رجال دين ومدونات!
رجال الدين المسيحيين يدخلون فضاء التدوين! البداية مع الكاردينال Seán Patrick، الذي أطلق مدونته Cardinal Seán’s Fall Trip To Rome منتصف الشهر الماضي.
هل يمكن لرجالات الدين المسلمين دخول هذا المعترك التكنولوجي؟ سيكون ذلك رائعًا. كان الأمر سيكون جميلا لو أن علماء الدين حول العالم، كل في مدونته، تناول ما ورد في محاضرة بابا الفاتيكان، بالنقد والتحليل. كنا سنتجنب الكثير من الصفات التي صارت ملازمة للمسلمين.
وسوم: أخبار التدوين, المسيحية
3 أكتوبر 2006 في الساعة 4:22 م
عزيزي
هناك من دخل هذا المعترك، وقد تجد بنفسك بعضهم، المهم هو بأي أدوات فكرية يمكن لهؤلاء مجابهة الخصوم، إذا كان باستنساخ النص القرآني فقط فهذا لن يكفي.. انظر كيف اتخذ البابا من الفلسفة الهللينية آداة لنقد الاسلام.. منذ ابن خلدون توقف العقل الاسلامي عن التفكير ولابن خلدون نفسه دور في ذلك فقد دعا إلى ما يشبه نهاية العقل بكتابه “في ابطال الفلسفة”.. العقل تحول إلى عقلة للتفكير، ثم إلى اعتقالٍ للعقلاء..
تحياتي
جُحَا.كُمْْ
3 أكتوبر 2006 في الساعة 5:06 م
لو كنتَ -عزيزي جحا- تقصد بالمعترك التقني المواقع الشخصية، فهناك فعلا علماء مسلمون لهم مواقعهم الشخصية، والتي تحقق بعض التواصل. لكن المدونات تحتفظ بطابعها الخاص. المواقع الشخصيات صفحات ثابتة، وهي بمثابة غرفة زجاجية يمكننا رؤية كل ما داخلها دون أن نملك حق لمس محتواياتها. أما المدونات فهي صفحات ديناميكية تهدف إلى نشر روح الحوار ومد جسور التواصل إلى مداه الأقصى. إنه بمثابة غرفة كل أبوابها ونوافذها مشرعة لمن يريد الدخول.
أما إن كنتَ تقصد المدونات فسيسعدني أن تمدني بما تعرفه منها.
تحياتي
3 أكتوبر 2006 في الساعة 10:13 م
عزيزي احجيوج
معك حق مدونات لعلماء مسلمين تكاد تكون منعدمة والقليل الذي يمكن أن أضعه في هذا الاطار مدونة “المشكاة” (http://www.eng6.com) ومدونة ياقوت (http://www.yakoute.com/ar/index.php?ses=1159909623) ومدونة “لا اله الا الله” (http://hamidine.blogs.ma) وفي الواقع أني كتبت التعليق السابق وفي ذهني أيضا المنتديات وهي أيضا كالمدونات مفتوحة وتفاعلية وهي إما متخصصة أو متضمنة في مواقع لعلماء أو دعاة من أمثال القرضاوي وعمرو خالد..
تحياتي
جُحَا.كُمْْ
5 أكتوبر 2006 في الساعة 1:24 م
هناك أيضًا مدونة جميلة ذات طابع ديني دعوي: صدفات. وعلى الأرجح هناك مدونات أخرى قيمة تتناول ذات المواضيع.
غير أن أمنيتي هي أن تكون هناك مدونات لعلماء دين أجلاء ولهيئات علمية دينية.
مشكلتنا -ربما هي مشكلة- هي أن جل فقهائنا يتعاملون مع المسلم العادي بنوع من التعالي. لا أحد يناقشك في أمور الدين، هم فقط يفتون ويقررون لك.
أنظر مثلا إلى خطبة الجمعة: الإمام يأتي، يصعد المنبر ويخطب، ثم يغادر. ماذا لو كانت هناك إمكانية لمناقشة الإمام بعد الصلاة في خطبته؟ ماذا لو هناك إمكانية لمناقشة عالم دين في فتوى ما؟ هناك كتب وأفلام تطالب بعض الهيئات الدينية بمنعها، وتذهب أحيانا حد تكفير أصاحبها؛ ماذا لو هناك إمكانية لمناقشة مثل هذه الأمور مباشرة مع علماء الهيئة؟
هناك وسائط عديدة ستسمح بذلك، والمدونات إحداها وأسهلها.
انظروا إلى الاهتمام المتزايد الذي بدأ يبديه سياسيون كبار -رؤساء دول وزعماء أحزاب ومرشحين للرئاسة- تجاه المدونات. هذا يعني أن تأثير المدونات متجه نحو مزيد من التأثير في الرأي العام. والمجال الديني لا يجب أن يبقى متقوقعا تحت العمامة والجلباب!