لعبة استفزاز المسلمين!
قبل أشهر قامت صحيفة دنماركية (ثم صحف أخرى) بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لشخص الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم). النتيجة كانت: قيام القيامة قبل أوانها، وانطلاق “المسلمين” الغاضبين يحرقون ويقتلون! هذه النتيجة أدت بدورها إلى نوع من العند والتحدي دفع بعض الصحفيين والمفكرين الغربيين إلى شن حملة على المسلمين، باعتبارهم أعداءً للحرية، وصاروا يتمادون في الإساءة أكثر فأكثر.
الصيف المنصرم نظم شباب دنماركي، من الحزب اليميني المتطرف، مسابقة للسخرية من الرسول الكريم، عرض أمس التلفزيون الوطني الدنماركي لقطات منها، تظهر الرسول في صورة جمل يشرب الجعة أو إرهابي سكران يقصف عاصمة الدنمارك.
ماذا يعني هذا؟ هل يعني أننا بحاجة إلى مزيد من مسيرات الغضب ومظاهرات الحرق والقتل، وبأننا يجب أن نسد عقولنا عن التفكير وننقاد إلى هذه الاستفزازات الحمقاء؟
أبدًا. بل هذا يعني أن ردود فعل “المسلمين” تلك هي التي تولد المزيد من تلكم الاستفزازات والاعتداءات المستمرة ضد الإسلام والمسلمين.
لنتمعن قليلا: أطفال الحي صغار مزعجون. دوما يلعبون الكرة بجانب بيتك ويتعمدون إزعاجك. تقوم أنت بزجرهم، فيهربون. تدخل أنت البيت فيعودون بإزعاج أكبر. كلما زجرتهم وأبعدتهم عادوا أكثر إزعاجا وإصرارًا. لكنك إن تركتهم دون أن ترضخ لاستفزازاتهم سوف يملون وسيتركونك في شأنك.
هكذا الأمر مع الغرب. بين وقت وآخر يظهر البعض يحاول أن يستفز المسلمين. إن رضخوا له وانقادوا تحدث الكثير من أعمال الشغب وترسخ لدى الغرب فكرة أن المسلمين همجيين. أما إن تجاهلوا الأمر فإن الاستفزاز يذوي ويعود المُستفِز خائبًا إلى جحره.
أرى أن الحل الأفضل لتجاوز حالة عداء الغرب، المتنامية، للمسلمين هو تجاهل استفزازاتهم لنا. فلندعهم في غيهم، لن يضرنا في شيء أن يصفونا ورسولنا بأقدح ما فيهم. دعونا من الشعارات العنترية عن الكرامة والغيرة. كلماتهم وما يقولون لن تنقص شعرة واحدة من عظمة الإسلام. ما ينقص حقًا من قيمة الإسلام هم المسلمون أنفسهم. أين نحن من سماحة رسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم. أين نحن من عدل الفاروق عمر، رضي الله عنه. أين نحن من الازدهار الثقافي والمادي في عهد الدولة العباسية. أين نحن من الثورة الإسلامية الشاملة في العهد الأندلسي. هل حقًا ما ندين به الآن هو الدين الذي قال عنه عز من قائل: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا”.
فلنتوقف عن الرضوخ للاستفزازات الخرقاء، ولنكف عن تضييع وقتنا وجهدنا. نحتاج إلى جهد كبير لنخرج من تخلفنا الحضاري الذي نتخبط فيه الآن. يوم نفعل ذلك لن يجرؤ أي واحد على الإساءة للإسلام كما يفعلون الآن. ليس خوفًا من المسلمين، بل احترامًا لهم.
وسوم: إهانة الإسلام, الجهل
7 أكتوبر 2006 في الساعة 7:14 م
تماما هذا ما يجب عمله، أعلم أن البعض سيقول يجب ألا نسكت، أنا أقول لا نسكت بل نتجاهل، ألم يقل الله لرسوله : “و لا تسبوا الذين كفروا فيسبوا الله عدوا” .ما يفعله الغرب أعتقد انه عائد للعديد من الأشياء الخوف من الإسلام، الخوف على أوربا.
الإسلام ينتشر، يزداد اتباعه، و الجميع يبحث عن اجابات عنه، بسبب ما نعتبره مصائب أحيانا، و أحيان أخرى بسبب ما نعتبره أعتداء
7 أكتوبر 2006 في الساعة 9:18 م
أنا أتفق تماما .. فها أنتم ترون النتيجة : استمرار محاولات الاستفزار , وكأنهم يقولون : جميل أن نثير غضبكم ..
بالفعل المطلوب التجاهل التام والاعتراض البسيط والدبلوماسى والذى ينقل الاتهام لهم بعدم احترامهم للأديان ..وصدقونى هناك قسم كبير من الغربيين يرفضون هذه الإهانات , فعلينا تعزيز هذه المجموعات وتوصيل رسالة لهم بأن الإسلام , أكبر من الرد على مجموعات من الموتورين ..
8 أكتوبر 2006 في الساعة 8:50 ص
بالفعل وقت تأجج أزمة الرسوم المسيئة فكرت أنه قد يقوم البعض بتكرار الإساءة عندا في المسلمين.. وهو ما حدث وقتها عندما كررت عدة مجلات نشر هذه الرسوم والتعليق عليها .
أعتقد أن المسلمين الآن ليس لديهم القدرة على احتواء الآخرين أو تحييدهم .
أتمنى أن يحدث هذا مستقبلا .
9 أكتوبر 2006 في الساعة 12:14 م
تستحضرني هذه الأبيات ، أظنها للشافعي :
ذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنـه *** وإن خليته كمداً يمـوت
10 أكتوبر 2006 في الساعة 10:01 ص
بسم الله الرحمان الرحيم
لسنا في وضعية تسمح لنا بالاحتجاج فاي احتجاج يسعدهم ويزيدهم حبا في اهانتنا لانهم يعلمون اننا ضعفاء ولن نستطيع الرض عليهم بما يمكن ان يضرهم
ان علينا الغضب على حالنا والبدأ في التغيير من أجل النهضة التي ستكون الرد الحقيقي
10 أكتوبر 2006 في الساعة 8:01 م
حتى لو كانت هناك فائدة في رد فعل فيجب أن يترك لأبناء ذلك البلد من المسلمين العالمين بمجريات الأمور هناك.
مشكلة الشعوب أنها أصبحت سجينة الإعلام خاصة المرئي وتبحث دائما عن معارك دونكيشوتية تبين فيها قوتها وتترك جانبا معالجة أحوالنا المتردية التي هي مجلبة للسخرية فعلا.
فكيف ندعي أن الإسلام دين سلام وعشرات الألاف من المسلمين يقتلون في دارفور على يد إخوانهم.. . و كيف ندعي أن الإسلام دين علم وعقل والأمية ضاربة في أعماقنا… و كيف ندعي أن الإسلام دين عدالة والظلم وسرقة المال العام في جميع ربوع وطننا…
أتمنى أن تلقى دعوتك هاته آذانا صاغية.
أخوك احمد
4 نوفمبر 2006 في الساعة 4:30 م
[...] النصرة تأتي من الداخل.. حين ندرك أهمية ما بين أيدينا ونحدد الواجب علينا فعله تجاه ديننا وتجاه بلداننا أولاً كأفراد وثانيًا كمجتمعات وشعوب.. هذه هي خلاصة ما وصلت إليه بعد الاستفزازات المتواصلة تلك.. وهذا رأي قاله احجيوج في مدونته [...]
6 نوفمبر 2006 في الساعة 7:24 ص
أنا من راي ان اجابة السفيه سفاهة ولكن هذا لا يعني ان نتركهم
23 نوفمبر 2006 في الساعة 7:32 ص
كلامك صحيح
26 يناير 2007 في الساعة 5:14 م
السلام عليكم و رحمة الله
كلام جميل و معقول اخي محمد سعيد و هذا هو الرأي الصائب .
يجب ان نثور على احوالنا الداخلية ومانتخبط فيه من ويلات اجتماعية و اقتصادية و سياسية و اخلاقية،فابنائنا يسبون الدين و الله و الاسلام امام اعيننا؟في الشوارع داخل المدارس في المقاهي في كل مكان ؛حتى في البيوت .يجب ان نغير انفسنا الاول (بسم الله الرحمن الرحيم “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم”) فغالبيتنا ليس الاطفال فقط لا تحترم الاسلام و تتهجم عليه ،فكيف تريد الاخر ان يحترم الاسلام؟