المدونات مغربية.. واللغة فرنسية!
مسابقة للمدونات للمغربية ترعاها جوجل. خبر جميل يمكن أن يفرح له كل مهتم بالتدوين المغربي. علمت بالخبر اليوم، ودخلت موقع المسابقة لأنذهل من أن اليوم هو يوم إعلان النتائج! تصفحت الموقع وبين كل صفحة وأخرى أزداد دهشة وتتنوع المشاعر التي تضطرم في صدري. أردت أن أكتب كيف لم أعلم بأمر المسابقة من كل المدونات التي أتابع رغم أنها مفتوحة منذ شهر ديسمبر الماضي. أن أكتب عن مستوى المدونات المؤهلة للمرحلة النهائية، عن المنظمين ولجنة التحكيم، وعن غياب مدونات مغربية لامعة من القائمة النهائية.
ثم ماذا بعد؟ تساءلت وأحجمت عن الكتابة. مللت من أن أكون دائما الرافض لكل شيء.. لا أحد يسمع. فليكتب أي أحد آخر عن هذه المهزلة، وهناك حتما كثيرون متضررون. ما سأكتفي بالحديث عنه هو مسألة اللغة.
المسابقة للمدونات المغربية، هذا واضح. هناك سبعة عشر صنفا للمسابقة، من بينها قسم لـ “أحسن مدونة بالعربية”. وباقي الأقسام حول أحسن مدون، أجمل تصميم، إلخ. وليس هناك طبعا تصنيف لأحسن مدونة فرنسية (أو إنجليزية) لأن كل المدونات بتلك اللغة!
من بين ستين مدونة مؤهلة للمرحلة النهائية هناك فقط ثلاث مدونات باللغة العربية (إثنتان منها تستخدم الفرنسية بجانب العربية)، وقد تم حشرها في صنف “أحسن مدونة بالعربية”.
لو أن هذه المسابقة أعلنت قبل سنة ونصف وكانت النتائج كما الآن لما أزعجني الأمر. لكن الآن، بعد أن ظهرت عشرات من المدونات المغربية المميزة جدا والتي تستخدم العربية لغة لها، أرى أن الأمر مبالغ فيه بحق.. فقط 3 مدونات بالعربية أمام 57 بالفرنسية! لست أجد أي تفسير منطقي.
هل أجد تفسيرًا لدى أحدكم؟
موقع المسابقة: marocblogawards.com


2 فبراير 2008 في الساعة 8:16 م
لا تحزن اخي الفاضل فالمدون الحر ليس بحاجة لجائزة وجائزته الحقيقية هي ابداء ارائه بلا خوف وبلا ياس فالتدوين هو الجائزة التي اكتشفناها ونلناها عموما كن بخير …
2 فبراير 2008 في الساعة 8:53 م
الترشيحات كانت مفتوحة للجميع، لكن لم أكتشفت المسابقة إلا في مرحلتها النهائية؛ آنذاك لم يكن باستطاعتي ترشيح أية مدونة جديدة ولا الإعلان عنها في موقع “بلا فرنسية” لأنه كما أوضحتَ، تقريبا كل المدونات “المؤهلة” كانت باللغة الفرنسية.
أحب التنويه بمسؤولي موقع المسابقة الذين قاموا بترجمته إلى العربية لكن يظهر بأنه كان عندهم “العدد الكافي” من المدونات العربية للتنافس على جائزة “أحسن مدونة عربية” الوحيدة مقارنة مع 16 جائزة أخرى لا أثر للغة البلاد فيها.
أعتقد بأن الفريق المنظم للمسابقة لم تكن لديه أية سوء نية تجاه العربية غير أن المحيط الذي يشتغل فيه والمساندين له في القطاع الخاص يصرون على أن الفرنسية هي لغة الأنترنت والثقافة والإبداع في المغرب. وهذا الفريق، على قدر علمي مكون من مجموعة صغيرة ومجتهدة من الشباب الأكاديري، هو من نظم قافلة التدوين في السنة الماضية والتي جابت عدة مدن من أجل تشجيع الشباب على التدوين.
3 فبراير 2008 في الساعة 2:52 ص
يا اخي خذه المسابقة عمرها سنتين.
على العموم, البرنامج كات هائلا و اتمنى رؤيتك العام المقبل لاصوت لك.
3 فبراير 2008 في الساعة 3:04 م
عزيزي م.سعيد
إن التدوين جاء لدعم حرية التعبير. وقد وضع حدا للرقابة والاحتكار اللذين غاصت فيهما وسائل الاعلام الأخرى. وأنا أرى أن المسابقات و كذلك اتحادات وتجمعات المدونين سيغيرون أهداف التدوين ليسلك مناحي أخرى غير التعبير الحر. فعند بداية تشكل اتحاد ما تكون النوايا حسنة، وبعد مدة تظهر أشياء لم تكن في حسبان اي عضو: اغراءات، مصالح، تدخل السلطات، تهديد وأشياء أخرى قد لا نتصورها. وهذا مثال على ذلك: لماذا رفض تجمع المدونين المغاربة عضوية حليمة عبد القادر صاحبة “أسرار عاهرة” حتى قبل البداية في ضرب تام للشعار الذي اتخذوه “حداثة، ديموقراطية، حرية، ابداع”؟ ألا يعتبر ما قامت به المدونة حرية؟ أليس ما نشرته ابداع؟
5 فبراير 2008 في الساعة 9:33 م
أخي الكريم محمد سعيد احجيوج..
الكتابة بغير العربية (الفرنسية مثلا) بهدف التواصل مع القارئ الأجنبي والتحاور معه أمر مشروع, أما اتخاذ هذه اللغة الأجنبية أداة تعبير وإبداع دونما حاجة إلى ذلك -كما يفعل المرتدون عن العروبة- فهو تصرف أرعن لا يمكن إلا أن أزدري صاحبه وأضع كل ما يخطه قلمه في سلة من يكتب بلغتهم؛ وعلى هذا فليست مدونة مغربية تلك المدونة التي تخاطب المغاربة بالفرنسية ولو كان كاتبها يحمل جنسية مغربية…
وليس عدم إتقان العربية بالعذر المقبول, فإن الناس تقضي من أعمارها السنوات الطوال لإتقان لغة ما, فكيف لا يقضي هذا المعتذر بعض الوقت في إتقان ما يفترض أنها لغته الأم؟!
لكنه مركب النقص (عقدة الخواجا) والكفر بالهوية وانعدام الحس الوطني.
يا سيدي لا قيمة لتحرير التراب ما دامت الأرواح مستعمرة, واللغة ليست فقط أداة تعبير إنها أداة تفكير أيضا, فمن يكتب بالفرنسية يفكر أيضا بالفرنسية ويتصرف بالفرنسية وتغدو حياته حياة للفرنسيين وما يبدعه قلمه قيمة جديدة تضاف إلى الرصيد الفرنسي…
ولكم أتمنى أن يضاعف العروبيون المغاربة نشاطهم لتقريب اليوم الذي يلقى فيه بالفرنكفونية وأنصارها في مزبلة التاريخ وهو يوم قادم لا محالة.
وتحياتي لك ولكل مغربي يكتب بالعربية
9 فبراير 2008 في الساعة 11:56 ص
يحسب البعض أن اللغة الفرنسية هي كل شيء بالمغرب.
كل شيء اصبح باللغة الفرنسية بما فيهم فاتورة الهاتف
والأنترنيت فلا تستغرب أخي من كل هذا