إعتقال مدون مغربي: ضحية أخرى لوهم حرية التعبير
لأن المقدسات في المغرب كثيرة.. كثيرة جدًا أكثر مما يمكن أن يتصور المرء، فإن الخطوط الحمراء التي تحيط بحرية التعبير هي أكثر تداخلا وتشابكا من خيوط الليزر غير المرئية المستخدمة في بعض أجهز إنذار حماية الممتلكات القيمة جدًا.
محمد الراجي واحد آخر صدق بأن حرية التعبير حق مكفول لكل المغاربة فطفق يعبر عن رأيه الصريح في مشاكل مجتمعه ويعري سوءة المتلاعبين بالوطن والمواطنين. وحين إقترب من الملك في مقال كانت النتيجة أنه حصل على لقب: أول مدون مغربي يعتقل بسبب كتاباته! وكما العادة في مثل قضايا الصحفيين تم الحكم القضائي وحكم على محمد بالسجن لمدة عامين، دون حتى أن يمنح حقه القانوني في وجود محام!!
وماذا بعد؟
لا تصدقوا شيئا مما تسمعونه عن روعة المملكة السعيدة والمملكة الشريفة.. الــ أجمل بلد في العالم والبلد الأكثر إستقرارا في المنطقة. فقط إكتفوا بإحصاء عدد قضايا المس بحق الصحفيين والمواطنين في التعبير، وشاهدوا الأفلام المتناثرة في اليوتوب عن قضايا المس بالكرامة والحق في الحياة.. وقولو: اللهم إن هذا لمنكر.


9 سبتمبر 2008 في الساعة 4:33 م
اللهم إن هذا لمنكر !
9 سبتمبر 2008 في الساعة 6:03 م
متى كانت حرية التعبير حق مكفول في غير بلاد الحرية
11 سبتمبر 2008 في الساعة 1:48 م
تمامًا مثل المغرب الشقيق.. أو كما يقال المملكة المغربية.. حيث يمكنك أن تتحدث عن أي شيء.. باستثناء الملك وما جاوره.. عندها ستكون قد جنيت على نفسك مثل المدون محمد الراجي …
11 سبتمبر 2008 في الساعة 10:53 م
يتهادى في مراعيه القطيع .
خلفه راعٍ ، و في أعقابه كلبٌ مطيع .
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي .
هل أسميه بلادي ؟!
أ بلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع ! ألف لا…
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع .
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ رائعٌ في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون خوف
و هنا الآفاق ميراث الجميع .
أ بلادي هكذا ؟
كلاّ… فراعيها مريع . ومراعيها نجيع .
و لها سور و حول السور سور
حوله سورٌ منيع !
و كلاب الصيد فيها تعقر الهمس
و تستجوب أحلام الرضيع !
و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما… لا يستطيع !