تعليقات اللحم الفاسد!
الـ SPAM اسم تجاري ظهر سنة 1930 كاختصار لـ Hormel SpicedHam، وهو نوع من منتجات اللحم المعلب. أما الاصطلاح التقني الشائع للاسم فيعني رسائل بريدية (إعلانية) غير مرغوب فيها ترسل عنوة ويستلمها المرسل إليه رغمًا عنه! هذه الرسائل نوعان، نوع يوضع في الصناديق البريدية الاعتيادية، والنوع الثاني إلكتروني يرسل إلى صناديق البريد الالكترونية وإلى كل وسائط النشر على الانترنت التي توفر للمستخدمين إمكانية المشاركة في المحتوى، مثل المنتديات، دفاتر الزوار، المجموعات الإخبارية، والمدونات.
أحمد غربية عرب المصطلح باسم (السخام)، والترجمة المنتشرة حتى الآن هي “الرسائل الطفيلية” و “الرسائل المزعجة”. في العنوان استخدمت “تعليقات اللحم الفاسد” على سبيل المجاز لا غير.
هذه الرسائل صارت تمثل مصدر إزعاج كبير، سواء للمستخدمين أو للشركات الكبيرة. وهي فضلا عن إزعاجها المعنوي، وما تسببه من تضييع للوقت في الفرز اليدوي، والوقت المستهلك في إيجاد حلول آلية للفرز، هي أيضًا تسبب خسائر مادية غير هينة بسبب الضغط الذي تتعرض له أجهزة الكمبيوتر المخصصة لإدارة البريد. ولكم أن تتخيلوا مدى فداحة الخسائر حين تعلمون أنه في شهر يونيو الماضي وصل عدد الرسائل غير المرغوب فيها المرسلة إلكترونيا 55 بليون رسالة يوميًا بزيادة 83% عن نفس الفترة من السنة السابقة! (المصدر)
في أمريكا خصوصًا، وفي باقي العالم الغربي بدأ القضاء يتعامل جديًا مع الظاهرة، وهناك قوانين صارمة تطبق على من يرسل هذه الرسائل الدعائية. مع ذلك الرسائل الدعائية في إزدياد مستمر ووثيرة انتشارها صارت أسرع، وكذلك ذكاء البرمجيات المخصصة لإرسالها. يمكن تشبيه صراع شركات البريد ضد رسائل الـ SPAM، بالصراع الذي بين شركات مكافحات الفيروسات ومبرمجي الفيروسات. بل هناك فيروسات ظهرت للمساعدة في نشر رسائل دعائية معينة!
مع انتشار المدونات جاء العصر الذهبي لمروجي السخام، إذ من النادر أن تجد مدونة لا تتلقى سيلا من تلكم الرسائل يوميًا. تُنشر هذه الرسائل على شكل تعليقات أو ردود على التدوينات التي توفر إمكانية التعليق. بخلاف الأفراد الذي يروجون لمنتجاتهم أو مواقعهم بإضافة التعليقات (أو التعقيبات TrackBack) يدويًا، فإن مروجي السخام المحترفين يستخدمون طريقة آلية في نشر هذه التعليقات، معتمدين على ذات تقنية الروبوتات المستخدمة من طرف محركات البحث للوصول إلى مواقع جديدة لم تكن مفهرسة سابقًا.
تتعدد الغاية من السخام، ويمكن تحديدها في ثلاثة بالنسبة للتعليقات الطفيلية التي تنشر في المدونات: تعليقات تركز على نشر وصلات مواقع معينة للرفع من إمكانية أرشفتها من طرف محركات البحث والرفع بالتالي من ترتيبها في صفحة النتائج لتلك المحركات؛ تعليقات موضوعاتية تهدف إلى نشر توجهات فكرية معينة؛ أما النوع الثالث وهو الأشهر فهو رسائل دعائية تجارية تسوق لمنتجات تجارية تبدأ من المواقع الإباحية ومواقع القمار ولا تنتهي بمؤسسات النصب والاحتيال. وقد كان أول ظهور لهذا النوع من السخام سنة 2003.
لمكافحة السخام في المدونات هناك أكثر من طريقة، تتفاوت في الفعالية وفي سهولة التركيب. في المقال القادم، بإذن الله، سأتحدث بالتفصيل عن الطرق الممكنة لوقف التعليقات الطفيلية، بالنسبة للمدونات المعتمدة على برنامج الوردبريس.


12 أكتوبر 2006 في الساعة 8:53 ص
عن نفسي، ملحق “قسمة” Kismat أراحني من كثير الرسائل السخامية، ولا زلت متشوق لمعرفة ما إذا كان يتعلم فعلاً - كما يدعي مصمموه- من تعامل المستخدم مع ما يـحدده قسمة على أنه سخام وغير ذلك…
وما دمت في هذا الاتجاه تسير، ما رأيك في معالجة موضوع ترقية المدونات وهل هي عملية آمنة أم لا
13 أكتوبر 2006 في الساعة 8:17 م
حسنا، الإصدار الإصدار القادم (wordpress 2.0.5)سيصدر يوم 31 اكتوبر. يومذاك سأشرح طريقة الترقية.
أما إذا كنت مستعجلا فقم بالتالي:
1. خذ نسخة احتياطية من قاعدة البيانات: ادخل لوحة التحكم Cpanel، توجه إلى قسم الـ Backup، ثم حمل نسخة من قاعدة البيانات.
2. خذ نسخة إحتياطية من ملفات القالب، ومن الإضافات الخاصة في مجلد plugins. (عبر الـ FTP أو SSH)
3. حمل جميع ملفات الإصدارة الحديثة.
4. ادخل إلى لوحة التحكم: ستجد صفحة بها رابط التحديث. بالنقر على الوصلة يتم كل شيء آليًا.
في العادة لا تحدث أي مشكلة، لكن إن صادفك أي خطأ راسلني وسأكون جاهزًا. المهم أن تحتفظ دومًا بنسخة من قاعدة البيانات.