الفقر والقمع.. والإرهاب!
في بلاد الرخاء الاجتماعي حين يسأم أحدهم من الحياة، ينتحر! وكذلك الحال في بلاد القمع السياسي والفقر المدقع، حين ييأس أحدهم ويسأم من الحياة، الدنيا، ينتحر. الفارق بينهما هو أن المنتحر الأول يعلق نفسه في/من أنشوطة أو يرمي بنفسه إلى البحر أو إلى الأرض، تاركًا خلفه رسالة أنيقة يُحمل فيها المجتمع مسؤولية انتحاره. أما المنتحر الثاني فلا وقت لديه للرومانسية: يتمنطق بحزام ناسف ويترك رسالته الأنيقة على أشلاء سيئي الحظ الذين تصادف وجودهم مع موعد انتحاره.
* * *
لكل فعل رد فعل.
* * *
بعد يوم واحد من انتصاف شهر ماي 2003، هزت مدينة الدار البيضاء المغربية أصوات انفجارات بجانب أحد الفنادق، دار اسبانيا والمقبرة اليهودية. صعق المغرب بالحادث الذي لم يكن متوقعًا، وبدأ يومذاك فصل جديد من التاريخ المغربي. لو شئنا الدقة هو ليس بفصل جديد، إنما تكرار لفصول دموية سوداء عانى منها المغرب أيام حكم الملك الحسن الثاني، فيما عرف لاحقًا باسم: سنوات الرصاص.
لو أردنا أن نكتب ملخصًا صحفيًا لهذا الفصل، لقلنا: اعتقال أزبد من ثلاثة آلاف شخص اتهموا بتدبير تفجيرات شهر ماي، أو ساهموا فيها، أو نفذوها، أو شجعوا عليها. وتم تمرير قانون الإرهاب، المقيد لكل الحريات، من البرلمان بأغلبية كاملة، بعد ضغط وزارة الداخلية على الأحزاب. وتمت العودة إلى ممارسات سنوات الرصاص بتحويل مركز المخابرات المدنية بمدينة تمارة إلى معتقل “سري” للتعذيب والاستنطاق والدس على كرامة المعتقلين. وعادت وزارة الداخلية لتبسط نفوذها على المساجد وقامت بعزل كثير من الأئمة والعاملين بالمساجد.
* * *
لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في القوة.
* * *
منفذوا تلك التفجيرات كانوا من سكان أحد أفقر “دور الصفيح” في “المملكة السعيدة”، لذلك حاول بعض الصحفيين والمهتمين بعلم الإجتماع التنبيه إلى أن الخطر الإرهابي قادم من حيث يتواجد الفقر، وأكدوا أكثر من مرة على ضرورة توفير حياة كريمة للمواطنين والقضاء على الفقر، ليتم بشكل آلي القضاء على الإرهاب. لكن مطرب الحي لا يطرب: رفض ساسة المملكة الإعتراف بحقيقة أنه لولا الحالة الإجتماعية المزرية التي كان يعيشها أولئك الشباب “المنتحرون” لما وجد التطرف الديني له مكانًا في قلوبهم.
الآن، 11 مارس 2007، مرة أخرى، من ذات الحي مدقع الفقر الذي خرج منه “انتحاريوا” شهر ماي 2003، خرج انتحاريان آخران لينسف أحدهما نفسه، بالخطأ، وسط مقهى انترنت صغير في الدار البيضاء. وصار من الضروري العودة مرة أخرى إلى حقيقة أن الفقر هو المصدر الأول للإرهاب داخل المغرب. لكن مرة أخرى، مطرب الحي لن يطرب.
* * *
لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في القوة ومضاد في الإتجاه.
* * *
تلك حقيقة لا يمكن إنكارها: لكل فعل رد فعل، مساوٍ له في القوة ومضاد في الإتجاه. جرب أن تأتي بأسد وجوعه، وأنظر إن كان سيلتهمك يومًا أم لا.
لا مجال للهو هنا. اليأس يسيطر على قلوب شباب فقدوا تماما أي أمل في مستقبل إنساني، ولم يبقى أمامهم سوى ثلاث خيارات لا غير: ركوب البحر ومحاولة الهجرة إلى أوربا. النكوص إلى الداخل باحتراف الجريمة وإدمان المخدرات. أما الخيار الثالث فهو الانتحار.
لكن المنتحر في هذه الحالة لن يتصرف كما يتصرف منتحروا السويد أو الدنمارك، بل هو قبل ذلك سيطلق لحيته وسيحيط وسطه بحزام ناسف أو يحمل حقيبة مكدسة بالمتفجرات، وسيبحث عن مكان مناسب ليسطر سخطه ويأسه على أكبر عدد ممكن من الأشلاء.
ليس الفقر هو سبب الإرهاب العالمي، فلأصحاب التفكير القاعدي حساباتهم أيضًا. لكني هنا أتحدث فقط عن الحالة المغربية: الفقر وما يصاحبه من يأس وقنوط وقمع، هي أسباب تدفع الشباب، بعض الشباب، إلى اعتناق نوع معين من التفكير يقودهم إلى “التضحية” بحياتهم مقابل مبادئ شحنوا بها شحنًا.
في الماضي كانت هناك أعمال “إرهابية” أيضًا. لكنها كانت تتم تحت وعي “التغيير اليساري”. الآن لا وعي هنالك. فقط تفجيرات وتفجيرات ولا شيء غير التفجير. الضغط يولد الإنفجار بكل تأكيد.
حين يجد أحد نفسه واقعًا تحت سياط القمع من السلطة، والاستغلال من “الحكومة”، والتجاهل والتفقير والسرقة… إلخ. حين يجد أحد نفسه كذلك ويقنط وييأس فيقوم بعمل “إرهابي”، لا يجب أن نستنكر ذلك. لا يجب أن نندد بذلك. لا يجب أن نرفض ذلك. لأننا قبلا: قبلنا بالفساد الإداري والسياسي، قبلنا بحفنة من المرتزقة أن يحكموننا، قبلنا ببعض اللصوص أن ينهبوا ثرواتنا، وقبلنا بأن نخاف ونتبول في ملابسنا حين يقترب شرطي ما منا.


22 مارس 2007 في الساعة 4:48 م
التنديد بالإرهاب ليس دفاعا عن الحكومة … وسلبية المجتمع التي تحدثت عنها ليست فقط في مواجهة النظام ولكن في مختلف مناحي الحياة… فقليلة تلك المبادرات التي تعمل على تغيير المجتمع والنهوض به… والحياة السياسية ماهي إلا إنعكاس للواقع المكروسكوبي للمواطن المغربي الذي يقبل بقاء الوضع على ما هو عليه في البيت والحي والمدرسة والسوق والعمل. المشكل ليس في حفنة من البشر في القمة بل هو في الملايين من البشر في القاعدة… بالنسبة لموضوع الإنتحار الإنفجاري، فقبول المجتمع به أو عدم الإكثرات به لن يؤدي إلا إلى إنتشاره أكثر وأكثر … ونفس الشيئ بالنسبة للرد الأمني القمعي الذي يسهل على قادات التنظيمات المتطرفة تجنيد الشباب بدعوى تغيير المنكر…
ليس عندي حل لمشاكل المغرب لكن العنف والقتل لن يؤدي إلا إلى مشاكل وأزمات أكبر وأمثلة أفغانستان والعراق ولبنان و الجزائر وفلسطين ليست ببعيدة …
22 مارس 2007 في الساعة 7:43 م
لا علاقة للفقر و القمع بالارهاب
الارهاب سلوك همجي مرتبط بايديولوجية و فكر الاسلاميين باختلاف اطيافهم
22 مارس 2007 في الساعة 8:01 م
سيدي مومن..
أن تكون بلحية، أو تكون في سيدي مومن..
وحتى لو حلقت اللحية فالسؤال هو لماذا فعلت؟.. بمعنى انك لن تكون في سيدي مومن!
ستنتقل إلى سيدي أي شيء آخر لا تطلع له شمس..
خذ من سيدي مومن وقس على أماكن كثيرة..
مجددات حملات اعتقالات واسعة..
ومجددا نفس الأخطاء ترتكب..
ومجددا نفس التمهيد لأحداث مستقبلية مماثلة.
متى سنكف عن الغباء؟!!
22 مارس 2007 في الساعة 8:56 م
إذا لم تستحى يا أخ حجيوج فقل ماشئت أو بالأحري فاستمر في كتابة ماتشاء …
لقد وجهت طعنة من الخلف لكل الأبرياء الذين فقدوا حياتهم في التفجيرات الإرهابية التي استههدفت الأبرياء.
تضع كلمة “الإرهابي”ن بين قوسين …أنا أعتقد أنه حان الوقت أن تضع أفكارك كلها بين قوسين …
استمر في إيجاد التبريرات للإرهابيين وابحت لهم عن التربة الخصبة لتنفيد مخططاتهم الدنيئة
تبارك الله عليك ..
22 مارس 2007 في الساعة 10:13 م
الإرهاب أو الفوضى لن يكونا يومًا حلا لأي شيء. لكني بدوري لا أملك حلولا سحرية لمشاكل المجتمع، ولا لمشاكلي. لذلك ما دمت لا أملك البديل فليس من حقي التنديد بما لا يروقني.
نعم أشعر بالرعب حين أدخل مكانًا راقيًا، خوفًا من أن يكون هذا المكان في مخطط أحدهم للتفجير. لكني أشعر بما هو أكثر من الرعب حين أرى شرطيًا تافهًا يركل عجوزًا افترش الرصيف يبيع بضعة أشياء بسيطة. أشعر بما هو أكثر من الرعب حين أشاهد قوات الشرطة كيف تفرق المعتصمين أمام البرلمان بالسب والشم والركل و.. القتل!
الانتحاري الذي يفجر نفسه وسط أناس أبرياء هو حتمًا إرهابي. لكن الذي “يمص” دم الغلابة من المواطنين، بأشكال متعددة لا تبدأ بالرشوة ولا تنتهي بالاعتقالات الجزافية، هو إرهابي أكبر وأخطر من سابقه.
إلى أن نجد من يملك الشجاعة على الإصلاح ويكف عن الكلام سنبقى كما نحن: بعضنا يحيا في حظيرة نتنة، وبعضنا الآخر يحيا في غابة متوحشة.
23 مارس 2007 في الساعة 11:26 م
المحترم محمد سعيد أحجيوج
لم أكن أنو كتابة أي تعليق على تدوينتك، لأنني فعلا أتبنى مقاربتك شكلا ومضمونا، لكن تعليق السيد المحترم كريم.م وتحامله عليك، وكنت أنتظر أن يكون تعليقه بعيدا عن إصدار أحكام قيمة، لكن تبين أنه لم يستوعب خطابك ربما نتيجة تسرعه في القراء لتدوينتك، لهذا ارتأيت أن أكتب بعض الملاحظات حول ما وقع أخيرا وأعني العمل الإرهابي بسيدي مومن- لكن تساءلت ماذا يمكن أن أضيف على ما جاء في موضوعك وعلى المقالات التي حبلت بها الصحافة المكتوبة وتلك الروبرتاجات التلفزية، لهذا ارتأيت أن أعود للوراء وبالأخص للأحداث الإرهابية التي عرفتها البيضاء خلال سنة 2003 من خلال جزء من رسالة كنت وجهتها لصديق لي باعتباري ابن البيضاء وعايشت الحدث عن قرب.
أيها العزيز محمد سعيدأحجيوج لك كل الحق في ترك هذه الرسالة أو حذفها إن كانت تغرد خارج السرب
رسالة مفجوع ولهان بحب الوطن
البيضاء، هذه المدينة الغول التي تنحت مواتها كل يوم، على الرغم من أنني لم أتوقع مواتها بهذا الشكل الرهيب، ولن أغني مع المغنين ولا مع القوالين ولا حتى مع مهووسي السلطة الذين كلما حل مكروه بهذا البلد وهذا الشعب الآمن رفعوا عقيرتهم مولولين أننا بلد السلام والحب والوئام والسلم، ونسوا أنهم هم زارعي كل هذا الخراب بسياستهم الرعناء وجشعهم ومصهم لدماء كادحي هذا الوطن الآمن. هذا الشعب الذي تنخر العطالة شبابه، منهم من برتكن المقاهي يمد يده لأسرته ليؤدي ثمن قهوة مرة، ومنهم من يجوب الأزقة والشواطئ بعدما اختار الجنون بديلا لعطالته، وآخر خمل أحلامه وجهة أوربا عله يجد بديلا أو يلتهمه البحر، ومنهم من اختار أدرع جماعات بائعي الجنة وواهبي الحور العين. ومع ذلك مازال ساساتنا يطبلون ويزمرون ملأ حناجرهم أننا شعب آمن من خلال شعارات وإعلانات السياحة هي شبيهة بلازمة “كولو العام زين”، أغفلوا أننا في عالم مكوكب ومعولم فقط ليداروا جبنهم والتهرب من مسؤولياتهم.
نعم لقد أمطرتنا وسائل الإعلام وتصريحات كل من زعماء الأحزاب والناطق الرسمي لحكومتنا، ووالي البيضاء، بأن من قام بالعمليات الإرهابية التي فجعتنا في إخوان لنا نتشارك معا الأحلام والأرض، مجرد شباب ينتمي لأحياء الهامش، شباب غرر بهم، وتناسوا أن يطرحوا سؤالا محوريا مفاده لماذا قام كل هؤلاء الشباب بهذه الأعمال الدنيئة؟ تناسوا أن أحياء البؤس والفقر والهامش من صنع سياساتهم الرعناء.
نعم إنهم شباب، وأكدوا على أنهم شباب هذا الوطن، وهذا جميل نحسبه للسلطة حيث لم تكذب علينا كعادتها، لكن نجهل دواعي هذا الصدق، ربما “رياح التغيير هبت أخيرا”، رياح “العهد الجديد”، وكم نتمنى ذلك. نعم تناسوا شباب يعاني العطالة الخانقة، شباب يائس،شباب تموت أحلامه بين وعود ساساتنا القوالين كلما حانت الانتخابات، شباب بعدما كان يختار قوارب الموت أملا في جنة أوربا، هاهو الآن يختار متفجرات بائعي الجنة وواهبي حوريات عدن.- وليكن ذلك ولنصدق الدعاية وربما حتى الأكاذيب، أن أولئك الفتية هم بالفعل ينتمون لجماعات بائعي الجنة، لكن كل غنى وصفق وأدان مع طبول السلطة ودعائيي الإعلام الزيف قبل أن تصدر المحكمة حكمها ولا قبل أن ينتهي المحققون من تحقيقاتهم. للأسف يبيعون أكاذيبهم كما يتنصلون من مسؤولياتهم.
وأعود للتفجيرات بالها من مفارقة، كل التحليلات الصحفية لم تخرج عن تصريحات السلطة، للأسف إعلامنا بعيد عن مفهوم الإعلام، آه يا مهدي المنجرة ثلامذتك خانوك، تنكروا لمفاهيمك حول الإعلام، وانكشفت حقيقته مجرد بوق لما تبقى من لوبيات الخيانة ودس الدسائس.
واجهة فندق، بهو دار اسبانيا، أمام قنصلية بلجيكا، مقر رابطة اليهود، وعلى أطراف مقبرة يهودية، تحمل أكثر من دلالة، ومازلتم تطبلون أننا بلد بعيد عن براثن الإرهاب. آه كم ذاكرتكم قصيرة، لا تتذكرون غير القيل والقال، ومتابعة صحف وأصحابها فقط لأنهم أفصحوا عن رأي مقالا أو كاريكاتيرا، فألقمتموه منعا وتضييقا وزنازنا، وتتبعتم لحى وقمصان علكم تخبئون تحتها عجزكم وانعدام مسؤولياتكم، وتجسسكم على شباب يهوى الموسيقى أحلتموهم إلى عبدة الشياطين، ما هو إلا ظل لشيطانكم الأخرس,
هل كان اختيار الأمكنة والوقت اعتباطيا:- الاحتفالات الشعبية بالعيد النبوي وعيد الشرطة، وما تناقلته الصحف عن اجتماعات أمنية بفندق فرح-, استفيقوا يا حماة الوطن إن كنتم بالفعل حماة الوطن، ا, لترحلوا بسلام، فمن يقدم على تفجير نفسه لن يمنعه قانون للإرهاب تطبل له جوقة من ممثلي الشعب بنتائج انتخابات أكثر ما يمكن الحكم عليها إلا بالتمعن في أرقامها. نعم الأعمال الإرهابية مرتبطة بالإرهاب الدولي لا ننكر هذا، لكن ما لا يجب إنكاره هو التساؤل التالي: لماذا شبابنا ارتمى في حضن هذا الإرهاب الخارج عن معتقداتنا وثقافتنا وتصوراتنا؟
لتقرأ الأحداث السابقة والراهنة: أحداث أطلس إسني 1994 شباب جزائري ومغربي مهاجر، الآن شباب مغربي، انظروا تغيرت الإستراتيجية والتي جاءت بعد أحدات 1990. وأحداث 2003 جاءت بعد تشديد الخناق على قوارب الموت والشباب العاطل المرابط قبالة البرلمان، ومحاصرة الصحافة والاعتقالات التعسفية والاختطافات، سواء لأفراد منحتهم بهتانا شرف السلفية والجهاد، ولنقابين شرفاء فقط لأنهم لأنهم لم يخونوا العهد عهد كادحي هذه البلدة الآمنة، تراجع عن مسلسل التناوب تراجع في تراجع في تراجع.. فماذا تريدون أن تحصدوا بعد زرعهم هاذا؟
أيها… وسارقي الأحلام غادروا بلدتنا أو ارتكنوا للظل لن نحاسبكم إلى حين، فارتعوا فيما نهبتم من مال عام، خوضوا فيه كالبهائم، لكن اتركوا شرفاء الوطن يدودود عن الكادحين، ويشمروا عن سواعد التنمية والبناء وترسيخ الديمقراطية، للقضاء على الفقر، ومنح العاطل حقه في الحياة الكريمة، ومنح حرية التعبير بدون شرط أو قيد، ومأسسة القطاعات الحيوية، وتحديد المسؤوليات، وتفعيل لجان المراقبة والمتابعة القضائية، وإصلاح القضاء، ومراجعة الدستور… حينذاك لن يجد بائعي الجنة وبائعي حوريات عدن مكان بيننا.
مع خالص مودتي
أحمد باخوص
bakhoss_1@hotmail.com
24 مارس 2007 في الساعة 6:21 ص
اخي الحبيب \ محمد أجيوج
هناك أنواع أخري من الارهاب
تجارة المخدرات نوع من الارهاب .. و البلطجة أيضا نوع مهم من الارهاب للناس
و أهم نوع ارهاب السلطة .. أن يرهب الحاكم شعبه
و أن يرهب كل صاحب سلطة من أقل منه سلطة …
و لكل فعل رد غعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه ولكن اي اتجاه …
قد تسأل نفسك لماذا يرهبنا أؤلئك الحكام الظالمون … لماذا يعاقب الظابط عساكره بدون ذنب .. لماذا يعاقب المدرس طلابه بدون ذنب …
بكل بساطة لانه كان يعاقب ويظلم و يهان حين كان ضعيف .. لذلك فانه ينتقم .. وبعد مرور كل هذه السنين من شعبه .. ويخرج حقده الدفين في رعاياه ..
……………………..
ولقد فهمت من مقالك المميز معادلة هامة :
فقر + قمع = ارهاب
ولكن حين نطبق هذه المعادلة علي الشعب العربي نجد ان 90 % او اكثر ارهابيون حسب هذه المعادلة …
ولكن أضف ايضا : قصور الفهم و قصور الفكر
السلبية و الجهل و ضعف الايمان بالله
و أهم سبب هو عدم فهم رسالته في الحياة ولماذا خلق ؟
و ماهو الاسلام ؟
وهل الاسلام يقتصر علي تطويل اللحي وتقصير الثياب ؟
لو فهموا شمولية الاسلام قهما صحيحا ما فجروا أنفسهم …
انهم جيناء غير قادرين علي مواجهة الواقع ..
الواقع ينحدر من سيء لاسوأ علي جميع المستويات في جميع المجالات …
كذاب و أفاق و منافق و ملعون من الله ورسوله من يقول ان بلاد العرب ( الوطن العربي ) في تطور و تنمية مسستمرة و في ازدهار و في امن وسلام وكله تمام و الامن تحت السيطرة
لكن الحل الهروب
السلبية نوع من الهروب
و الانتحار نوع من الهروب كما أن ادمان المخدرات نوع من الهروب و الغياب عن الواقع المرير
لكن مواجهة الواقع بكل مشاكله
ومحاولة حل هذه المشاكل حسب منظور اسلامي صحيح
و اصلاح اوضاع البلاد او مجرد محاولة الاسلاح
هو الحل الصحيح
بل انه جهاد في سبيل الله
بل سهولة يمكنك الموت في سبيل الله .. سافر الارض المحتلة ( وما اكثرها هذه الايام فلسطين - العراق ) و اقتل محتلا و فجر حزامك الناسف في اقرب محتل كافر
وتصبح شهيدا في ركاب الشهداء
وكثيرون يتمنون ذلك ( واخرون يتمنونه ويفعلونه نوع من الهروب من الواقع )
لكن ان تظل حياتك كلها مجاهدا في سبيل الله
محاولا اصلاح مشاكل بلدك ….
كثيرون يتمنون الموت في سبيل الله … لكن كم منا يتمني الحياة في سبيل الله … ؟
وسرزقه الله حينها الموت في سبيله وان مات علي فراشه …
بخصوص تعليق الاخ أزطأ :
من قال بان الارهاب مرتبط بفكر الاسلامين باختلاف طوائغهم ؟
يبدو ان امريكا و أتبعاها و عبيدها من العاملين في الاعلام العربي بقنواته وفضاياته نجحوا في غرس هذه الفكرة في تفكير الكثيرين
فأصبحنا نسمع من امثالك (الغوغائين )
الارهاب = الاسلام
اقضي علي الارهاب = اقضي علي الاسلام
……………..
رد علي تعليق كريم
أ\ محمد سعيد أحجيوج صاحب هذا المقال وصاحب هذه المدونة ……….
لا يبدو من اسلوبه في المقال ولا من طريقة عرض المشكلة التي لا تعاني منها المغرب فقطا بل الوطن العربي كله
انه يبحث لهم عن مبرر ….
يبدو انك كنت فعلا مستعجلا جداا وسطحي في قراءة المقال
انه يبحث اسباب هؤلاء الارهابين .. فحين تحل سبب المشكلة فقد حللت المشكلة … الدولة لم تعالج الاسباب الحقيقة للمشكلة لذلك ستستمر و سنري المزيد من التفجيرات ..
حين تظل تلك الاحداث بدون ان نتحدث عنها او نفكر في حل و نبدأ في التنفيذ و تظل العوامل المساعدة لاكمال باقي المعادلة ويوجد الاشخاص حينها يحدث التفاعل
فقر + قمع + الشخص + جهل و عوامل أخري = ارهاب
يؤدي لتدمير وخراب
الاخ محمد يلوم الدولة التي هي مسبب أسباب المشكلة و حين يحاولون حل المشكلة يزيدوا من اسبابها
يقول الاخ عصام : متي يكفون عن هذا الغباء ؟
و اقول انه ليس غباء بل مؤامرة من خونة في يدهم زمام الامور … باعوا اوطانهم .. خانوا شعوبهم
انها مؤامرة من زمن بعيد علي الشباب المسلم
………….
ومازلنا ننتظر من يمتلك الشجاعة الكافية ويكف عن الكلام ليبدء الاصلاح ونبدأ معه …
نحن أيضا ننتظره
وهناك أخرون ينتظرونه معكم
الشجاع المنقذ المصلح
ولكن الي متي الانتظار ؟
نحن لم نعد ننتظر المصلح الشجاع .. بل بدانا فعلا
أليس كتاباتنا و نقدنا لواقعنا و محاولة اصلاح ذواتنا و البحث عن حلول لمشاكل غيرنا وبدئنا في العودة لديننا
بداية للاصلاح …
فلنحاول ان نصلح …
و اذا لم ننجح يكفينا شرف المحاولة …
ولم نكتفي بعار الانتظار
او نهرب بسلبيتنا او نهرب من الدنيا وما فيها لجهنم بالانتحار …
فلكفينا شرف المحاولة امام الاجيال القادمة
فلتكن محاولاتنا نور يضيء طريقهم للاصلاح
24 مارس 2007 في الساعة 10:16 ص
أحمد، أنس، شكرًا لكما على تعليقيكما المطولين المفيدين.
6 أبريل 2007 في الساعة 10:16 م
تعليق على ما كتبه أحمد بخوص.
أحسن ما جاء في الرسالة التي تغرد بالفعل خارج السرب العبارة التالية : ولهان بحب الوطن .
مدينة البيضاء ليس غولا ، إنها جميلة ورائعة ، ولا تنحت موتها كما أشرت ولكنها تزدهر وتنمو وتمتلئ بالحياة … المغرب بلد السلام والوئام والمحبة ولا ينكر ذلك سوى جاحد ، وقد أشرت أنت نفسك أنه وطن آمن ، معناه يتمتع بالسلم والطمأنينة والأمان ، وأناسه طيبون … العطالة موجودة لكنها عرفت تناقصا في السنوات الأخيرة ، والمشاريع التي تقام حاليا في كل مناطق المغرب ستؤدي إلى تقليصها أكثر ولا يمكن أن أقول أنه سيقضى عليها نهائيا . إن الجماعات الإرهابية لا تبيع الجنة ، إنها تبيع نار جهنم ، والآية الكيرمة واضحة في هذا المجال ( قتل النفس ) مع الأسف لقد غرر بهؤلاء الشباب كما أشرت .رياح التغيير بدأت منذ أواخر التسعينيات إلا أنها بطيئة ، أتفهم معاناة الشباب من الفقر والعطالة والتالي من الحرمان لكن كل ذلك لا يمكن أن يدفع الإنسان إلى الانتحار ، ولا يمكن للحرمان أن يحول الشاب إلى إرهابي .
المسؤوليات جسيمة ، والإمكانيات غير كافية ، ووعينا النسبي بالأشياء يدفعنا إلى النقد غير البناء ، والمهدي المنجرة من بين أولئك الذين ينتقدون من أجل أن ينتقدوا ، ولو كان هو نفسه في نفس المسؤولية لما قام بما قام به بعضهم وأحيانا اعتبره يهذي لا غير .وهو نرجسي وذاتي .
تفجير الماكن التي أشرت إليها لا تحمل أي دلالة سوى دلالة الحمق والجهل . تخلط بين الأحداث ، فأحداث 1990 نتجت عن الإضراب العام حيث حاول إدريس البصري الذي أرجع المغرب إلى الوراء عشرات السنين إسكاته بالحديد والنار . أما أحداث 2003 فهي أعمال إرهابية استهدفت الأبرياء ن وهو عمل شنيع يدفع إليه تنظيم إرهابي بعد أن يقوم بغسل دماغ بعض الشبان الأبرياء .وأتفق معك في مسألة ترسيخ الديمقراطية والقضاء على الفقر والعطالة ومأسسة القطاعات…
12 أبريل 2007 في الساعة 3:30 م
الفعل الارهابي ليس له مبرر الفقر او اكتر من الفقر المدقع كان في تاريخ محتمعنا ولا احد فكر قي ارتداء حزام ناسف
12 أبريل 2007 في الساعة 10:24 م
شكرا للجميع على التعليقات واولا استنكر قتل النفس المحرمة بصفة عامة المغرب بلد عزيز علينا اما من ناحية الارهاب ارد ان اقول ان الارهاب هو ارهاب المستوطن باى نوع كان لكن الواضح هنا اننا نعيش ارهابا متنوعا لكن نتسال وبواقعية ماهي الاسباب ومن المسوؤل نجد 3 هما الاسرة والتربية والمجتمع والحكومة بالدرجة الاولى من هو الارهابي هو ممكن يكون اخويا او اخوك اووحد من المجتمع لكن هو الشاب الذ يجب ان نعر ف انه في نفس الوق ت الضحية ضحية مجتمع تسوده الحرية الزائفة والفساد وضاح النهار وعدم الالتزام والقمع وعدم الاصغاء لاخر والسماع اليه مما جعله مهمشا ليستعملنه الارهابي الاكبر في الخفى ويجعله اداة اويصبح ارهابي متطور لكن هذه المرة امام الاعيون وهو الاتجار في الممنوعات او قطع الطرقات او الاستلى على اموال الغير اليس هذا ارهاب اليس القوارب التى يتم الموت الجماعي الغير مجانى ارهابا انهم فلذة اكبدنا ونعمة من الله لكن لا نعرف كيف نستعملها اليس ذاك الشاب كان باستطعاتنا ان نجعله من قنبلة ادة نافعة الوم للجميع اليس السياحة الجنسية وبيوت الدعارة التى تحت الحماية ارهابا للمجتمع ولبناتنا الم تخاف فى يوم من الايام بنتك هناك انا لن ابرر الهجمة ولكن موجود ارهاب مبررا ونعيشه يوميا انه الموت واحد وتتعدد الاسباب انني افضل ان اسميه اجرام واشكر الجميع ويصلح المجتمع ونعيشو بسلام في ارضنا الحبيبة
13 أبريل 2007 في الساعة 4:59 م
لمادا لانجد من بين هؤلاء المنتحرين شباب دو مستوى عال من الدراسة؟فلم نسمع ان من بين الانتحاريين طالبا او حتى تلميد تانوي.فلعل السبب الرئيسي وراء انجراف هؤلاءمع هدا التيار هو مستوى الامية التى عاشها هؤلاء الانتحاريون.فالامي ورقة بيضاء يمكن ان تعب بسهولة من طرف اي اتجاه كان.وهنا تدخل مسئولية الحكومة في تخفيض نسب الامية.فالمتعلم هو كدلك يعيش ضروف صعبة لكن لا يلتجا الى هدا الاسلوب الدنيء.فالمتعلم يبقى رغم حصوله على مستوى دراسي كبير وعدم حصوله على شغل منشغلا بالبحت عن عمل وتبقى الافاق مفتوحة في وجهه.اما هؤلاء الانتحاريون فلا شواهد عندهم وبالتالي لا افق لهم سوى اللجوء الى طرق غير شرعية للوصول الى مبتغاهم.