حوار مع الجزيرة توك
أجريت هذا الحوار مع محمد بشير، ممثلا عن فريق الجزيرة توك. يدور الحوار حول فكرة المشروع ودوافع التأسيس، الفيديو توك، ورابطة مدونون بلا حدود.
م.س. احجيوج:
لنبدأ من البداية، كيف جاء تأسيس الجزيرة توك، ومن هو الفريق المؤسس؟
AljazeeraTalk:
بسم الله.
فكرة الموقع جاءت من بعض العاملين في قناة الجزيرة، بعد أن رأوا أنه لا يوجد أي توجه من قناة الجزيرة تجاه الشباب، إضافة إلى أن الإعلام في العالم بدأ يتجه نحو الإعلام التفاعلي. فجاءت فكرة إنشاء مشروع إعلامي تفاعلي يعتمد على الشباب ويتيح الفرصة لهم للمشاركة والتعبير عن آرائهم المختلفة عبر الجزيرة توك. والمؤسسون هم: أحمد عاشور، محمد تولا، عامر الكبيسي، ميسون العلبي، غادة راضي، عمار محمد، محمد بشير.
م.س. احجيوج:
بتفصيل أكبر: ما هو موقع الجزيرة توك؟
AljazeeraTalk:
أحب أن أقول أن الجزيرة توك ليس موقعا فقط، بل هو مشروع قد يتطور في أي وقت ليكون أشياء أخرى غير الموقع، ولكن بدأنا بموقع الجزيرة توك. موقع الجزيرة توك ينقسم إلى 3 أقسام رئيسية. الموقع الرئيسي: ويحتوي تقارير مراسلي موقع الجزيرة توك، أقسام لبعض كتاب الجزيرة وقسم أطلقنا عليه ثورة الأفكار. مع بعض التغطيات التي قام بها فريق الجزيرة توك كتغطيته لمنتدى الجزيرة الإعلامي ومهرجان الأفلام التسجيلية الثالث، وزيارة فريق الجزيرة توك لتركيا والمغرب.
القسم الثاني هو المنتديات: وتحتوي على العديد من الأقسام التي يقوم الشباب العربي بالتعبير عن آرائهم فيها بكل حرية والنقاش حول العديد من القضايا السياسية والفكرية وقضايا واهتمامات الشباب.
أما القسم الثالث فهو موقع الجزيرة توك باللغة الانجليزية، الذي أطلقناه قبل أشهر قليلة كبداية لمحاولة إطلاق الموقع بعدة لغات مستقبلاً للوصول إلى أكبر شريحة من الشباب في العالم.
م.س. احجيوج:
أطلقتم مؤخرًا ضمن الموقع الرئيسي قسم الفيديو توك. هل يمكنك أن تحدثنا أكثر عن هذا المشروع؟ عن الأهداف وعن وسائل التنفيذ…
AljazeeraTalk:
بدأ الكثير من مستخدمي الانترنت بالتوجه للفيديو في الفترة الأخيرة، خصوصا مع انتشار مشاركة ملفات الفيديو عبر الانترنت. ومن ضمن مواكبتنا للتكنولوجيا والوسائل الجديدة قررنا الانتقال إلى عالم الفيديو، فكان مشروع الفيديو توك.
ينقسم مشروع الفيديو توك إلى 3 أقسام رئيسية:
1- سؤال دوري تقوم الجزيرة توك بطرحه ويجيب عليه مستخدمي الانترنت بالفيديو من خلال مقاطع فيديو بسيطة. ويقوم مراسلو الجزيرة توك أيضا بأخذ آراء الناس على السؤال، وتحميلها على الانترنت.
2- تقارير فيديو: حيث سيقوم مراسلو الجزيرة توك بعمل تقارير فيديو قصيرة حول مواضيع متنوعة.
3- سيكون في الفترة المقبلة عرض لبعض ملخصات من بعض الأفلام المفيدة إضافة إلى أي تغطية لنشاط أو مظاهرة أو مؤتمر يستطيع أي شخص تصويره وعرضه من خلال الفيديو توك.
كما ننوي مستقبلاً إنشاء نشرة الجزيرة توك. ونسعى لأن يشارك الجميع في الفيديو والتعبير عن آرائهم، خصوصاً أن الموضوع أصبح لا يكلف الكثير، فمن خلال كاميرا الانترنت أو كاميرا الجوال وحتى الكاميرات الرقمية يمكن تصوير مقاطع فيديو ورفعها على الانترنت، وقد يكون لبعض هذه الفيديوهات قيمة إخبارية كبيرة تعجز وسائل الإعلام التقليدية عن الوصول إليها.
من ناحية فكرة المشروع أبدى الكثيرون إعجابهم بهذه الفكرة والتي تعد الأولى عربيا في هذا المجال وشجعونا على الاستمرار بها. لكن على مستوى التفاعل والمشاركة (رغم الإقبال الجيد) هناك نقص كبير، حيث أن الفكرة جديدة في نوعها ولم يتعود عليها المستخدم العربي، كما أن الكثير يخشى التجربة. لكننا سنقوم بدورنا بالتسويق لهذا المشروع بشكل أكبر وإضافة الكثير له، وتشجيع مستخدمي الانترنت على المشاركة فيه من خلال توفير العديد من الشروح التوضيحية حول كيفية المشاركة في الفيديو توك .
أود أن أضيف بأن مشروع الفيديو توك تم بالتعاون مع موقع إكبس الذي يعد أول خدمة في الوطن العربي لمشاركة الصور والأفلام، حيث تم التنسيق مع فريق عمل اكبس خلال عدة أشهر في بناء المشروع والخروج به من خلال عمل قناة للجزيرة توك على اكبس وإضافة بعض المزايا ولا يزال التنسيق مستمرا لتطوير المشروع.
م.س. احجيوج:
ما الذي دفع الجزيرة توك إلى هذه الشراكة مع إكبس؟
AljazeeraTalk:
اخترنا إكبس لأنه مشروع شبابي نعتبره من المواقع التي ستسهم في إنشاء محتوى متميز على شبكة الانترنت، كما أن إكبس يدعم الإعلام الجديد من خلال شبكة الانترنت وعبر الهواتف المحمولة. الخلاصة أن إكبس هو أفضل موقع يمكن للجزيرة توك أن تبدأ معه من خلال الكثير من الأهداف المشتركة ودعم الموقعين للشباب والإعلام الجديد وتطوير محتوى الانترنت العربي..
م.س. احجيوج:
كيف تقيم تجربة العرب في التفاعل مع خدمات الإنترنت الحديثة (تشارك الفيديو مثلا)، من حيث الإستهلاك والإنتاج؟
AljazeeraTalk:
لا تزال التجربة جديدة في هذا المجال. وربما لم يتح لكثير من المستخدمين فهم الخدمات الجديدة على أصولها. لكن بدأ الكثير منهم الآن المشاركة في المواقع الاجتماعية بشكل أكبر ومشاركة الصور التي يلتقطونها. لكن برأيي لا يزال الكثير منهم يخاف من الفيديو؛ ربما لصعوبته وأيضا لضعف خطوط الاتصال في كثير من الدول العربية والتي لا تساعد المستخدم في التعامل مع الفيديو بالشكل الجيد غير أنه في الفترة الأخيرة بدأنا نرى بعض المشاريع العربية الجديدة التي تعتمد على المشاركة بين المستخدمين، ويوجد أفكار أخرى يقوم البعض بتطويرها.. أتمنى لها النجاح وجذب المستخدم العربي لها.
من ناحية أخرى بدأت بعض القنوات العربية في بث بعض برامجها على هذه المواقع، كقناة الجزيرة على يوتيوب وقناة LBC، كما قامت قناة mbc بتوفير بعض من برامجها خلال شهر رمضان على الانترنت.. مما يدل على وجود اهتمام أكثر من وسائل الإعلام بالتقنيات الحديثة، والتي بدورها سوف تزيد من وعي المستخدم العربي بهذه لخدمات وتشجيعه على استخدمها والتعامل معها.
م.س. احجيوج:
نلاحظ تأهل “موقع” الجزيرة توك للمرحلة النهائية من المسابقة العالمية لأفضل المدونات Thebobs التي ينظمها راديو دويتش فيلا الألماني. بأي شكل يمكن إعتبار الجزيرة توك مدونة وليس مجرد موقع إخباري؟ [أجري الحوار قبل الإعلان عن نتائج المسابقة التي أسفرت عن فوز موقع الجزيرة توك بجائزة لجنة التحكيم كأفضل مدونة عربية].
AljazeeraTalk:
يمكن اعتبار الجزيرة توك كمدونة جماعية يشارك فيها نحو 70 مراسلا من أنحاء العالم. حيث أن الجزيرة توك أخذت من [قناة] الجزيرة القواعد الأساسية في الإعلام كالموضوعية والمصداقية والتوازن، ولا تهتم الجزيرة توك بالأخبار لأن هناك من يقوم بتغطيتها، لكن تنشر فيها بعض الأخبار برؤية الشباب وتحليلهم لها، كما تكون تقاريرهم وكتابتهم في الموقع عن ما يدور في الشارع وما يكون حديث الشباب في مكان ما ولا تخضع الجزيرة توك للكثير من التعقيد التي تتضمنه غرف الأخبار من شروط صارمة لكل ما ينشر ، وعن جودة خاصة للصور أو حتى الفيديو. أي بالإمكان اعتبارها كمدونة جماعية يكتب فيها الكثير من الشباب العربي..
م.س. احجيوج:
ما مفهومكم للتدوين؟
AljazeeraTalk:
التدوين بشكل عام هو إمكانية أي شخص التعبير عن آرائه بحرية في عالم الانترنت، لذلك قامت الجزيرة توك بإنشاء مدونون بلا حدود. ولا تسعى مدونون بلا حدود لفرض أي وصاية على المدونين بل تحاول أن تسعى لرفع مستوى التدوين العربي وتحسن حالته كما تسعى إلى توسيع رقعة التدوين بمحاولة إشراك جميع الفئات العمرية فيه وتحويل الخلافات فيه إلى حوارات تثري المدونين كما تسعى إلى مناصرة الآراء الحرة والمدونين وتبني قضايا المدونين في وجه حملات التضييق التي يتعرض لها البعض في بعض الدول العربية، كما نهدف للوصول إلى مجتمع تدويني عربي يساهم في خلق أجواء من التضامن والتعارف على مستويات شعبية.
م.س. احجيوج:
كلام جميل. لكن الرابطة أسست منذ أكثر من سنة، وحتى الآن لا شيء من هذا على أرض الواقع. لماذا؟
AljazeeraTalk:
حاولنا إقامة أكثر من مشروع على أرض الواقع، وواجهتنا بعض الصعاب، ولكن نعد حاليا لمشروع جديد على أرض الواقع نأمل أن يكون له الكثير من الصدى في أوساط المدونين.
م.س. احجيوج:
حين تم إطلاق الرابطة أول مرة، تم تضخيمها كثيرًا، بتخصيص إحدى حلقات برنامج كواليس على الجزيرة له. وكان هناك شيء من السرية يطبع التأسيس رغم إدعاء أن الرابطة لخدمة المدونين. يبدو أن هذه السرية ستبقى سمة هذه الرابطة.
AljazeeraTalk:
لم نسعى لهذه السرية ولم تكن قصدنا، ولكن أتيحت لنا فرصة إنشاء مدونين بلا حدود، وقمنا بدعوة الكثير من المدونين عبر موقعنا وعبر العديد من المدونات للمشاركة في تأسيس هذه الرابطة وإنشاء البيان التأسيسي لها، ولكن قام الكثير بمهاجمتنا واتهامنا بأننا نحاول تسييس التدوين وفرض وصاية عليه، والباب مفتوح للجميع للمشاركة في هذه الرابطة ولا توجد أشياء سرية، طالما يتوفر لدينا أي معلومات سنوفرها للجميع.
م.س. احجيوج:
أنا نفسي كنت من المتحفظين على موضوع الرابطة. سمعت بخبر تأسيس الرابطة من قناة الجزيرة، وحين بحثت عن المؤسسين وجدت أن نصفهم على الأقل ليسوا مدونين. غرابة الموضوع نبعت من غياب التفاصيل حول التأسيس، فكان الاعتقاد بأن الرابطة من تأسيس قناة الجزيرة نفسها. أيضًا بدا مستهجنًا تأسيس رابطة لمدونين من غير المدونين ثم الإعلان عن طلب المشاركة في البيان التأسيسي لاحقا.
قلتَ في عبارة سابقة: (طالما يتوفر لدينا أي معلومات سنوفرها للجميع ). أليست جملة غريبة؟ هل هذا يعني أنكم لا تتوفرون على معلومات حول الرابطة رغم أنكم مؤسسوها؟
AljazeeraTalk:
بعض المؤسسين مدونين والبعض يدعمون التدوين. نحن أعلنا عن إنشاء رابطة مدونون بلا حدود وقلنا بأن الرابطة لا تزال تحت التأسيس، ودعونا الجميع للمشاركة في تأسيسها وإثراء الفكرة للخروج بأفضل ما يفيد المدون العربي ويدعمه. قصدي بأن أي معلومات سنوفرها للجميع بأنه حاليا لا يوجد أي أنشطة أو فعاليات لمدونين بلا حدود سرية، ونسعى في الفترة القادمة كما أخبرتك لعدة مشاريع تخدم المدونين وكذلك إنشاء موقع لمدونون بلا حدود يحوي جميع التفاصيل ويفتح باب المشاركة في الرابطة للجميع ولم أكن أقصد بأن هناك أسرار نخبؤها عن المدونين.
م.س. احجيوج:
ما العلاقة بين الجزيرة توك وقناة الجزيرة الفضائية؟
AljazeeraTalk:
أغلب مؤسسي الجزيرة توك من موظفي قناة الجزيرة الفضائية. وقناة الجزيرة توفر بعض الدعم للمشروع باعتباره مشروعاً شبابياً من خلال توفير بعض الدورات التدريبية لمراسلي الجزيرة توك في مركز الجزيرة للتدريب والتطوير وكذلك دعوة الجزيرة توك لتغطية بعض مؤتمرات الجزيرة.
م.س. احجيوج:
من خلال الدورات المجانية لمراسلي الجزيرة توك في مركز الجزيرة للتدريب وتحمل تكاليف سفر المراسلين، يتحدث البعض عن أن قناة الجزيرة هي مصدر التمويل المادي الرئيسي للجزيرة توك. ما مدى صحة هذه الإشاعة؟
AljazeeraTalk:
الجزيرة توك هي مشروع تطوعي وجميع من يعمل فيه يعملون في أوقات فراغهم، والمراسلون يعملون بشكل تطوعي ولا يأخذون أجراً على كتابتهم للموقع. والجزيرة توك لا تكلف الكثير، حيث أننا نستخدم ونطور البرمجيات المفتوحة المصدر وكثيراً ما ندفع بعض التكاليف من حسابنا الخاص..
م.س. احجيوج:
ننتقل إلى الجانب التقني: الجزيرة توك استخدمت في البداية برمجية drupal ثم تحولت لاحقًا إلى joomla. لماذا اختير دروبال ثم تم التحول؟ أقصد ما المميزات التقنية التي تحكمت في الاختيارين؟
AljazeeraTalk:
في البداية وبعد استشارة عدد من المهتمين في هذا المجال تم ترشيح دروبل باعتباره من أقوى أنظمة إدارة المحتوى، وتم إنشاء الموقع على نظام دروبال في البداية من قبل أحد الأشخاص الأجانب. لكن كانت هناك الكثير من المشاكل خصوصاً عدم دعم دروبال للغة العربية بشكل جيد. بعد أن توليت الأمور التقنية في الجزيرة توك رشحت نظام جملة للجزيرة توك بسبب دعمه الأفضل للغة العربية وسهولة استخدامه بالإضافة إلى أنه يؤدي الاحتياجات لموقع الجزيرة توك. وتم إطلاق الجزيرة توك على نظام جملة في بداية 2007 مع انتهاء الفترة التجريبية لموقع الجزيرة توك.
طبعا قبل التحول إلى نظام جملة تمت دراسة مزايا النظامين وأيهما أفضل للجزيرة توك على المدى البعيد وتم اختيار جملة والعمل على تطويره ليناسب الجزيرة توك.
م.س. احجيوج:
شكرًا لك محمد، والشكر موصول للجزيرة توك، على هذا الحوار.
هل من كلمة أخيرة؟
AljazeeraTalk:
شكرا لك محمد على هذه المقابلة، والفرصة مدعوة للشباب العربي للمشاركة في الجزيرة توك نحو إعلام ينبض شباباً نصنعه بأيدينا..
2 ديسمبر 2007 في الساعة 11:59 م
حوار شيف …