هل يجب أن نقرأ لنكتب؟

الثلاثاء 4 سبتمبر 2007 | القسم: منوعات وخواطر |

النصيحة الجاهزة لدى أي كاتب مخضرم إلى أي كاتب مبتدئ هي: إقرأ كثيرًا.. إقرأ كثيرًا قبل أن تكتب شيئًا. وهي النصيحة التي لا أستطيع إبتلاعها.

لم أبدأ في التوسع في قراءاتي الأدبية سوى قبل سنتين. وكل من كان يسألني عن الكتاب المفضلين لديّ كانوا يفاجئون حين أقول: تقريبًا لا أحد. قرأت لأحلام مستغانمي (ذات الأسلوب المميز) وسلاسل روايات مصرية للجيب (ذات الأسلوب المتشابه سريع الإيقاع). فقط.. هذا كل شيء.

كثيرون كان يمتعضون: يجب أن تقرأ لنجيب محفوظ، ولكبار الكتاب المغاربة والعالميين. من غير المعقول أنك تريد أن تكون كاتبًا ولم تقرأ شيئًا من الروائع العالمية.

لماذا؟ يكون سؤالي. ويكون جوابهم: هكذا. إنها أعمال عظيمة ويجب أن تقرأها. يحين دوري لأمتعض: هذا لا يعني أنها عظيمة بالنسبة إليّ، مثلا روايات نجيب محفوظ جربت قراءتها ولم ترقني بتاتا.

وينتهي الحوار بكلمتهم: أف منك!

حاليًا قرأت الكثير من النصوص الأدبية، وأميل دائمًا إلى الكتاب الشباب الداخلين حديثًا مجال الكتابة. أعتبر كتاباتهم أكثر نبضًا بالحياة من كتابات كتاب بنوا أهرامات وألصقوا مؤخراتهم بقممها.

هؤلاء أصحاب النصيحة يقولون بأن كتاباتي جيدة جدًا، بل ممتازة. مع ذلك يصرون على إزعاجهم.

أرى نفسي لن أستفيد من تلك الكتابات “العظيمة” لأن العصر في تغير مستمر والأساليب الأدبية تتغير، وأنا أنحو دومًا نحو إبتكار أسلوبي الخاص. ومن جهة أخرى لا أجد في تلك الكتابات أي متعة. فلماذا أقرأها؟ وهل إذا لم أقرأها لن أستطيع أن أكتب؟ (!!)

تدوينات مرتبطة:

التعليقات:

  1. حمود:

    تلك النصائح تعتمد على “ماذا ستقرأ؟”

    القراءات أنواع.. كلما كان عملت الأدبي متوسعًا كلما اضطررت إلى البحث أكثر والقراءة في مجالات شتى من العلوم إلى الفكر إلى الثقافة يعني أنت ادرى بما يحتاجه الكاتب في رواياته.
    القراءة “للكبار” يأتي -بالنسبة لي- من باب المطالعة وأخذ الفكرة عما كتبه هؤلاء.. لا أن يكون مرجعًا لي.

  2. Homaid:

    كلام منطقي, الكتابات الحديثة فيها روح العصر

  3. layal:

    كل كاتب يمل روح العصر الذي عاش فيه
    اعتقد ان من الافضل التنويع وعدم التركيز علي عصر او نوعيه معينه حتي يكون لنا فكره شامله
    القراءه لشخص معين يعني ان احصر نفسي بأسلوبه وطريقته
    لي سؤال هل لي ان اعرف منك اسماء كتاب مغاربه يمكنني القراؤه عليهم كنماذج لادب المغرب

  4. البشير:

    أعتبر كتاباتهم أكثر نبضًا بالحياة من كتابات كتاب بنوا أهرامات وألصقوا مؤخراتهم بقممها. ?????????????????

    لم أفهم هده العبارة

  5. علي العُمَري:

    لست ملزما بقراءة ما لا تريد قراءته, لكن إذا كنت تحب أن تكون كاتبا متميزا وعميقا وثريا فيجب أن تقرأ كثيرا ليس في مجال إبداعك فقط, بل في شتى المجالات من علوم وفنون وآداب …
    هل يمكن أن يكون هنالك روائي متميز لم يتصفح العلوم الإنسانية من دين وأدب وفلسفة وعلم اجتماع وسياسة إلخ …
    ليس بالضرورة أن تكون القراءة متعمقة كقراءة المتخصص, لكنه يجب أن يكون فكرة ما تسهم في إنضاج فلسفته الخاصة …
    كتابات الشباب أكثر حياة لأنها تمس ظاهريا واقعا بشكل أكبر, ولكنها أقل نضجا وعمقا أيضا , اقرأ إن شئت البدايات الأولى لأي كاتب ثم اقرأ أعماله المشهورة ولاحظ الفرق …
    الأمر نسبي, وهنالك في الأدب ما هو حي ومتجدد دائما, وكثير من نصوص الشعر الجاهلي هي أكثر حداثة وحيوية من كثير من هذا الذي يكتبه شبان هذه الأيام, فللقارئ حضوره في النص.
    بصراحة لن يكون هنالك أديب عظيم ما لم يقرأ تراث أمته وغيرها وما لم يطالع المعارف الأخرى, صحيح أنه قد يبدع ولكن لن يكون عظيما, واقرأ إذا شئت السير الذاتية للعظما وستجد أنه لم يكونو عظماء دون أن يقرأوا للعظماء.