. نحن لسنا في أمريكا حتى نزحزح الشيوخ من مناصبهم بفضل التدوين. حتى في مصر، لم يصل إلى علمي أن المدونات أثرت فعلا في قرار ما. الهالة الإعلامية الكبيرة التي أصبغتها بعض وسائل الإعلام على المدونات لا تدل حقيقة على قوة المدونات المصرية. كل من اعتقل من المدونين اعتقلوا لأنهم أولا نشطاء حقوقيين، وليس لأنهم مدونون! لكن هذا لا يمنع أن المدونات المصرية هي الأقرب عربيًا للعب دور جد مؤثر على صناع القرار. (تحديث: بعد إجراء هذا الحوار، حصل لأول مرة في مصر اعتقال مدون بسبب ما يكتبه في المدونة وليس بسبب نشاطه الحقوقي أو المجتمعي: حالة المدون كريم)

هل تواكب هذه المدونات ما يعرفه المغرب من تطورات وحراك سياسي؟

كما أرى، وحده موضوع فوز الإسلاميين في الانتخابات القادمة هو ما يشغل المدونين المغاربة. غير ذلك تبقى المتابعة ضئيلة جدًا. مواضيع مثل تفكيك خلية أنصار المهدي وإقالة الجنرال لعنيكري، لم أصادف أي مدونة تناولتها بالتحليل –وأنا عموما لا أتابع المدونات المغربية المكتوبة بالفرنسية بشكل دوري.

ثم أين هو هذا الحراك السياسي الذي يمكن أن تتابعه المدونات؟ ليس هناك أي حراك، هناك فقط الأنشطة والقرارات الملكية. ولأن الملك مقدس، بحكم الدستور، فإن لا أحد سيجرؤ على الحديث عن تلك القرارات!

ما طبيعة المدونين المهتمين بالسياسة؟

هم كما قلت شباب لهم ميول نحو الفعل الصحفي. شباب لهم الرغبة في التغيير، ولهم الشجاعة لإبداء أرائهم علانية. وأيضًا شباب لهم الشجاعة للتعامل مع “بعبع” الانترنت الذي ما زال الكثير من المغاربة يعتبرونه وحشًا يجب عدم الاقتراب منه.

تدوينات مرتبطة:

التعليقات:

  1. Larbi:

    Je ne comprends pas trop cet intérêt soudain de la presse arabophone à la blogoma.
    MS hjiouij avec tout mon respect, je suis désolé je peux pas être d’accord avec ce qui tu dis.
    Je peux te donner des exemples , des centaines d’exemples qui infirment ce que tu dis, mais comme contrairement à d’autres je me considère pas porte parole de la blgoma je vais me contenter de citer mon blog (bien que j’ai horreur de ça).

    “مواضيع مثل تفكيك خلية أنصار المهدي وإقالة الجنرال لعنيكري، لم أصادف أي مدونة تناولتها بالتحليل ”
    faux.
    On en parlé longtemps:
    http://www.larbi.org/index.php?2006/09/13/257-winds-of-change
    voir aussi les commentaires et beaucoup de bloggeurs ont parlé du sujet.

    “ولأن الملك مقدس، بحكم الدستور، فإن لا أحد سيجرؤ على الحديث عن تلك القرارات! ”
    totalement faut! on a longtemps parlé du bilan du roi et ses actions nottament ici:
    http://www.larbi.org/index.php?2006/11/01/279-mohamed-vi-et-les-esperances-decues
    voir les commentaires aussi qui sont trés severs et tres diversifiés.

    Je peux continuer à te citer des exemples des dizaines des centaines. Beaucoup de bloggeurs francophones parlent de ses sujets en toute liberté.

    Je regrette mais il me semble que certains ne connaissent même pas la blogosphère marocaine. Je n’aime pas qu’on donne à la presse cette image très réductrice de ce que nous disons et nous discutons sur la blogoma. C’est injuste ! c’est faux !
    Beaucoup de bloggeurs parlent politique, je vais pas te les citer ici, mais ils existent . Que certains ne lisent pas les blogs français je le comprends, mais de grâce qu’on ne dit pas n’importe quoi sur les blogs marocains.

    Il faut arrêter aussi de faire cette Il faut arrêter aussi de faire cette comparaison trompeuse avec la blogosphère égyptienne. En Egypte il y a un Etat de siège depuis 1981. Les égyptiens n’ont pas le droit de manifester. Alors les bloggeurs egyptiens ont trouvé la combine : Ils utilisent les blogs, et Internet en général, pour organiser des manifestations parce qu’ils ne peuvent pas faire autrement. Si tu interdit les manifestations au Maroc et tu instaure l’Etat de Siège au Maroc tu auras le même résultat. Voilà l’explication.

    Le pourcentage des bloggeurs marocains s’intéressant à la politique est exactement le même que celui des français ou des américains. C’est une caractéristique générale. Il n’est pas dit que les blogs doivent être politique ou non. La seule différence c’est qu’au Maroc il n y a pas de la matière : Même les journalistes ne trouvent rien à commenter à analyser parce que la vie politique est au point mort. Si demain on a des déclarations des prises de positions singulières de tel ou tel parti, on va réagir. Mais on a rien , il ne se passe rien. C’est pas la faute des bloggeurs.

  2. م.س. احجيوج:

    مرحبًا العربي، لا أظننا نختلف كثيرًا:

    هناك طبعًا مدونات مغربية قيمة جدًا، لست أعمى لأنكر ذلك. لكن نسبة المدونات، التي أعتبرها هادفة، تبقى ضيئلة بالمقارنة مع المدونات الأخرى، التي لا أعيب على أصحابها إفراطهم في تناولهم الجانب الشخصي لهم فيها، إنما أرى بأنها أقل تأثيرًا. يمكنك أن تعد لي كل المدونات المغربية التي تراها أنت قيمة، لكن هل ستصل إلى 1000 مدونة؟ ماذا يمثل الرقم 1000 بالنسبة لـ 40000؟

    بالنسبة لعبارتي “… لم أصادف أي مدونة تناولتها بالتحليل” أتبعتها مباشرة بعبارة “وأنا عموما لا أتابع المدونات المغربية المكتوبة بالفرنسية بشكل دوري.” وهي اعتراف ضمني بإمكانية وجود مدونات مغربية لا تكتب بالعربية تكون قد تناولت تلك المواضيع.

    أنت تعرف جيدًا موقفي من اللغة الفرنسية، ناقشنا هذا سابقًا: لست أرفض وجود المدونات المكتوبة بالفرنسية، إنما أنا لا أتابعها بشكل جيد ودوري بسبب عدم إلمامي باللغة الفرنسية، لكن هذا لا يعني أنني ألقي التعليقات جزافا بخصوص حالة التدوين المغربي.

    أما بخصوص الحالة المصرية فقد أوضحت بشكل مباشر الفرق الكبير بين مصر والمغرب، بما يعني أن مقارنة التدوين المغربي بمثيله المصري لن يكون عادلا.

    كذلك قلت بأن السياسة في المغرب نهر هادئ ولا يوجد ما يمكن أن يكتب عنه.

    عزيزي العربي، لم أقل ما قلته من أجل القول فقط، لم أقل بأن المدونات المغربية بعيدة عن السياسة وسكت. بل أوضحت أسباب ذاك البعد كما أوضحت الشروط التي يجب توفرها لتصبح المدونات المغربية مؤثرة.

    أما بخصوص الاهتمام الأخير الذي بدأت تليه الصحف المغربية فقد اوضحت في أول سطر أن الحوار أجري معي شهر رمضان الماضي، لأني لم أكن أريد أن يتم ربط هذا الحوار بأي حوارات أو مقالات أخرى نشرت في الأيام القليلة الماضية.

    في الأول والأخير لا أعتبر نفسي مدونا محترفًا أو باحثًا متخصصا في موضوع التدوين، هذه مجرد وجهة نظر شخصية قائمة على خبرات شخصية، والهدف يبقى هو تطوير التدوين المغربي.

    شكرًا لك عزيزي على اهتمامك وعلى ردك الطويل الذي أتمنى أنني فهمته بشكل صحيح :)

  3. Larbi:

    صديقي محمد
    ردي جاء بعد ما قرأته هنا وهناك من أشياء سطحية جاءت من أشخاص يتحذتون عن ما يجهلون.
    عادة لا أعلق على تلك المقالات ولكن بما أني أكن لك تقديرا شخصيا وأعلم أنك على الأقل تهتم بالميدان وتتابعه فإني سارعت بالرد.
    لا نختلف لما قلت ولكن يبقى مشكل كبير: وكأن المدونين المغاربة ينتمون إلى بلدين مختلفين اللذين يدونون بالعربية يتجاهلون الدين يدونون بالفرنسية والعكس صحيح.
    نتيجة هذا أننا عندما نتحدت عن المدونات المغربية فإننا نجزئ ونتحدت عن بعضها فقط مما يعطي نضرة جزئية جدا عن ما يجريبها. والمشكلة مع صحافتنا الناطفة بالعربية هيا أنها لا تهتم إلى بجوانب الموضوع السطحية وهذا حيف وضلم.
    نحن لسنا جماعة من المراهقين أو من البراهش الذين لا يفهمون شيئا.
    أعترف أن أجوبتك كانت أكتر عدلا وهذا لا يفاجؤني فكما قلت أنت من الوجوه التتي تعلم عن ما تتحدت.

  4. The-doc6or:

    مع إني مافهمت مبتغى البوست الحقيقي لكن فعلا
    مجهود تشكر عليه

    وفعلا مدونة أكثر من رائعة

    تحياتي

  5. abdoukamel:

    السلام عليكم
    بعد قراءة النص الكامل لحضت انك اعطيت حكما يقطع الشك باليقن ان المدونيين المغاربة لا يهتمون بالسياسة و في نفس الوقت تقول انك لا تتصفح المدونات الكاتبة بالفرنسية السؤال هو كيف لمثقف مثلك ان يعطي حكما قاطعا بدون اجراء مسح شامل لجميع اصناف المدونات قبل الحكم على ان جل المدونين لا يهتمون بالسياسة و خير مثال على ذالك مدونة العربي www.larbi.org
    هل يجب ان يزج بمدون مغربي ذاخل السجن لكي نوصف بالمدونيين الملتزمين؟
    هل مفروض ان يجلد و يعذب مدون مغربي منا من طرف الشرطة لنصبح مدونيين ملتزميين ؟

    اما من الناحية الحركية السياسية فان المدونات لا تصنع السياسة و انما تعلق عليها

    و فوق كل هذا المدونيين المغاربة يصنعون شخصية 100% مغربية

    تحياتي

  6. احمد - بْلا فْرَنْسِيَّه:

    من خلال متابعتي للحوارات الاخيرة حول واقع التدوين بالمغرب، اثارني رد الفعل العنيف بعض الشيئ للمدونين باللغة الفرنسية عندما تجرأ احد المعربين في ابداء رأيه الشخصي حول التدوين بالمغرب. لاأريد أن أدافع عن أي طرف، لكن يظهر ان بعض المدونات الفرنسية تعتقد ان التدوين المغربي ماركة مسجلة وقد فازت به.

    في المغرب مجتمعات تدوين متعددة. والحقيقة التي لايمكن تجاهلها هي ان اللغة تعد سببا من اسباب هاته التفرقة. والتواصل بين المجتمع العربي والفرنسي ضعيف جدا من الطرفين. وهنا اشكر الاخ العربي الذي حاول تخطي تلك الحواجز في بعض المرات. لكنه في تعليقه الاخير رد الاساءة بأختها عندما قال: “المشكلة مع صحافتنا الناطقة بالعربية هي أنها لا تهتم إلا بجوانب الموضوع السطحية”

  7. م.س. احجيوج:

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، عزيزي كامل.
    أنا لم أقل بأنني لا أتصفح المدونات المكتوبة بالفرنسية بل أنني لا أتابعها بشكل جيد ودوري. هناك فرق بكل تأكيد. وعموما حتى لو افترضنا جدلا بأني قلت ذلك، فإن عدد المدونات (العربية منها والمفرنسة) التي تهتم بالسياسة لا تصل إلى ألف مدونة، أي أقل من ربع عدد المدونات المغربية حسب بعض الأرقام المعلنة. والأهم من كل هذا أن حكمي بأن أغلب المدونات المغربية غير جادة هو حكم عام يشمل حتى المدونات المكتوبة بالعربية، ومن بينها مدونتي.

    الشيء الآخر أنا لم أتحدث عن المدون الملتزم، فالالتزام مفهوم أكبر من أن نحيط به، وأشمل من أن نصف به شخصًا ما. أنا تحدثت عن المدون الجاد، وليس الملتزم. هناك فرق على ما أعتقد.

    وجملتك الأخيرة حول أن المدونات المغربية تمثل الشخصية المغربية هي مقولة صحيحة تماما، ولا خلاف على ذلك. لقد قلت هذا في الحوار: “هل هناك عزوف للمدونين المغاربة عن السياسة؟ الجواب بسيط جدًا؛ المدونون ليسوا معزولين/منعزلين عن وسطهم…”.

    شكرًا لك عزيزي كامل على مشاركتك القيمة، وآسف بخصوص مشكلة تأخر نشر تعليقك، حيث أن دوال مقاومة الـ spam اعتبرته من السخام فلم تنشره!

    عزيزي العربي، فعلا هناك جدار عازل بين من يكتب بالعربية وبين من يكتب بغيرها من المدونين المغاربة. لكن ألا ترى معي أن من يكتب بغير العربية هو من يجب أن يبادر إلى ردم الجدار؟ أنا مثلا لا أجيد الفرنسية، لو كنت أجيد أي لغة أخرى غير العربية لأنشئت لي مدونة أخرى بتلك اللغة. ربما كثير من مَن يدون بالعربية لا يجيد لغة أخرى، على عكس الذي يدونون بغير العربية. هل وصلت فكرتي؟

    شيء آخر، الصحف والمجلات المغربية المكتوبة بالفرنسية كان لها السبق في معالجة ظاهرة التدوين منذ شهور، لكن تناولها بقي محصورًا على المدونات المفرنسة، ولم تهتم بالمدونات العربية. أما الإعلام المكتوب بالعربية فهو للأسف أقل مستوى -في العموم- عن نظيره الفرنكفوني، لذلك سيحتاج إلى وقت حتى يصل إلى مستوى احترافي في تناول ظاهرة التدوين المغربي.

    عزيزي أحمد، فعلا معك بعض الحق. بدوري لاحظت أن بعض مدوني المدونات الفرنكفونية يعتبرون أنفسهم من فئة A-List، وأي نقد للتدوين المغربي يعتبرونه سبًا في حقهم وانتقاصًا من مكانتهم. والحقيقة غير ذلك.

    نحن كلنا مدونين ولكل منا وجهة نظره الخاصة. هذا التنوع يجب أن نستثمره لو كنا نريد من مدوناتنا أن تصير قوة مؤثرة في الساحة المغربية، أما إذا استمرينا في تناطحنا وتباعدنا فإننا لن نكون إلا فرجة في الساحة المغربية. لا نريد أن تتحول المدونات إلى مثل ساحة جامع الفنا في مراكش :)

  8. Larbi:

    أحمد يا أحمد.
    لا أحد لديه الحق في إحتكار التدوين أو إعتباره ماركة مسجلة.
    كلناسواسية الذي يكتب بالعربية أو الهندية واللذي يكتب عن السياسةأو عن جنون البقر كلنا سواشية وأنا أدافع دوما عن الفكرة. خير دليل عل ذلك أني شخصيا رفضت خمس طلبات إستجوابات صحفية لأني لا أعتبر نفسي أهلا لأن أتكلم عن الموضوع وأرفض دوما أن أحكم عن تجربة أساسها أصلا حرية كل واحد في إختياراته.
    أما عن ملاحضتك فإني تكلمت عن الصحفيين وليس المدونين وأضن أن الأخت وفاء التاجري التي مارست الصحافة قالت نفس الشيء عن اصحافة العربية في تعليق سابق.
    والأخ أحجيويج وهو صحفي قال شيئا مماتلا عن مستوى صحافتنا.

    على العموم أتفادى دائما الكلام عن هذا الموضع لأني مدون ويكفيني أن أهتم بمونتي وقراءة المدونين بدون فلسفة مدوناتية :)
    تذخلت فقط لأنني أقدر شي محمد فعادة أفضل أن لا أفلسف في الموضوع يا أحمد يا عدو الفرنسية
    ‘adou al faranssiya pour te taquiner)

  9. م.س. احجيوج:

    حسنا عزيزي العربي، أتحداك أن ترفض الطلب السادس، الذي سأتقدم به الآن: تعرف أنني أجري منذ مدة سلسلة من حوارات مع مدونين، لم يكن من بينهم حتى الآن سوى مدونين اثنين من المغرب. الآن أعتقد جاء دور المدون الثالث. ولن أنتظر ردك بالموافقة، ستجد الأسئلة في بريدك مساء الغد. (هكذا الديكتاتورية وإلا فلا :))

    شيء آخر، الأخ احجيوج ليس صحفيا، هو فقط يعتبر نفسه كذلك!

  10. Adamito!:

    Bonsoir !
    Je trouve ce débat fort intéressant pour moi puisque je compte en parler prochainement.
    Voici ma vision des choses, le blog est un espace de liberté, où on choisi le thème, la langue, le titre … du blog. Pour le choix de la langue, personne ne peut me juger parce que j’écris en français et s’il a choisi l’arabe je ne pourrais pas lui en vouloir, je trouve cela logique.
    Passons maintenant à la politique, où des sujets traités dans la blogoma. Bien sûr le nombre de blogs parlant de politiques mais à qui la faute ? Comme l’a souligné Larbi, il ne se passe rien, aucune prise de décision et d’ailleurs la jeunesse marocaine est connue pour son désintérêt pour la politique et la majorité des bloggers marocains font parti de cette jeunesse.
    Je le répète, le choix des sujets est personnel, si j’ai choisi de parler d’horoscope dans mon dernier post c’est pour m’amuser, comme c’est le cas de mes autres posts, mais quand j’ai envie de débattre (Baisemain, ma lettre au roi …) je le fais sans problème !

    Un dernier point dont j’aimerais parler, c’est l’intérêt des journaux (surtout arabophones à la blogoma). Sincèrement je n’ai pas aimé les deux derniers articles (Al Massae et Ittihad ichtiraki) qui se sont limités en général aux Skyblogs et ont traité la blogoma (arabophone et francophone) de tous les noms !

    mes respects à chacun d’entre vous.

    Adam Du BlogHebdo.com

  11. م.س. احجيوج:

    لحظة، هناك على ما يبدو سوء فهم.

    أدرك تماما أن المدونة تبقى موقعًا شخصيًا خاضعًا بشكل كامل لرغبات صاحبه، يمكن للمدون أن يكتب في مدونته ما يشاء باللغة التي يشاء بالأسلوب الذي يشاءه. ليس هذا موضوعنا الآن.

    السؤال المركزي هو: هل المدونات المغربية قادرة على التأثير على مجرى صناعة القرار؟ الجواب هو لا. هذا النفي لا يعني مطلقًا أن المدونات المغربية سيئة، بل يعني أن المدونات المغربية التي يمكن أن تؤثر في صناعة القرار قليلة أو منعدمة، أما المدونات الأكثر تعدادا فهي المدونات ذات الطابع الشخصي.

    أنا يمكن أن أعتبر بأن المدونات “الشخصية” مواقع تافهة -وهذا حكم قيمة شخصي- لأنها لا تحقق لي أي فائدة، لكن هذا لا يمنحني الحق في أن أنزع عن تلك المدونات صفة “مدونة”.

    أكرر: الموضوع يتحدث عن علاقة المدونين المغاربة بالسياسة، وحين أقول بأنها علاقة الماء بالزيت فذاك ما أعتبره واقعًا. هذا الحكم موجه فقط لنقطة (المدونات) و(السياسة)، وهو أبدًا ليس تقييمًا عاما للمدونات، بل فقط وجهة نظر حول جانب معين.

    أما مسألة تناول الصحافة المغربية العربية للمدونات فهي ما تزال مسألة محدودة. هناك فقط مقال واحد نشر في صحيفة الاتحاد الاشتراكي والذي يوضح صراحة أن كاتبه لا يعرف شيئًا عن المدونات. أما الموضوع الآخر المنشور في جريدة المساء، فهو حوار وليس مقالا. يعني لو افترضنا أن الحوار يحمل إساءة ما فهي تبقى وجهة نظر المدون المحَاوَر وليس الجريدة التي أجرت الحوار.

  12. عادل:

    اماذا يفترض بالمدونات أن تمارس تاثير ما؟ المدونات ليست social movement

  13. م.س. احجيوج:

    لم أقل يا عادل بأن المدونات يفترض (أو يجب) أن تمارس تأثيرًا ما، رغم أن هذا يحصل فعلا في دول أخرى. في الحوار قلت بأن المدونات التي يدل محتواها على توجهها نحو هذا التأثير لا تحقق التأثير الذي تسعى إليه لأن عددها قليل. وفي ردودي دعوت إلى تحسين جودة المدونات لنمارس، نحن المدونون، بعضًا من التأثير، ما دمنا لن نستطيع ذلك بواسطة صناديق الاقتراع ولا بواسطة الصحافة التقليدية.

    لو عدتَ يا عادل إلى مقالاتي السابقة ستجد أنني صنفت تاريخ التدوين إلى ثلاث مراحل. كل مرحلة لاحقة لا تلغي المرحلة السابقة، إنما تتكامل معها. في المرحلة الأولى كانت المدونات فقط دفتر يوميات شخصي. في المرحلة الثانية دخلت الصحفيون والمتخصصون على الخط فبدأت تظهر المدونات السياسية وبدأ تأثيرها (بالضبط في أمريكا). ظهور المدونات السياسية في المرحلة الثانية لم يلغي صنف المدونات الذي ظهر في المرحلة الأولى، بل صار كل منهما في طريقه، ويحدث أن يتقاطعا أحيانًا في قضايا معينة.

    ما أريد أن أقوله هو أنه في المغرب يمكن أن توجد المدونات الشخصية التي تحمل اهتمامات ذاتية خاصة بالمدون، بجانب مدونات أخرى تطمح إلى ممارسة نوع من التأثير المجتمعي والسياسي. ما يحزنني قليلا هو أن النوع الأول أكثر عددا من النوع الثاني، وباعتباري مطلع بعض الشيء على تجارب تدوينية في دول أخرى، ومعرفتي بمدى ما يمكن أن تمارسه المدونات من تأثير (أكثر من تأثير نواب الأمة في البرلمان)، فإنني أطمح إلى أن تتزايد المدونات الجادة ويتزايد تأثيرها.

    ما دمنا نستطيع التعامل مع وسيلة النشر هذه بسهولة، لم نكتفي بالتحدث عن تفاصيل يومنا ولا نحاول المساهمة في تحسين أوضاعنا في المغرب؟ لم لا نحول المدونات إلى social movement مادام ذلك ممكنا؟

  14. السفريوي محمد:

    غريب جدا أن أسمع من أحد رواد التدوين المغربي قولا من قبيل السياسة و التدوين كالماء و الزيت. التدوين ظاهرة سياسية بامتياز .
    فعزوف المغربي عن التصويت أو عدم المشاركة في العمليات الانتخابية ، لا يعني أنه يقاطع العملية السياسية برمتها ، إلا إدا اعتبرنا أن مفهوم المشاركة يختزل في الإدلاء بالصوت،
    المسيرات المليونية التي علافتها عاصمتنا مرات عديدة دليل على أن المغربي مسيس إلى درجة كبيرة.
    الإشكال في اعتقادنا يتعلق بالأشكال التنظيمية أي الأحزاب ، هي التي لم تستطع أن ترقى لتكون فضاء للعديد من المغاربة.
    نحن في الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة القنيطرة بدأنا في خوض تجربة بسيطة و لمدة ليست طويلة في استعمال هدا الوسيط للتواصل ،
    العنوان

    http://mirbade.maktoobblog.com/

  15. Larbi:

    سي محمد والله أعذرني أتفادى الأحاديت الصحفية وهذه قاعدة وضعتها لنفسي مند البداية والإستتناء الوحيد كان مع رشيد. قبلت لأنه أنداك لم تكن الصحافة تهتم بالموضوع أما الآن فلك الإختيار بين مئات المدونين يا سي محمد وربما يفيدون القراء أكتر مني.
    خد متلا هذا النقاش أنا أرى أنه أكتر إفادة من حوار مع شحص لإنه على الأقل يبين إختلاف وجهة النضر.

    سأرجع إلى الموضوع.
    أتفق مع آدم وعادل ولعل كامل هو من لخص الموضوع جيدا عندما قال: “المدونات لا تصنع السياسة و انما تعلق عليها “.
    أشارك كتيرا في المدونات الفرنسية بحكم إقامتي في هدا البلد ويمكن أن أجزم أن المدونات تهتم فعل بالتعليق على الأحدات ومساءلة السياسيين.
    القاعدة هي أن رجال السياسة يقررون ويدلون بماشريعهم فتأتي الصحافة لتخبر بما يجري تم يأتي بعد دلك دور المدونين للنقاش والمساءلة.
    الأساس في هذا أن هناك حياة سياسية وهناك سياسيون يعني هناك مادة خام. هذا ينقصنا في المغرب .
    متلا سيغولين غويال تدلي بتصريح غير علني تنتقد فيه رجال التعليم. تم يأتي مدون ويضع هدا التصريح في المدونات . فتقوم ضجة في المدونات حول أقوالها تم تضطر المرشحة إلى تقديم إضاحات عن ما قالته. هذه متلا حادتة أعقبها آلاف المقالات وإضطر فيها السياسي إلا الإجابة عن أقوال المدونين وتعديل خطابه. حدت هذا
    لأنه هناك مادة خام: تصريح سيغولين.

    متل أخر! مرشح يقول أنه حضر إلى مهرجان وأن الشباب صفقوا له وطالبوا بأن يكون رئيسا. تم يأتي مدون أول ويقول أنه حضر المهرجان ولا يتدكر أن أحدا صفق للمرشح تم يأتي مدون تاني وتالت ورابع ليؤكد نفس الشيئ فيضطر المرشح إلى الإعتراف بأنه ضخم أقواله ويفقد مصداقيته.

    مثل أخير مدينة فرنسية صغيرة لها نفس العمدة وينتصر دائما لإنه يقدم الإعانات للمصوتين مقابل أصواتهم. لا أحد له علم بما يجري في هده المدينة . لأن سكانها راضون عن ما يجري بسبب الإعانات والهدايا. تم يأتي مدون يوبدأ يكتب عن أساليب العمدة المشبوهة وبعد أشهر تنتبه الصحافة إل ما يجري ويصبح العمدة مشهورا بأساليبه امشبوهة فيضطر إلى تغييرها.

    طيب . في هده الأمتلة الأشخاص الذين وزنوا على مجريات الأحدات ليسوا بمدونين سياسيين فهم عادة يكتبون عن حياتهم وأصدقائهم وما شاهدوه في السينما تم بعض المرات عن السياسة. الواقع أن المدونون يغيرون مجريات الأحدات عندما في نفس اليوم تجد الجميع يتحدت عن نفس الحدت وليس عندما تجد أنه هناك مدونون سياسيون كتر.

    لنأخد مدون عادي ومدون مختص بالسياسة. عادة المختص بالسياسة لا يستقتطب إلا الزوار الذين يهتمون بالميدان.
    لنفرض أن حدتا مهما وقع.
    في أغلب الأحيان المدون العادي سيعلق عليه نضرا لأهميته. طبعا المدون السياسي سيعلق عليه لأنه مختص بذلك. لكن ما هو الفرق? مقال المدون التاني لن يقرأه إلا زواره المعتاديين وهم عادة لا يحتاجون للمدونات لعلم الأمور.
    أما المدون العادي فإنه سيقرأ ويناقش من قراء مختلفين وشرائح واسعة ومتنوعة من الناس. من منهم كان أكتر إفادة للقضية وأكتر تأتيرا? المدون العادي طبعا لأنه أخبر وناقش وشارك الموضوع مع شرائح ربما لن تلتفت يوم للحدت لو لم تجده في هذه المدونة. أما المختص السياسي فإني أخشى أنه لم يفدولم يستفد بحكم أنه لم يتطرق للموضوع إلا مع محترفي السياسة.

    إيوا راني طولت معذرة على الأخطاء اللغوية .

  16. م.س. احجيوج:

    أتفق معك عزيزي العربي، المدونات المتخصصة يكون تأثيرها أقل من المدونات العامة. لكننا سنحتاج إلى وقفة لتحديد معنى المدونة السياسية.

    قلت جوابًا على السؤال الأول: المدونة السياسية هي مدونة تركز في مواضيعها على الجانب السياسي؛ مثل الأداء الحكومي، السياسة الخارجية للبلد… إلخ. وتعتمد في بنيتها التحريرية على التعليق على الأخبار، إبداء الرأي بالتحليل والمناقشة في قضايا وطنية، استقراء الآراء حول قضايا مصيرية معينة… إلخ.

    لاحظ: “تركز على السياسة” وليس “تتخصص في السياسة”. أيضًا “تعتمد على إبداء الرأي..” أي تعليق، وفي نفس الوقت “استقراء الأراء” أي صناعة الحدث.

    لندع جانبًا مقولة غياب المادة الخام، تلك حقيقة، لكن لا يجب أن نتوقف عندها وننتظر الأحداث النادرة لنعلق عليها. بل، يفضل في حالتنا، أن نخلق نحن الحدث. مثلا موضوع الدستور المغربي، هناك شبه إجماع بخصوص ضرورة تغييره. لكن هل علينا، بصفتنا مواطنين، انتظار الأحزاب التي لا تمثل إلا نفسها بإعداد صيغة للدستور وتقديمها للملك حتى نعلق نحن على محتواها؟ ألسنا نحن المواطنين الأحق بصياغة دستور يحقق مصالحنا؟ ماذا لو تم فتح الموضوع للنقاش في المدونات وقام كل مدون بإقتراح ما يراه مناسبًا حول أي فصل من الفصول؟ لا أقول بأننا سنعد صيغة متوافق عليها نقدمها إلى الملك، بل فقط نسجل اقتراحاتنا. هذا التسجيل لو تعدد سيخلق حدثًا يدفع صناع القرار إلى الاهتمام به.

    النقطة الأخرى: مستويات المدونات الشخصية متعددة ومتفاوتة. هناك مدونة شخصية يتحدث فيها صاحبها عن الرياضة، وهناك مدونة شخصية يتحدث فيها صاحبها عن السياسة، بجانب مواضيع أخرى. مدونتك أنت مثلا يا العربي، هل هي سياسية؟ كلا. هي مدونة شخصية، لكن اهتمامتها أكبر من “نمت، استيقظت، خرجت، دخلت…”. كذلك مدونتي، هي ليست مدونة سياسية، بل مدونة شخصية، أتناول فيها الكثير من المواضيع، من بينها المواضيع السياسية.

    هذا المستوى من المدونات الشخصية هو الذي سميته في الرود السابقة بـ “المدونات الجادة”.

    يفترض أن السياسة “أسلوب في الإدارة” يمس كل المواطنين، وليس مجالا يتخصص فيه ذوي القدرات الخارقة!

  17. م.س. احجيوج:

    السفريوي محمد، لا أريد الخروج عن الموضوع، لكن اسمح لي سيدي، عن أي مسيرات مليونية تتحدث؟

    قانون المالية -اللاانساني- تم إقراره في البرلمان منذ يناير الماضي، هل قامت أي مسيرة تندد بمضمونه؟

    الغلاء الفاحش في أسعار المواد الاستهلاكية يتزايد كل يوم، هل قامت أي مسيرة مليونية تندد بذلك؟

    القضاء لدينا فاسد ومرتش، باعتراف وزير العدل نفسه، هل قامت أي مسيرة تطالب بتحرير القضاء؟

    لو تتحدث عن مسيرات التضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي، فاسمح لي، تلك تبقى مسيرات شعبوية تحركها العاطفة. وبغض النظر عن أهميتها فإن ما يحركها بعيد تمامًا عن السياسة وعن الأحزاب السياسية التي لا تستطيع أن تجمع ألف شخص، فما بالك بمليون! دعنا لا نتجاهل سيطرة تيارات إسلامية مثل جماعة العدل والإحسان على الشارع.

  18. أحمد باخوص:

    العزيز محمد سعيد احجيوج:
    لقد تتبعت بشغف الحوار الدائر بينك وبين المدونين:- العربي، عبدو كمال،أحمد بلا فرنسية، السفريوي محمد A DAMOTO THE DOC 6OR حول الموضوع الذي اقترحته: ما مذى تأثير المدونات في الفعل السياسي؟ أو هل المدونات المغربية قادرة على التأثير على مجرى صناعة القرار؟
    لو حاولت مقاربة هاذين السؤالين فلن أخرج عما ناقشه المدونون من خلال تعليقاتهم.ومع ذلك ألا ترى معي أن المناقشة والتحليل وإبداء الرأي تقتضي تحديد بعض المفاهيم حتى نتمكن من الخلوص إلى نتائج موضوعية قدر الإمكان. وأعني مفهومي: الفعل السياسي والقرارالسياسي،أو بمعنى آخر أن نحاول الإجابة بصيغة أخرى: من هو الفاعل السياسي؟ ومن هو صاحب القرار القرار؟
    هذا من جهة، ومن جهة أخرى، اتضح من خلال النقاش الدائر بين المدونين أن هناك صراع خفي بين من يستعمل اللغة العربية ومن يستعمل اللغة الفرنسية، وأضن أنه آن الأوان لتجاوز هذه المسألة، فالإشكال ليس في اللغة سواء كانت عربية أو فرنسية أو آمازيغية… وإنما في الفكر المعبر به بواسطة هذه اللغة باعتبار أن اللغة وسيط للتواصل في أقصى مستوياتها،فإما أن يكون الفكر الحاملة له فكر انساني علمي تقدمي أو فكر رجعي يهدم أكثر مما يبني، فكر يلغي الآخر ويحاول نسفه بشتى الطرق والوسائل بما فيها وسائل ووسائط الاتصال.
    أما بالنسبة لما راج في بعض الصحف وخاصة المقال الذي وقعه المبدع والصحفي سعيد منتسب قد يكون فهم خارج سياقه، وما يدفعني لهذاالاتجاه هو العمود -ريق العين- الذي نشر اليوم في جريد الاتحاد الاشتراكي بعنوان “حب لبلاد” وهو عمود في طياته رد جميل ومهذب ينم عن أخلاقية مهنية عالية يفتقدها للأسف بعض الصحفيين وبعض المدونين، وعن تكوين معرفي ومهني جيد. وهذه شهادة أضنها موضوعية من خلال تتبعي لتجربة سعيد منتسب الصحفية والإبداعية دون معرفة شخصية. وأتمنى أن تكون أيها العزيز محمد سعيد أحجيوج قد اطلعت على عدد اليوم من الجريدة الذي تحمل بين طياتها هذا الركن.
    أما في جانب ردك على المدون السفريوي محمد، ألا ترى معي أن المسيرات والحركات الاحتجاجية لا تقاس بالكم و وإنما بأشياء أخرى قد تفتقدها تلك الجماعات التي تكتسك الشارع، وهل الشعب المغربي يحتاج من يكتسح الشارع أم يحتاج من يفكر ويعمل على إيجاد لحلول المآزق التي تحاصره بجنون.
    تحياتي لك ولكل المدونين المغاربة بغض النظر عن اللغة التي يستعملونها، وتحية لصحفيي -الشرفاء- هذا الوطن الذي نحبه رغما عنهم.
    ومزيدا من التألق والعمل الجاد أيها المدون المغربي- سعيد أحجيوج فأمثالك يؤكدون أن الوطن ليس بعاقر.
    أحمد باخوص
    oufide_1@hotmail.com

  19. م.س. احجيوج:

    شكرًا لك أحمد على التنويه، قرأت المقال الآن من الموقع وأضفت تعليقًا هناك.

    تحياتي

  20. Larbi:

    أولا أريد أن أنوه بعمود سعيد منتسب . ولو أني لم أعلق عن عموده الأول فإني صدمت صدمت بما كتب. أشكره على الشجاعة الفكرية في عمود اليوم .

    احجويج أريد أن أجيبك عن المتل اللذي أعطيته : تعديل الدستور.
    كتبت أكتر من مقال عن المسألة وكتب مدونون آخرون عن المسألة (غالبا بالفرنسية). مادا لاحضت شخصيا?: على عكس ما كنت أنتضر الأغلبية تعارض متلا تقليص صلاحيات الملك وهذا حقهم. المدونات في نضري تعكس جيدا ما تضنه الأغلبية. حذاري: ليس لأن محمد و العربي وكمشة أخرى من المدونين يدنون أنه يجب تعديله فإن المدونات يجب أن تنحو هذا النحو! عندما تفكر الأغلبية في دلك فكن متآكدا أن الكل سيعمل من أجله ولكن لا يمكن أن نعمل إسقاط لآراءنا على الآخرين. هده حقيقة ألاحضها لأن اقرأ الكل و أعلق و أكتب في مدونات الآخرين أضعاف ما أكتب في مدونتي.

    طيب ربما يصيبك إحباط و تقول ما الفائدة من التدوين. أقول لك لا إحباط يا أخي إدا عمل البعض منا على المساهمة في تكوين رأي عام ووعي سياسي وذكاء جماعي فهذا ربح كبير. تم هاتي ما عندك و حاول أن تقنع أغلبية الناس بجدوى تعديل الدستور يا سي محمد أرا ما عندك. ولما ندهب بعيدا فحبدا ولو كان لنا مدونون يكتبون عن محالسهم البلدية وما يجري فيها و آخرون عن الأمن وشططه هذا على الأقل لا يستوجب أن تكون حركية جماعية و إتفاق في الرأي. تم صدقني ربما غذا أو بعد غد ستسقط المدونات وزيرا أو جلادا أو جينرالا أنا متأكدمن دلك فقط لا يجب أن تكون هده هي الغاية التي ندون من أجلها.

    على العموم ربما لن نتفق ولكن أحب أن أنهي مذاخلتي بمتل يلخص رأيي في العلاقة بين التدوين والسياسة:
    الأجيال التي سبقتنا ثعلمت السياسة في حلقيات الجامعات و المنضمات الطلابية ودور الشباب والمخيمات وما إلا ذلك. اليوم أدا إستتنينا المنضهات الإسلامية فأغلبية الشباب لا يهتمون بهذه الأنشطة و الحلقيات. لحسن الحض المدونات تسد جزأيا هدا الفراغ وتعوض هذا النقص و المساهمة في تكوين رأي عام ووعي سياسي وذكاء جماعي فهذا ربح كبير. بعضنا ربما تفتح شهيته بعد دلك للإنخراط في العمل الفعلي السياسي أو الجمعوي. ولا بديل له إلا ممارسته في الأحزاب والمؤسسات التي لم ولن تعوض بالمدونات.
    .
    هذا و أعترف أنني نحرت اللغة العربية نحرا بسببك سامح الله يا سي محمد

  21. م.س. احجيوج:

    نعم عزيزي، نحرت اللغة نحرًا، لكنك على الأقل هكذا أكثر إقناعًا. :)

    شكرًا لمشاركتك القيمة جدًا التي أثرت هذا الحوار.

  22. جعباوي عمر:

    اشكرك كثيرا.اناسعيد بوجودامثالك.للاسف ما زالت تجربتي في عالم التدوين جد بسيطة.ولكن احاول ان اتعلم.
    استفدت منك كثيرا.زرت مدونتكوعدة مرات ولاحظت فيها انها تسير في نهج تطويري مهم .سلامي لك.

  23. mohamed:

    اشكرك كثيرا
    www.modena.wb.st

  24. عبد الله:

    متى سيضيئ مصباح العدالة والتنمية ضلمة بلدنا الحبيب

  25. assfour.afinina:

    لقد قرات بعضا من مقالاتك واعجبتني
    امير الشعر المغربي المحاصر عصفور افينينا