هل من نموذج عربي لـ Y Combinator لدعم المشاريع الناشئة؟

الأربعاء 10 سبتمبر 2008 | القسم: منوعات وخواطر |

المعرفة هي رأسمال هذا العصر، والفكرة الفريدة أهم من المال. هذا صحيح.. صحيح لكن مع إستثناء واحد: الدول العربية! تقريبًا في أي مكان من العالم يمكن للشاب أن يحمل فكرته ومشروعه ويبحث عن ممول وعن فريق، وفي الغالب سيجد ما يريد إلا لو كان عربيا مقيما في دولة عربية. لدينا نحن في بقعتنا المنعزلة عن العالم الكثير من الشباب المبدع والأفكار المبتكرة. لكن ما الفائدة إذا كانت تلك الأفكار لن تجد طريقها للتنفيذ وفقط الإحباط هو ما سيجد طريقه إلى الشباب، أو في أحسن الأحوال تنفيذ الفكرة بموارد ذاتية يجعلها أقرب إلى الفشل منها إلى أي شيء آخر!

في مجال أكثر تحديدًا: خدمات الإنترنت، نشتكي من إنعدام الخدمات العربية (المعروفة تجاريًا بخدمات ويب 2.0) الموجهة بالأساس للمستخدم العربي والقادرة على تلبية إحتياجاته. أغلب الإنتقادات تتركز حول فكرة واحدة: نحن لسنا مبدعين كفاية. خطأ. أقولها بملء الفيء هذا خطأ. ليست المشكلة في الأفكار بل في تنفيذ تلك الأفكار.

التنفيذ يحتاج إلى شيئين: الفريق المتكامل ثم التمويل المناسب.

YCombinator هي مؤسسة تمويلية موجهة لتمويل مشاريع خدمات ويب في أمريكا. هي تختلف عن مؤسسات رأس المال المخاطر في أن المبلغ التمويلي الذي تقدمه يبقى صغيرًا، وهي في نفس الوقت تقدم دورات تدريبية للمشاركين وتأخذ بأيديهم نحو النجاح، حتى أصبح بالإمكان إعتبارها كجامعة لتخريج حاملي المشاريع ورائدي الأعمال تتجاوز أهميتها كليات إدارة الأعمال.

بدأت المؤسسة سنة 2005 وإلى الآن مولت أكثر من ثمانين مشروعا، بعضها أصبح خدمات ناجحة جدًا مثل Scribd وreddit.

بعد نجاح هذه الفكرة ظهرت نسخ أخرى منها، لعل الأشهر هي النسخة الأوروبية YEurope. وأحدثها النسخة الهندية: morpheus venture.

شركات رأس المال المخاطر العربية متوفرة فعلا، وبعضها بدأ يستثمر في مشاريع المحتوى العربي على الإنترنت. لكن هذه الشركات لا تغامر في تمويل المشاريع الناشئة ولا بد أولا من تنفيذ المشروع وظهور بوادر نجاحه قبل أن يلقى إهتمام هذه الشركات. على العكس من ذلك، المؤسسات مثل YCombinator تقوم بتمويل المشاريع في مراحيلها الأولية وهي مجرد فكرة، مجرد بذرة. المرحلة التي تحتاج فعلا إلى تمويل وعناية ليقف المشروع على قدميه.

متى يمكننا الحلم بمؤسسات تمويل عربية مثل هذه؟ مسابقة الملكة رانيا الوطنية للريادة تجربة مميزة جدًا، غير أنها موجهة فقط للأردنيين وبالضبط لطلبة الجامعة منهم.

أتمنى أن تظهر مثل هذه المؤسسات قريبًا. فالكثير منا لديه أفكار لن يستطيع تنفيذها لوحده وبتمويل ذاتي يقترب من الصفر.

تدوينات مرتبطة:

التعليقات:

  1. خالد:

    بالفعل أتمنى ذلك ولو كنت أملك رأس المال لقمت فوراً بهذا المشروع فنسبة نجاح المشروع كبيرة خاصة في منطقتنا فالأفكار هائلة وتحتاج فقط لتوجيه وتمويل …

  2. أكاديمية النجاح:

    إن شاء الله القادم أفضل
    فهناك تحول ملحوظ فى فكر رجال الأعمال لتبنى المشروعات الصغيرة وتمويلها وهناك نهضة جيدة فى المؤسسات التى بدأت تهتم بهذا الأمر سواء فى الجهات الشعبية والرسمية وأظن إن شاء الله خلال الخمس سنوات المقبلة سيتحقق ما ترجوه ونرجوه معك

  3. Ahmad:

    أعتقد ان البنوك يجب أن تتبنى الأفكار الجديدة لأن الفكرة الجديدة تكون مربح بحد ذاتها

  4. نبيل:

    شركات من هذا النوع ستعطي دفعة قوية للمتيزين في تقنية المعلومات والذين لا يملكون مبالغ مالية تكفي لتمويل مشاريعهم الصغيرة والتي من الممكن جداً أن تصبح مشاريع كبيرة في يوم ما.