قطاع الأعمال وتهميش اللغة العربية
كتبت من قبل عن غياب مؤسسات متخصصة في دعم مشاريع الشباب في مرحلة البذرة (Seed funding). بحثت لاحقًا ووجدت بعض المستثمرين العرب مهتمين بتمويل المشاريع العربية الناشئة، لكني حينها وجدت مشكلة أخرى كنت أحسبها متفشية فقط في المغرب: الفصل القسري بين قطاع الأعمال واللغة العربية!
لدي مشروع (بالأحرى مجموعة من خدمات ويب 2 صغيرة ومتوسطة، من بينها هايد بارك، تنضوي تحت مشروع واحد) وأحتاج إلى تمويل صغير (في حدود 70 ألف دولار) لوضعه على السكة الصحيحة. بدأت في البحث عن مصادر التمويل العربية، وجدت بعضها فعلا. لكن كأنها غير موجودة. فرغم التأكيد على أنها موجهة لرواد الأعمال العرب إلا أنك تجدها تتشبث بالإنجليزية أكثر من شكسبير نفسه!
على سبيل المثال، هناك مشروع مميز بحق، وقد ساهم في تمويل عدد من المشاريع العربية، إنها شبكة ABAN التي تلعب دور الوسيط بين حاملي المشاريع والمستثمرين. موقعهم جميل وغني بالمعلومات، لكنه بالإنجليزية. لا بأس، يمكنني قراءة الإنجليزية وفهمها ببعض الجهد. لكن حين نصل إلى مرحلة إرسال طلب التمويل، تعرض لك إستمارة طويلة تطلب منك بيانات المشروع والمعلومات المتعلقة به، ثم ملف خطة المشروع، ويمكن إضافة تقديم فيديو عن المشروع. لا مانع لدي من تقديم كل تلك التفاصيل، لولا أنني لا أجيد الإنجليزية!!
لا مشكلة، فكرية أو عقائدية، لدي بخصوص أي لغة. ولا مانع لدي من التعامل مع أي شخص غير عربي بأي لغة أخرى غير العربية. لكن أن تصير الإنجليزية لغة التواصل بين العرب، فهذا أمر لا يستساغ، بغض النظر عن قيمة الإنجليزية.
فهل أصبحت الإنجليزية شرطًا لممارسة البيزنس في الشرق الأوسط ومصر، والفرنسية هي اللغة الوحيدة لرجال الأعمال في شمال إفريقيا؟
وسوم: تمويل
29 أكتوبر 2008 في الساعة 3:39 ص
أشكرك ياعزيز على ماتطرقت إليه والحقيقة أنه واقع مر للاسف وقد سألت نفسي هذا السؤال حينما دخلت موقعهم…..للاسف فالحكومات نفسها لاتساعدنا على حماية اللغة العربية
أبسط مثال هو حينما يكون هنالك مؤتمر في السعودية أو الامارات ولأنه يوجد شخصين لايتكلمون اللغة العربية يقومو بقلبه المؤتمر رأسا على عقب ليكون الحديث بالانجليزية
للاسف فالموضوع يحتاج قرار سياسي قبل أن يكون من الشعب أما الأمر الأخر فهو محاولة خطاب العرب الذين يلقون الكلمات في هذه المؤتمرات ومحاولة دفعهم لرفض الخروج إذا كان المؤتمر يعتمد اللغة الانجيلزية كلغة اساسية
أشكرك على عرض هذا الموضوع
29 أكتوبر 2008 في الساعة 4:14 ص
بما أن الوضع الحالي هكذا فعلينا أن نتكيف معه! أي حاول أن تسير معهم حتى الله يفرجها
29 أكتوبر 2008 في الساعة 4:46 م
في مصر، المؤسسات الحكومية المعصرنة و التي تريد الظهور بمظر التحديث الإداري خصوصا التي لها علاقة بالاستثمار و الأعمال و السياحة يتراسل موظفوها داخليا بالإنجليزية، و أحيانا تتراسل الإدارات فيما بينها بالإنجليزية و تصدر نشراتها العامة بها!
موقع الرئاسة المصري كان بالإنجليزية فقط حتى وقت قريب قبل أن يغلق بلافتة بالإنجليزية أيضا.
بل إنه في تغطية تلفزيونية لأحد المؤتمرات الرسمية التي يحضرها ممثول الحكومات العربية لمحت اللافتات و اللوحات المعلقة في القاعة مكتوبة بالإنجليزية.
إنه الضياع المبين يا عزيزي
29 أكتوبر 2008 في الساعة 8:44 م
لكنك يا احجيوج اخترت اسما مغرقا في “الإنجليزية” لمشروعك: هَيدبارك!
29 أكتوبر 2008 في الساعة 10:00 م
إخترت الإسم الإنجليزي يا أحمد لسببين:
- نظام تسمية النطاقات لا يدعم العربية بعد بالشكل المطلوب. ولا بد أن يتم كتابة إسم النطاق لمواقع الإنترنت بحروف إنجليزية. هذا يعني أن الأسماء العربية لديها صيغتي إستعمال فقط: ترك الإسم العربي كما هو وكتابته بحروف إنجليزية (وهذا حل أمقته). الحل الثاني هو ترجمة دلالة الإسم إلى الإنجليزية (أو لغة قريبة).
- السبب الثاني يعود إلى دلالة الإسم نفسه “هايد بارك”، الذي يشير، بشكل أو بآخر، إلى حرية التعبير. وهو إسم شائع في العربية ولا يشكل مشكلة عند المتلقي.
السبب الثاني قد يقودنا إلى موضوع آخر: التعريب. وهو ليس حديثنا الآن. لكن يمكنني أن أقول بأنه لا مانع لدي من إستخدام كلمات إنجليزية إذا كان الإحتفاظ بها كما هي أفضل من أي بديل عربي. (وإلا فإننا سنحتاج إلى مراجعة شاملة لقاموسنا، وسنجد أن كلمة مثل إنترنت الشائعة جدا تحتاج إلى بديل). ما أرفضه ليس إستخدام الكلمات الإنجليزية في بعض المواضيع، بل الإنجليزية ذاتها حين تصبح وسيلة للتواصل وبديلا عن اللغة الأم.
31 أكتوبر 2008 في الساعة 3:25 م
مشكلة تجاهل اللغة العربية مستفحلة إلى درجة لا تطاق بالنسبة لي , هنا في مصر جمعية خيرية شهيرة تدعى رسالة , كل المصطلحات بداخلها تدار باللغة الإنجليزية , forum بدلاً من منتدى , يبدو أن اللغة العربية صارت عاراً لا بد من محوه ..
إذا احتجت للمساعدة في ترجمة أي شيء من وإلى الإنجليزية لا تتردد يا عزيزي ..
31 أكتوبر 2008 في الساعة 8:07 م
يا محمد يا عزيزي، كلمة كنت أريد أن أبوح لك بها منذ زمن طويل، مكانك ليس هنا، أنت شاب مبدع ولك أفكار رائعة، مكانك هناك…هناك بعيدا، هناك ستجد من يفهم أفكارك ويقدر أعمالك، أما هنا فتظل حياتك كلها تخطط على الورق، قد يتعاطف الناس مع أفكارك عن حسن نية لكن ستبقى في مكانك. أعرف أنك قد فهمت إشارتي.