حقائق عن الأيدز
سنة 1981 بدأت المصالح الصحية في سان فرانسيسكو تلاحظ أشياء غريبة، مثل: زيادة واضحة في إستهلاك عقار بنتاميدين Pentamidine النادر والموصوف في علاج حالات نادرة من الأمراض الطفيلية، وكذلك لوحظ زيادة غير طبيعية في حالات سرطان كابوزي Kaposi المعروف عنه الإنتشار في البلدان الإستوائية وليس شمال أمريكا.
لوحظ أن هذه الظواهر تنتشر وسط مدمني المخدرات في سان فرانسيسكو ولوحظ أن هؤلاء المدمنين أصيبوا بتلك الأمراض النادرة لأنهم فقدوا المناعة. أي أن أجسادهم لم تعد قادرة على مقاومة أي مرض.
بدا الأمر غامضًا آنذاك، وبدأ البحث المحموم عن السر، إلى أن أعلن العالمان جالو Gallo وجاي ليفي Jay levy عن إكتشافهما: الفيروس المتواجد في دم المصابين فيروس يفقد الجسم مناعته، فأطلقا عليه إسم فيروس نقص المناعة البشري HIV. (لكن للحقيقة التاريخية، العالم الفرنسي مونتانيي Montagnier مع رفاقه في معهد باستير كان أسبق لهذا الإكتشاف، لكن قوة الآلة الدعائية الأمريكية تكاد تسحب عنه ذلك المجد.)
لاحقًا ستظهر لفظة الأيدز ِAIDS (أو سيدا SIDA للناطقين بالفرنسية، وتعني: متلازمة فقدان المناعة المكتسبة) لتصف المرض الناتج عن الإصابة بفيروس HIV. وعلى عكس المتداول، فإن الأيدز يأتي في مرحلة متأخرة جدا، قد تصل إلى عشر سنوات أو أكثر بعد إصابة الشخص بالفيروس HIV، وهو ليس مرضًا في حد ذاته، قدر ما هو متلازمة؛ أي مجموعة من الأعراض تظهر بعد أن يفقد الجسم قدرته على مواجهة الأمراض، فيصبح أي مرض بسيط مثل الأنفلونزا كافيًا ليقود المرء إلى القبر.
فما هو هذا الفيروس، وكيف نشأ؟ ما هي أعراض الأيدز، طرق العدوى، ووسائل العلاج؟
تم التعرف على المرض لأول مرة في سان فرانسيسكو، لكن من المؤكد أنه ظهر في إفريقيا أولا. متى وأين؟ لا أحد يعرف بدقة. أقدم حالة تم التعرف عليها هي حالة بحار توفي في الكونغو سنة 1959، عثر على الفيروس في دمه. لكن بعض التوقعات تشير إلى أن الفيروس ظهر منذ بدايات القرن العشرين.
حسب المتداول لدى العامة، الـ HIV فيروس تم تخليقه معمليا في أمريكا، ثم تسرب عن طريق الخطأ أو عن قصد إلى إفريقيا. لكن هذه المعلومة بعيدة عن الصحة، فليس ثمة ما يؤكدها لا من قريب من ولا من بعيد. الأكثر إحتمالا هو أن الفيروس إنتقل من القردة إلى الإنسان. لم يتم التوصل بدقة لسبب هذا المرور عبر حاجز النوع، الإحتمالات المطروحة تتحدث عن: أكل البشر للحم قردة مصابة بالفيروس. عضة القردة. نقل دماء ملوثة من القردة أثناء تجارب حول الملاريا… إلخ.
حين يدخل الفيروس الجسم يتجه رأسًا إلى خلايا CD4 ويبدأ عمله المقيت في تحطيم قدرة الجسم المناعية. في تلك الفترة يبدأ الجسم في إنتاج مضادات لمقاومة الفيروس، فتحدث بعض الأعراض المرضية البسيطة (مثل إرتفاع درجة الحرارة) لكن المصاب بالفيروس لا يلقي لها بالا. بعد هذه الفترة الوجيزة يبقى الشخص يمارس حياته الطبيعية بشكل معتاد (وهي فترة كمون الفيروس التي تبدأ من ست سنوات ويمكن أن تمتد إلى أكثر من عشر سنوات) إلى أن يرتفع الحمل الفيروسي وينهار جهاز المناعة، عندها يدخل حامل الفيروس إلى مرحلة الأيدز فيصبح جسمه آنذاك معرضًا لكل أنواع الأمراض. هذه المرحلة يمكن أن تستمر لمدة ثلاث سنوات ثم تعقبها النتيجة الحتمية: الموت. إلا إذا أصبح حامل الفيروس متعايشًا معه ويتعاطى الأدوية اللازمة للحد من تكاثر الفيروس والتخفيف من الأعراض، ومن ثمة إطالة أمد الحياة.
طرق الإصابة بالأيدز محدودة، لذلك يمكن السيطرة عليه بسهولة، فالفيروس لا ينتقل إلا عبر: الإتصال الجنسي غير الآمن مع شخص مصاب. نقل الدم الملوث بالفيروس. إستخدام أدوات حادة ملوثة. من الأم المصابة لطفلها سواء أثناء الحمل أو الرضاعة.
وعلى عكس المعلومات المغلوطة المتداولة، فيروس HIV لا ينتقل بسبب: العطس، السعال، الدموع، الأكل من نفس الطبق، إستخدام نفس الحمام، الحشرات. كما أنه لا يعيش خارج الجسم، ويمكن القضاء عليه بالحرارة، صابون اليد، الكحول والمطهرات.
لا يوجد علاج محدد للأيدز، لكن هناك عدد من العقاقير (متوفر بعضها مجانا في بعض الدول العربية) تحد من فاعلية HIV وتمنع (أو تؤخر) الوصول إلى مرحلة الأيدز. مع هذه العقاقير يمكن لحامل الفيروس التعايش مع الفيروس بسهولة ومتابعة حياته بشكل عاد وطبيعي.


15 مايو 2008 في الساعة 1:56 م
اي أننا مادمنا لانتصرف بشكل غير لائق فأن هذا الفيروس
لن يقترب منا بعون الله
21 مايو 2008 في الساعة 11:28 م
تحية طيبة
الحقيقة كنت اريد اسؤال عن بعض الاشياء و هى :
كنت امارس بعض العلاقات الجنسية فى صغرى من حوالى سنتين و لكن بشكل مخفف بمعنى انه لم يحدث ابدا احتكاك او تلامس العضو الذكرى الخاص بى بعضو امراة الاخرى و لا اعرف هل هى مصابة ام لا كل الاحتكاك كان عن طرق افم سواء تقبيل او قيامها المراة بتقبيل العضو الذكرى بشكل قوى فل هناك اى خطورة من هذه الاشياء
و لكن الحمد لله ان الله هدانى الى الطريق الصحيح و لكن هذا الموضوع يشغل بالى من فترة الى فترة
مشكور جدا على المساعدة
23 مايو 2008 في الساعة 8:24 م
معذرة محمد، ليس هذا هو المكان المناسب لهذه الأسئلة فلست الشخص المناسب.
ما أعرفه أن إحتمال الإصابة عن طريق إنتقال الفيروس عبر اللعاب يبقى ضئيلا. لكن من الضروري أن تقوم بإجراء الفحص اللازم لدى أحد المراكز المتخصصة التي تقوم بالحفاظ على سرية الشخص.