20% فقر.. 80% إرهاب !!
في مجال الإدارة هناك نظرية تعرف باسم (مبدأ باريتو)، (وكذلك باسم قانون 20/80)، وهي تعني أن حل 80% من أي مشكلة يكمن في 20% من أكبر مسببات تلك المشكلة.
80% من حجم أو عواقب أي مشكلة ناتج فقط من 20% من أكبر المسببات.
80% من الجهد أو ناتج الجهد هو نتيجة 20% فقط من العمل.
80% من الهدر سببه 20% فقط من المشاكل.
(المصدر)
مقالي السابق (الفقر والقمع.. والإرهاب) أعتبر محاولة لتبرير الإرهاب، لكنه ليس كذلك. صحيح أنني لا أدينه بالمطلق، للأسباب التي أوضحتها هنالك، لكني أيضًا لا أتفق معه ولو جزئيًا، غير أنني أتفهمه، لذلك أردت الخوض في محاولة لفهم مسببات تلك العمليات الإرهابية.
كثير من المعترضين يقولون بأن الفقر لا يبرر القتل والإرهاب. فليكن، لن نناقش هذا الآن. فقط سؤال: أليس الفقر، وإن لم يبرر الإرهاب، أحد أسباب استفحاله في المغرب؟ مهما تكن المببررات فلن يمكن إنكار أن الفقر هو أحد أهم مسببات جنوح الشباب المغربي نحو الإرهاب. ولو طبقنا مبدأ باريتو هنا فإننا بقضائنا فقط على 20% من الفقر فسنكون قد قضينا على 80% من الإرهاب.
قد تبدو النظرية هكذا، بشكلها المجرد، صعبة الإدراك، أو التنفيذ، لكن المعنيين بالأمر يمكنهم، بشيء من حس المواطنة، أن يجعلوا النظرية قابلة للتحقيق فعلا على أرض الواقع.
الملك محمد السادس، أدرك مع مستشاريه، بعد أحداث 16 ماي 2003 أن الفقر أحد أسباب الإرهاب، فأطلق (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) التي أريد لها أن تنقذ ما يمكن إنقاذه. هي فعلا مبادرة رائعة لولا أنها لم تنفذ كما يجب. السرعة التي بدأ بها التنفيذ، وعدم الفرز السليم للأولويات، مع اكتساح الرشوة لكل الإدارات المعنية واستغلال بعض النافذين لسلطاتهم للاغتناء من تلك المبادرة، فإنها فشلت للأسف. للحق هي لم تفشل بشكل كامل، لكنها أيضًا لم تأتي بنتائجها المتوقعة.
لذلك نحتاج مجددًا إلى بديل آخر. بديل جدي، للقضاء على الأقل على 20% من الفقر بشكل كامل، وسنرى بعدها كيف سيصير من السهل القضاء على الإرهاب.


24 مارس 2007 في الساعة 10:56 م
“…غير أنني أتفهمه”
أترك لكل من يزور مدونتك أن يتأمل هذا التعبير …
و نتمنى أن لا تغير رأيك لو كان من بين ضحايا تفجيرات الإرهابيين أحد أفراد عائلتك المقربين
25 مارس 2007 في الساعة 9:24 ص
من يرفض مثل هذا لامنطق وهذا التفسير إما أنه مخبول وفاقد للسيطرة على عقله ولا يجد ما يقزله سوى أن يرفض ويرفض فقط وإما أنه لا يعيش معنا في أوطاننا هذه التي تقتلنا في اليوم ألف مرة..
أحب أن أسجل فقط هذه الطرفةا لتي حدثت معي البارحة فقط حتى ينظر فقط الأخ كريم أو أي أخ عزيز آخر.. فقد التقيت باحد الاصدقاء وإذا بي أجده في حال يرثى لها من الهم والغم.. وكان أن تفكيره قد مال نحو أن يفجر نفسه وسط من يمقتهم ولينته الامر..
حتى وإن كانت عبارته قد جاءت على سبيل الهزل ولكنها كانت صادقة تمامًا..
انا جزائري ولست بمغربي ولكن الذي أعلمه أن الجزائر مقارنة بباقي الدول العربية لهذا بعض البحبوحة على رأي رئيسها فيحدث فيها ما يحدث من كوارث إنسانية
يمكنكم مطالعة الروابط التالية ربما فهمنا المشكلة بشكل أوسع:
الحراقة أخطر الطوائف الانتحارية في الجزائر
يأس الشباب في الجزائر يدفعهم للموت غرقا في عرض المتوسط
وظائف المراحيض بالجزائر.. تمخض الجبل فولد فأرا
25 مارس 2007 في الساعة 12:14 م
أنا أيضا اقبله وأتفهمه.
الإرهابيون الحقيقيون هم السلطة وأعوانهم من المرتشين الهمجيين ..
بدءا من الشرطة التافهة التي تعامل الشعب كالدواب والحمير ..
أنا نفسي فكرت عدة مرات في أن أنفجر على هؤلاء الجهلة عندما تعرضت لمعاملة أقل ما يقال عنها أنها أذل من معاملة الحيوانات ..
أو عندما ذهبت الى المحكمة لاقدم شكاية فعاملوني كالمجرم ..
عندما تقع في هذه المواقف التي لا تمت للانسانية بصلة، فإنك لا تفكر فقط بتفجير نفسك والانتقام منهم، بل تتمنى أن يحدث دمار شامل يقضي على جميع هؤلاء وتتطهر الأرض من أمثالهم ..
ما دمت لم تجرب القهر والشعور بالظلم وبأنك أقل شأنا من الدواب فإنك ستظل تعتقد أن من تسميهم إراهبيين ما هم الا قتلة مجرمون، وهم في الحقيقة ضحايا أبرياء للفقر والحكم الفاسد ..
إنه تصرف عادي، فالقهر والشعور بالظلم لا يمكن أن يولد إلا القتل وحب الانتقام ..
وللحديث بقية ..