حرب المدونات: المدونات المغربية والحسابات السياسية!
بداية أعترف، أنا جد مقصر في تتبع الجرائد اليومية المغربية وذلك لمستواها الهزيل ومحتواها الذي لا يشبع حاجياتي. وجدت اليوم في موقع جديد حول المدونات المغربية إشارة إلى حوار مع المدون المغربي المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية محمد لشيب، نشر يوم 16/11/2006. تحدث فيه عن مستوى المدونات المغربية وفترة “المراهقة” التي تعيشها. حوار قيم وإن كنت أجد نفسي مضطرًا إلى التنويه بأن محمد لشيب إعتمد في أجوبته على جمل كاملة من مقالي (سلطة التدوين) كما هي. أدري أن تاريخ التدوين تاريخ مشترك ويمكن لأي أحد التحدث عنه، وأعرف أن محمد لشيب أشار إلى اسمي في الحوار حين استشهد بعبارة من مقالي (المدونات، هل تقول الحقيقة؟). لكن أن يستخدم جملا كاملة (أكثر من جملة) كما هي بذات الصياغة دون الإشارة إلى المصدر فأعتقد أن هذا غير لائق. لو أن الحوار تم بشكل مباشر وجها لوجه لما كان قد حدث كل ذاك الاقتباس. عموما، المسألة ليست بأهمية كبيرة، فقط أردت التنويه إليها.
أما الأهم فقد حدث بعد نشر هذا الحوار، إذ قامت صحيفة الاتحاد الاشتراكي التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يعتبر نفسه عدوًا لدودا لحزب العدالة التنمية بنشر مقال معنون باسم (حرب المدونات) موقع باسم الصحفي سعيد منتسب، تشن فيه هجومًا لاذعا على المدونات المغربية وتصفها بأنها مجرد مواقع إباحية تعرض فيها الفتيات صدروهن العارية ومؤخراتهن الممتلئة.
مقدمة المقال تشير ضمنيًا إلى أن المقال رد غير مباشر على الحوار السابق، ومتن المقال يدل على جهل الصحفي كاتبه بماهية المدونات. فكل ما قام به الصحفي هو الاطلاع على شبكة skyblog الفرنسية ليحكم على مجمل المدونات المغربية بأنها “فاسدة”. متناسيًا، هذا الصحفي، أو جاهلا، بأن شبكة سكاي بلوغ تلك هي أقرب لشبكة اجتماعية منها إلى منصة تدوين، وبأن كل مشتركيها مجرد مراهقين، ومدوناتهم أبعد ما تكون عن مفهوم التدوين، إنها مجرد ألبومات صور لا غير.
من بين مهام المدونات مراقبة وسائل الإعلام الأخرى، لذلك من حق وسائل الإعلام تلك مراقبة المدونات بدورها. لكن يجب على أي صحفي، قبل أن يكتب أي حرف عن المدونات، أن يعرف جيدًا ماهية التدوين وتاريخ التدوين. عليه أن يدرك جيدًا الفرق بين مدونة “Blog” وبين ملف شخصي “Profile” في شبكة اجتماعية. يوم يستطيع هذا الصحفي التفريق بين مدونة منشورة على خدمة Blogger وملف شخصي على خدمة myspace، سيمكنه آنذاك أن يكتب ما يشاء عن المدونات.
في الأخير كلمة إلى الصحفي سعيد منتسب، الذي احترمه فعلا وأعرف مكانته منذ كنت أتابع جريدة الاتحاد الاشتراكي في فترة ميلي إلى الأفكار اليسارية: إذا أردت أن تحكم حقًا على المدونات المغربية بحيادية، ابحث أولا جيدًا عن المدونات المغربية. ربما محرك البحث هذا قد يفيدك: Technorati


23 نوفمبر 2006 في الساعة 5:35 م
The Moroccans too have their issues with blogs as Hjiouij points out. بداية أعترف، أنا جد مقصر في تتبع الجرائد اليومية المغربية وذلك لمستواها الهزيل ومحتواها الذي لا يشبع حاجياتي. وجدت اليوم في موقع جديد حول المدونات المغربية إشارة إلى حوار مع المدون المغربي المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية محمد لشيب، نشر يوم 16/11/2006. تحدث فيه عن مستوى المدونات المغربية وفترة “المراهقة” التي تعيشها. حوار قيم وإن كنت أجد نفسي مضطرًا إلى التنويه بأن محمد لشيب إعتمد في أجوبته على جمل كاملة من مقالي (سلطة التدوين) كما هي. “First of all, I would like to admit that I don’t follow Moroccan daily newspapers because their standards are low and don’t meet my needs. While surfing the net today, I found a reference to an interview with a Moroccan blogger who is a member in the Justice and Development Party, Mohammed Lashbeeb, which was published on November 16,2006. He said that the Moroccan blogs were experiencing an adolescence. It is an interesting dialogue but I feel compelled to say that Mohammed Lashbeeb depended on his answers on sentences which he took from my article (The Power of Blogging), word to word,” he wrote. …
23 نوفمبر 2006 في الساعة 9:25 م
بسم الله الرحمان الرحيم
صحيح اخي سعيد
معك حق فيما قلت، للأسف لم انتبه للأمر، وعدم ذكر المصدر لم يكن مقصودا، فأنت تعلم طبيعة الحوار الصحافي لا يتسع لك المجال لذكر المصادر، عكس المقال.
لكني أقر بأني استفدت من كثيرا من مقالاتك، فشكرا لك على تنبيهي وعذرا على هذا الخطأ غير المقصود
23 نوفمبر 2006 في الساعة 9:42 م
لا مشكلة من جهتي، كما قلت الأمر فقط للتنويه حتى لا يأتي أحدهم ذات يوم ويقول بأنني من نقل عن الحوار المنشور.
اعتذارك مقبول طبعًا عزيزي محمد، وأشكرك على اتصالك الهاتفي.
مودتي
24 نوفمبر 2006 في الساعة 11:37 م
Salam,
Les journalistes ne cherchent que le côté sensationnel des choses, ils ne se donnent jamais la peine de creuser et de chercher
surtout les journalistes arabophones malheureusement
25 نوفمبر 2006 في الساعة 8:33 ص
بسم الله الرحمان الرحيم
للأسف أختي وفاء حكم كان قاسيا وغير منصف، لقد شرحت على ما اعتقد بما يكفي ملابسات الخطأ الذي وقع، كما وأنني اعتذرت عنه لصاحبه الذي أشكره على تفهمه وانفتاحه
لكن على الرغم من ذلك لا تزال بعض الأصوات، لأمر في نفسها، تصر على إثارة أمور غير صحيحة.
وحكمك على الصحافة العربية، أختي وفاء حكم مجحف وغير موضوعي وغير علمي.
أملي أن نتحلى بقليل من التفهم لأفكار بعضنا البعض، وأن نبذل جهدا كافيا لفهم الآخر، وإلا فإننا سنكون أمام حوار الطرشان.
مع تحيات اخوك: محمد لشيب
مدونة “تقليب نظر”
www.lachyab.jeeran.com
25 نوفمبر 2006 في الساعة 10:19 ص
السلام عليكم،
(أمس تعذرت علي الكتابة بالعربية لأني استعملت حاسوبا لا يسمح بها)
أرى أن كلامي أُخذ على ما غير قصدت بي، كان علي أن أكون أكثر وضوحا وأبين أن المقصود بكلامي لم يكن هو لشيب، فأن لم أقرأ ما كتبه. ولكن المقصود كان هو المقال الذي تحدث عنه محمد سعيد احجيوج والذي أثير فيه ما كان مع سكايبلوغ.
فأنا أتابع ما يُكتب عن الأنترنيت منذ سنوات، وأؤكد أن ما كتب في الصحافة المغربية ـ خاصة الناطقة بالعربية ـ لم يركز سوى على الجانب القاتم والمثير في استعمال الأنترنيت مما نتج عنه سوء فهم وسوء استغلال كبيرين في جميع المجالات.
والسلام،
25 نوفمبر 2006 في الساعة 8:55 م
لا احد تقريبا يقرأ الصحف الآن؛ لانها ببساطة اصبحت عاجزة عن تقديم اي مادة اعلامية؛ خاصة بعد التطور الكبير في مجال الصحافة التلفزيونية و ظهور قنوات مثل الجزيرة و العربية؛ و الآن مع شيوع ظاهرة التدوين وجدت “الصحافة العربية” نفسها في التسلل؛ انا شخصيا لا اقرأ اي جريدة تونسية و لكني اقرأ يوميا ما يكتب في المدونات التونسية؛ و من الطبيعي ان يكون هناك الجيد و غير الجيد؛ و على القارىء ان يختار ما يقرأ؛ و لكني اعتقد ان ما يكتب في المدونات اكثر مصداقية مما يكتب في الصحف
26 نوفمبر 2006 في الساعة 1:34 م
معك حق أخي العزيز فوالله لو أن هؤلاء الناس يتتبعوا أمور المدونات ويقرؤا مافيها لعجبوا بها أكثر ممايرونه على شاشات التلفاز و الصحف المملة
20 ديسمبر 2006 في الساعة 6:17 م
بكل تأكيد أن الزملاء المدونين بإمكانهم فتح وجهة جديدة أمام الحرية في المغرب وأعتقد أن التوين لازال بحاجة إلى جهودنا جميعا للدفاع عنه في وجه كل أساليب مسخه وتبخيسه.
مع أجمل التحيات
عادل
16 فبراير 2007 في الساعة 11:52 م
باعتفادي ان التدوين في المغرب سوف يلعب دورا مهما في ظل التعتيم الاعلامي المفروض علي حرية التعبير و خصوصا الاطلاع علي الفضايا المتستر عنها.